هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
فالح الشبلي يكتب: تكمن المعضلة في أن الخلاف الأمريكي- الإيراني لا يدور حول بند تفاوضي أو ملف تقني، بل حول رؤيتين مختلفتين لمفهوم الأمن والنفوذ. فواشنطن تسعى إلى تثبيت نظام إقليمي يقوم على حرية الملاحة وشبكات التحالف التقليدية، بينما تنظر طهران إلى نفوذها الإقليمي وأدوات ردعها بوصفها جزءاً من أمنها القومي، وليس فقط ورقة تفاوض يمكن التخلي عنها بسهولة
رائد ناجي يكتب: الاحتلال الإسرائيلي، ومن خلفه مؤسسات متخصصة في الحرب النفسية، يدرك تماما أن هدم الرموز الوطنية أقل تكلفة من مواجهتها. لذلك، فإن استهداف الشخصيات الفلسطينية والعربية ليس عملا عفويا، بل يدخل ضمن استراتيجيات تفكيك المجتمعات من الداخل، وإشاعة الشك بين المواطن وقياداته، وبين الشعب ونخبه، حتى تتحول الأمة إلى جزر متناحرة يسهل التحكم بها
ياسر عبد العزيز يكتب: لم يقف التلاحم عند حدود الجغرافيا الداخلية؛ بل تمدد ليربط وجدان المصريين في الخارج بإخوانهم في الداخل. فعلى مدار 14 عاماً من الشيطنة المتبادلة والاصطفافات الحدية، جاء هذا الإنجاز الكروي كبلسم يذيب تلال الكراهية والفرقة التي زُرعت بعناية، ليثبت أن الهوية المصرية واحدة لا تقبل التجزئة، وأن دقات قلوب المغتربين في منافيهم ومهاجرهم كانت تضبط إيقاعها على توقيت القاهرة مع كل هجمة وهدف
عزات جمال يكتب: مرت جراحنا، ومعاناتنا، والإبادة التي تعرضنا لها مرور الكرام. ومع مرور الوقت خفتت الأصوات، وانشغل العالم بقضايا أخرى، وتُركت غزة محاصرة تصارع الوحوش وحدها
محمد عماد صابر يكتب: على وقع المارشات العسكرية العثمانية القديمة، ووسط استقبال حافل من جنود يرتدون زي الفرق الإنكشارية الشهيرة (التي كانت تقلق مضاجع أوروبا)، كان استقبال رؤساء الناتو. لقد كانت رسالة واضحة تقول للجميع: ها نحن قد عدنا وصرنا قوة مؤثرة من جديد، ولاعباً رئيساً لا يمكن تجاهله في الناتو ولا في العالم بأسره
بحري العرفاوي يكتب: حوّل الإيرانيون "الأزمة" إلى "فُرصة"، فإذا بأغلبية الشعب وبالنخب المعارضة يلتحمون بالوطن؛ لا دفاعا عن نظام سياسي بما هو شخوص وإنما دفاعا عن مشروع له طابع عقدي وعن كرامة شعب وسيادة دولة ومستقبل أجيال كان يُراد لها أن تدخل زمن التدجين الصهيوأمريكي، سواء في شكل مستعمرة أو في وضع "نظام الحماية" أو "الوصاية"، كما حصل سابقا مع العراق ويحصل الآن مع فنزويلا بعد اختطاف رئيسها بأسلوب همجي عنجهي
محمد جمال حشمت يكتب: إذا أراد العالم الإسلامي أن يسهم في بناء نظام أكثر عدلاً، فإن الطريق لا يبدأ بمواجهة المؤسسات القائمة فحسب، بل ببناء مؤسسات ناجحة وموثوقة تمتلك الكفاءة والشرعية. فالقيم وحدها لا تكفي، كما أن القوة المجردة لا تكفي؛ وإنما يحتاج العالم إلى الجمع بين القيم والمؤسسات والقدرة على الإنجاز
أحمد الزعفراني يكتب: مقترح القانون جاء في سياق ما التزمت به المؤسسة الرسمية من تحديث وتطوير لما أطلقت عليه تجديد الخطاب الديني، وصراع محموم وحرب صامتة باردة بين الدولة والمؤسسة الدينية في تفسير النصوص وتأويلها بما يتفق مع وجهة الدولة وما تتبناه من سياسات وتوجهات، فجاءت تلك التعديلات المقترحة في ذلك السياق والظروف
قطب العربي يكتب: عسكرة الحياة المدنية بدأت مبكرا عقب انقلاب الثالث من يوليو 2013، وهي تطوير إلى الأسوأ لما سبق بعد يوليو 1952، فمعظم المحافظين ونوابهم، ومعظم رؤساء المدن، والهيئات العامة بعد 2013 من العسكريين. كما أن الترقي في الوظائف العامة في الوزارات المدنية أصبح رهن الحصول على دورات تدريبية عسكرية، وتقارير عسكرية، وحتى الاحتفال بعودة المنتخب الوطني تم بترتيبات عسكرية أفقدته طابعه الشعبي الذي كان ينتظره الشعب وكذا المنتخب نفسه
محمد الصاوي يكتب: التجربة التركية لا تكمن في خصوصيتها وحدها، بل في أنها قد تكشف عن نمط جديد في ممارسة القوة. فقد تجد قوى صاعدة، مثل الصين والهند، أو حتى الاتحاد الأوروبي في بعض الملفات، أن تعظيم النفوذ لا يتحقق دائماً عبر زيادة القدرات العسكرية أو الاقتصادية، بل عبر جعل استبعادها من ترتيبات الأمن والاقتصاد والسياسة خياراً أكثر كلفة من إشراكها. وإذا ثبتت قابلية هذا النمط للتكرار، فلن يكون "الردع الإدراكي" مجرد وصف لحالة تركية، بل إطاراً تحليلياً يمكن اختباره على حالات أخرى في العلاقات الدولية