محمد جمال حشمت يكتب: إذا أراد العالم الإسلامي أن يسهم في بناء نظام أكثر عدلاً، فإن الطريق لا يبدأ بمواجهة المؤسسات القائمة فحسب، بل ببناء مؤسسات ناجحة وموثوقة تمتلك الكفاءة والشرعية. فالقيم وحدها لا تكفي، كما أن القوة المجردة لا تكفي؛ وإنما يحتاج العالم إلى الجمع بين القيم والمؤسسات والقدرة على الإنجاز
محمد جمال حشمت يكتب: المشكلة ليست النصوص وحدها، فالدستور المصري، في أكثر من نسخة، تضمن نصوصاً واسعة عن حرية الرأي وحرية العقيدة والملكية والمساواة واستقلال القضاء. لكن الإشكال الذي يطرحه كثير من الحقوقيين يتمثل في كثرة الاستثناءات وإصدار قوانين تنفيذية تقيد بعض الحقوق، وتفاوت التطبيق العملي
محمد جمال حشمت يكتب: الفقير لا يشعر فقط أنه يدفع، بل يشعر أنه يدفع (ويُلام) أيضا على عجزه عن اللحاق بالحياة. فالأسعار ترتفع، والدعم لا يواكب الارتفاع، والضرائب غير المباشرة تُخصم من يومه قبل أن يبدأه. لذلك يتحول العجز المالي إلى عجز نفسي، ويتحول الضغط الاقتصادي إلى إحساس بالاغتراب داخل الوطن نفسه
محمد جمال حشمت يكتب: الخلل الاجتماعي يظهر عندما تُنقل كلفة التمويل إلى الفئات الأضعف بينما تبقى الخدمات العامة دون تحسن ملموس. في هذه الحالة تتسع الفجوة بين من يدفع أكثر ومن يحصل على أقل، وتزداد اللامساواة في الوصول إلى التعليم الجيد والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية
محمد جمال حشمت يكتب: خلاصة ما نقترحه أن دول الخليج اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة ترتيب أوراقها ليس كـ"دول ريعية" تابعة في صراعات الآخرين، بل كـ"مركز ثقل" إقليمي يمتلك أدوات الردع الذاتي، ويدير علاقاته مع القوى الكبرى من موقع الندية الاقتصادية، ويجعل من أمنها واستقرارها "مصلحة عليا" للجميع، لا يمكن المساس بها دون دفع ثمن باهظ
محمد جمال حشمت يكتب: هل من مستمع عاقل يفهم خطورة المرحلة التي نعيشها اليوم في ظل الهجوم على سبع دول إسلامية، وأن موقفه الآن يرسم ويحدد شكل مستقبله القريب؟ فالأعداء واضحون في مستهدفاتهم واستراتيجيتهم وخططهم، لكن من يجرؤ على التحدي والحفاظ على مستقبل وطن وأمة؟
محمد جمال حشمت يكتب: لم يعد صمت العالم الإسلامي تجاه الأزمات الكبرى سلوكا مفاجئا، بل أصبح نمطا متكررا يعكس خللا بنيويا عميقا في طبيعة هذا النظام الإقليمي. فبينما تتسارع دول أخرى لعقد اجتماعات طارئة دفاعا عن مصالحها، يبدو العالم الإسلامي عاجزا حتى عن الاتفاق على الحد الأدنى من التنسيق السياسي، رغم وحدة الدين وتشابه التحديات
محمد جمال حشمت يكتب: فهل نجد عقلاء يحفظون المجتمع من روح الكراهية والانتقام ويحمون السلام المجتمعي في مصر المحروسة ونحن في أيام أعياد وتحت خطر النيران المشتعلة من حولنا؟
محمد جمال حشمت يكتب: النصر ليس مجرد لحظة اشتباك، بل هو حصاد لسنوات من الصبر، والتخطيط، والوحدة. الصمت أحيانا هو "ضجيج الإعداد"، والانسحاب أحيانا هو "إعادة تموضع للقفز أبعد"
محمد جمال حشمت يكتب: إن النجاح في كسر شوكة إيران سيجعل من تركيا الهدف التالي، ثم تذويب القضية الفلسطينية، ثم فرض واقع جديد يُمزق فيه العالم الإسلامي إلى كانتونات ضعيفة تحت الهيمنة الصهيونية. هذا الخطر المحدق لا يستثني أحدا، فكما أن "إيران القادمة" هي تركيا، فإن "سوريا القادمة" هي مصر، و"فلسطين القادمة" هي الأردن. إنها لعبة دومينو خطيرة، والمشاهدون على المدرجات سيدفعون الثمن
محمد جمال حشمت يكتب: هل ستقود هذه الانكشافات إلى مراجعة أخلاقية حقيقية داخل مراكز القوة؟ وهل للدول الإسلامية وقفة تراجع فيها نفسها وسياستها وسلوكها مع شعوبها، وهو ما لا يخدم سوى الغرب وحضارته التي تنهار لكي تهيئ نفسها للدور الحضاري القادم الذي سيأتي على ركام هذه الحضارة التي اهتمت بالجسد والماديات وأهملت الروح والإنسانيات فكان مصيرها مثل ما سبقها من أمم؟ أم ستبقى القيم أداة انتقائية في معركة المصالح؟
محمد جمال حشمت يكتب: قد ينتصر الخصوم في جولات، وقد يفرضون وقائع قاسية، لكنهم يفشلون دائما في قتل الفكرة. وفكرة الحرية، متى سكنت القلوب، لا تُهزم نهائيا
جمال حشمت يكتب: أنا مصري أحب مصر وأحب لشعبها الخير، وهكذا كان سعينا وبذْلنا طوال أكثر من خمسين عاما، لذا عندما نجد ما يشين مصر نحزن كما هو الحال فيما يحدث منذ الانقلاب العسكري في حكم مصر
جمال حشمت يكتب: معروف باستخدام الخطابات الصادمة لتحقيق أهداف متعددة، مثل تفعيل قاعدته الشعبية أو الضغط التفاوضي. قد تكون التهديدات جزءا من هذه الاستراتيجية، خاصة إذا كانت مرتبطة بتحقيق مكاسب سياسية داخلية
جمال حشمت يكتب: الدروس التي يمكن أن يتعلمها الإخوان المسلمون وكل الطيف الوطني المصري من تطورات الصراع في "تحرير سيناريو الصراع السوري"، في إشارة إلى الثورة السورية والمواجهات ضد نظام الأسد منذ 2011، تعتمد على قراءة الأحداث ونتائجها المعقدة، التي تشمل تدخلات إقليمية ودولية وعوامل داخلية.