هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لقد عرف التاريخ إمبراطوريات امتلكت جيوشًا لا تُهزم، لكنها لم تملك الحكمة التي تحفظ بقاءها. فمن الإمبراطوريات القديمة التي ملأت الدنيا صخبًا وجيوشًا، إلى القوى الاستعمارية الحديثة التي سيطرت على القارات، ظل الدرس يتكرر: لا تقوم الحضارات على القوة وحدها، بل على منظومة أوسع من القيم والشرعية والعدل.
عندما استهدفت الغارات الأمريكية المشتركة مع الصهاينة مدرسة ابتدائية شرق إيران، محوِّلةً أجساد عشرات الأطفال إلى أشلاء، كان العالم ينتظر اعتذارًا أو بيان قلق. لم يظهر أي منهما. الصمت هنا ليس صدفة؛ إنه انعكاس لعقيدة جديدة: الاعتراف بالخطأ ضعف، والاعتذار خسارة في "السوق الأمني".
التقارب الخليجي ـ الباكستاني يحمل بعداً اقتصادياً مهماً، إذ تتزايد الاستثمارات الخليجية في الاقتصاد الباكستاني، في مجالات الطاقة والبنية التحتية والموانئ. وهذه المصالح المتبادلة تعزز استقرار العلاقة وتجعلها أكثر من مجرد تحالف سياسي ظرفي.
إن أقرب تصور لهذه الحرب هو اعتبارها حرب هجينة (الولايات المتحدة، إسرائيل) وحرب عشوائية (إيران)، فالحرب الهجينية هي استراتيجية عسكرية معاصرة تدمج بذكاء بين الأدوات التقليدية (جيوش، أسلحة)، وغير التقليدية (هجمات سيبرانية، معلومات مضللة، ضغوط اقتصادية)، وحرب الوكلاء (ميليشيات) لتحقيق أهداف سياسية، وهذا النوع من الحرب هو الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
تكمن خطورة المشهد الحالي في موقع إيران الاستراتيجي، لا في حجم إنتاجها وحده (يبلغ إنتاج إيران حالياً قرابة 3 ـ 3.2 مليون برميل يومياً). فالعالم لا ينظر فقط إلى الصادرات الإيرانية، بل إلى موقعها المطل على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً (نحو 20 ـ 21 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 30% من تجارة النفط البحرية العالمية)، إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
أنيس منصور يكتب: نجح بنيامين نتنياهو فيما فشل فيه كل رؤساء الوزراء الإسرائيليين السابقين، فقد تمكن من جر الولايات المتحدة الأمريكية إلى مستنقع الحرب مع إيران، ليس عبر أبوابها الخلفية كما جرت العادة، بل من بوابتها الرئيسية وبموافقة وتوقيع رئيس أمريكي ظن نفسه أذكى من أن يقع في هذا الفخ
جاسم الشمري يكتب: الضربات الإسرائيليّة والأمريكيّة على إيران واغتيال خامنئي والاغتيالات الإسرائيليّة لعناصر مليشياويّة عراقيّة، والإنزال الأمريكيّ جنوبيّ العراق؛ سيكون تأثيرها كبيرا على شكل الدولة العراقيّة القادمة، خصوصا مع استمرار الأزمة المتعلّقة بمنصبي رئيسي الجمهوريّة والوزراء، والتي وصلت لمرحلة الانسداد السياسيّ بعد مئات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي نفّذتها المليشيات ضدّ إقليم كردستان، ولهذا قد تكون هنالك محاولات، داخليّة وخارجيّة، لقلب الطاولة العراقيّة
محمد الصغير يكتب: لا أرى تعارضا البتة، فإنني أنكر ما أراه منكرا، وفي الوقت نفسه وأثبت لأصحاب الحق حقهم، فأرى استهداف إيران استعلاء غربيا، وهيمنة على المنطقة ومقدراتها بتوسيع دائرة الاحتلال، وأرى استهداف إيران لدول الخليج بغيا وعدوانا
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: النيل من شخص الرجل بالبهتان؛ حتى ينفر المتلقي من سيرته بإطلاق، ولا يعود ثمة مجال حتى لطرح ما يقوله أو يفعله على بساط البحث والجدل، والأخذ والرد. وهو ما يُسمَّى في تقاليد البروباغاندا بـ"الشيطَنَة"؛ أي تحويل الشخص (أو الجهة) إلى شيطان، مرفوض شكلا وموضوعا؛ وهو ما يُيسر كذلك استئصال شأفته بغير أدنى تأنيبٍ للضمير
عادل بن عبد الله يكتب: الغالبية العظمى من الشعب التونسي تعارض الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران. وهو موقف عبّرت عنه الأجهزة الرسمية للدولة عبر بيان وزارة الخارجية، وعبّرت عنه أهم الأحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني وعكسته آراء أغلب التونسيين على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي هذا المحور المؤيد لإيران الآن-وهنا، نجد منتمين إلى مختلف العائلات الأيديولوجية والسرديات الكبرى، ولذلك فإننا نجد اختلافات كبيرة في الأنساق الحجاجية لأصحابه. وبالتوازي مع هذا الرأي الأغلبي، نجد آراء أخرى تتراوح بين "الحياد السلبي" وبين الشماتة في "الروافض" أو في الجناح الثاني للمشروع الامبريالي في المنطقة العربية، باعتبار أن إسرائيل عندهم هي الجناح الأول لذلك المشروع.