قضايا وآراء - عربي21

قضايا وآراء

في الفصل و/أو الوصل بين الدّين والسياسة

عادل بن عبد الله يكتب: باعتبارها أيديولوجيا منظومة الاستعمار الداخلي أو الاستعمار غير المباشر، نجحت البورقيبية في أن تُخفيَ هويتها الوظيفية. وهو نجاح لا يمكن أن ينكسر أو يُهدّد إلا بسرديات سياسية لا تجعل من الدولة-الأمة أو الدولة الوطنية سقفها المرجعي ولا تقبل باللائكية فلسفة سياسية جامعة. ولذلك لم يكن اليسار -بشكليه الماركسي والقومي- تهديدا وجوديا للبورقيبية بحكم اتفاق الجميع على لائكية الدولة، بل تحوّل اليسار الوظيفي إلى قاعدة متقدمة للدفاع عن البورقيبية ضد أعداء الجميع: الحركات الإسلامية

27-Feb-26 08:52 PM

إرهاب النفايات الفلسطينية!

محمود الحنفي يكتب: ولا يُعدّ توصيف الظاهرة بالإرهاب توصيفا عابرا أو لغويا، بل أداة سياسية مقصودة تتيح للدولة حشد المجتمع خلفها، وتوسيع هامش الصلاحيات الأمنية، وتبرير إجراءات قاسية تحت ذريعة "محاربة الإرهاب". تتجاهل هذه الرواية حقائق موثّقة في تقارير حقوقية وإعلامية، تُظهر أن إسرائيل نفسها حوّلت أراضي واسعة من الضفة الغربية المحتلة، على مدى عقود، إلى مكبّ فعلي لنفاياتها، ونقلت إليها آلاف الأطنان من المخلفات سنويا للتخلّص منها بعيدا عن القيود البيئية المفروضة داخل إسرائيل

27-Feb-26 04:24 PM

لماذا يجب أن يعارض العرب إسقاط نظام إيران؟

غازي دحمان يكتب: يثور في سماء العرب سؤال خطير عن المشهد المُرتقب بعد حصول الضربة، عن المعادلات التي ستسود الإقليم، وعن التداعيات المُحتملة، فضلا عن النتائج التي ستخلفها الحرب، لا سيما أن المطروح هذه المرة إسقاط النظام، وليس مجرد ضربة عابرة، أو على الأقل محدودة النتائج كما حصل في المرة السابقة

27-Feb-26 03:44 PM

بإيران أو بدونها: حروب الأحلاف قادمة.. اسألوا نتنياهو!

محمد موسى يكتب: لم يكن كلام بنيامين نتنياهو الأخير عابرا أو مخصصا للاستهلاك الإعلامي، فحين تحدّث عن "محور شيعي جريح" و"محور سني" يمثله الإخوان المسلمون، ثم أعلن العمل على تأسيس محور ثالث تقوده تل أبيب ويضم دولا تعارض المحورين معا، واضعا الإمارات العربية المتحدة واليونان والهند في صلب هذا التشكيل، فإنه لم يكن يصف واقعا قائما فحسب، بل كان يرسم معالم مرحلة إقليمية جديدة قوامها إعادة هندسة الاصطفافات

27-Feb-26 02:00 PM

بين السفير والقس: عن الانتقائية في السياسة الدولية

عزات جمال يكتب: فإذا كان النموذج الغربي يسمح بامتزاج القيم الدينية بالسياسة، ويُباح فيه هذا الامتزاج حين يصدر عن قوة مهيمنة، ويُدان حين يصدر عن الآخرين، فذلك ليس دفاعا عن الحضارة والمدنية؛ بل هو تعبير فج لامتياز القوة

27-Feb-26 11:52 AM

بين اللاهوت والسياسة.. هل يعاد تشكيل الشرق الأوسط بخطاب ديني؟

محمد عماد صابر يكتب: الخطورة ليست في خريطة عسكرية جاهزة للتنفيذ غدا، بل في تطبيع اللغة التوسعية داخل المجال العام. حين يتحول الحديث عن "الحقوق التوراتية" إلى موضوع نقاش مشروع، فإن ذلك يوسّع هامش التيارات المتشددة، ويمنحها جرأة سياسية، ويخلق بيئة نفسية مهيأة لتقبل خطوات تدريجية على الأرض

27-Feb-26 11:34 AM

المكسيك بين الشمال والسوق السوداء.. لماذا يتجدد العنف؟

ما يحدث في المكسيك لا يمكن عزله عن البعد الإقليمي والدولي. فالعلاقة مع الولايات المتحدة ليست فقط علاقة جوار جغرافي، بل تشابك اقتصادي عميق يقوم على مستويين متوازيين: اقتصاد رسمي وسوق سوداء عابرة للحدود.

26-Feb-26 02:00 PM

المصالحة الوطنية الممكنة في دولنا العربية.. ضرورة وجودية

تعيش دولنا العربية لحظة مفصلية تتداخل فيها هشاشة الاقتصاد مع أزمات السياسة وتسارع التحولات الإقليمية والدولية، وسط تهديدات وجودية تمس السيادة ووحدة الدول وقدرتها على الاستمرار في عالم يُعاد تشكيله على وقع صراعات مفتوحة وإعادة توزيع لموازين القوة.

26-Feb-26 10:57 AM

محمد الباز بين البهائية وإبراهيمية الإمارات!!

كلام محمد الباز، ليس عبثيا، ولم يصدر عفويا، بل كلام موجه ومقصود، فمحاولة التسوية بين نحل أرضية، قام بإنشائها أشخاص، ووضعها في مرتبة واحدة مع أديان سماوية، مسألة تثار في الآونة الأخيرة، بغية الوصول إلى أنها خلافات في دائرة الدين، وأن البهائية التي ضرب بها النموذج لم يقصد بها نموذجا اعتباطيا، بل له هدف مرسوم من وراء الكلام، ورغم تقديمه للبهائية بشكل يمتدح، وبشكل يظهرها بأنها تعمل على وحدة الأديان، وحب الجميع، لكنه كلام مغلوط شكلا وموضوعا، وهو يعلم أن الأزهر والمؤسسات الدينية لها موقف معلوم منها، وأنها ليست ديانة، ولا تدخل تحت تصنيفات الأديان السماوية، وأن من ابتدعها ادعى النبوة، وإتيانه الوحي، وهو ما يتعارض مع أهم ثابت في الدين الإسلامي، وهو انقطاع الوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك انقطاع الرسالة والنبوة.

26-Feb-26 10:37 AM

أفق اليقين في زمن التيه التنظيمي: قراءة في خطاب "سبيل الرشاد"

هشام جعفر يكتب: نحن أمام حالة من "تجميد التاريخ" تُستبدل فيها الفعالية الاجتماعية بالصلابة العقائدية، ويُختزل التحرر في "انكفاء هوياتي" داخل فقاعات رقمية أو تنظيمية مغلقة. ومن المفارقة أن يسقط الخطاب في فخ "الوظيفية النيوليبرالية" من حيث يدعي حربها؛ بتوفيره معارضة "معزولة شعوريا" تكتفي بالبطولات الرمزية، مخلية الساحة المادية للاستبداد والسياسات التي تطحن معاش الناس

26-Feb-26 02:41 AM