هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
طارق الزمر يكتب: كيف ننتقل من حالة التفاعل مع الأحداث إلى القدرة على تشكيلها؟ والإجابة تبدأ من إدراك أن التغيير ليس نتاج عنصر واحد، بل حصيلة تفاعل منظم بين الفكرة والتنظيم والصراع، تحت قيادة واعية. وعندما يتحقق هذا التفاعل، يمكن تحويل التحديات إلى فرص، والأزمات إلى مسارات، والواقع إلى مجال للفعل لا مجرد ساحة للتأثر
أحمد هلال يكتب: لا توجد وصفة جاهزة تصلح لكل زمان ومكان؛ لكن يمكن القول إن المجتمعات التي تنجح في تقليل كلفة الصراع، وبناء بدائل تدريجية، والحفاظ على حد أدنى من الاستقرار، هي الأقرب إلى تحقيق انتقال حقيقي نحو العدالة. أما تلك التي تختزل المسألة في ثنائية إما الخضوع أو الانفجار، فغالبا ما تدفع أثمانا باهظة، دون أن تضمن الوصول إلى ما خرجت من أجله
محمد موسى يكتب: إن أي تصعيد غير محسوب قد يفتح الباب أمام حرب شاملة ذات كلفة تدميرية عالية على لبنان، في حين أن أي انكفاء قد يُفسَّر كاختلال في ميزان القوة. هكذا يصبح القرار محكوما بحسابات دقيقة، تتجاوز البعد العسكري إلى البعد الوجودي للحاضنة الاجتماعية والبيئة الوطنية الأوسع
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: هندسة وإدارة التغيير تشكل اختبارا حقيقيا ومحكا أساسيا في التحول من الانتقال إلى التغيير في معناه البنائي، وهو أمر لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل اتفاق الحد الأدنى حول التغيير ومساراته؛ ضمن بناء عقد اجتماعي جديد، قادر على استثمار التيار الأساسي في الأمة، وكذا تحقيق لحمة وتماسك الجماعة الوطنية كأولويات في مسيرة التغيير
في تقريرين تحليليين موسعين، تناولت صحيفة تليغراف البريطانية أبعاد الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، معتبرة أنه أخطر مغامرة عسكرية يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: ممارسة النقد الذاتي يعد من الأمور الأساسية في هذا المقام، وتقع الحركات الإسلامية في قلب هذه العملية وضرورتها، خاصة بعد أن شهدت بعض هذه الحركات قدرا من التصدعات والانشقاقات وتصاعد الهجوم المفتعل أحيانا والمصطنع أحيانا أخرى، ضمن عمليات كبرى لصناعة الصورة. ومن هنا فإن بناء الثقة من جديد وقدرة هذه الحركات على القيام بهذه المسألة لهو من الشروط الجوهرية لأن تتفهم هذه الحركات واقعها وتحدياتها بالدقة الواجبة، والدور المنوط بها وتطوراته وتحدياته التي تترتب على ما قام به المضادون للثورة من عملية حصار والتفاف على الثورات وعلى أهلها
علي العسبلي يكتب: لا أؤمن بفكرة أن فبراير هي السبب في كل ما حدث، هذا أعدّه تبسيطا مريحا، فالأزمة أعمق من حدث واحد، نحن نعيش نتائج تراكمات طويلة: ظلم ممنهج، وقمع مركب، ودولة هشة، ومجتمع مفكك، ومؤسسات منهارة. الثورة كشفت المرض وسهّلت تشخيصه، لكنها لم تكن وحدها سبب تفاقمه
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: من المهم في هذا المقام أن نشير الى أن معامل الخطاب وميادينه وكذا إخراجه وصياغته؛ والتفكير بمشاتل التغيير في هذا المقام يتطلب صياغة استراتيجية خطاب قبلية تراعي بنياته كما تراعي مقاصده؛ خطاب يملك الفاعلية والتأثير والانخراط في هموم الناس لا يتغول فيه السياسي على الاجتماعي والمجتمعي ومجمل المعاش ووعد الثورة الذي يجب أن يكون حاضرا فعّالا ومؤثرا، خطاب متعدد متنوع يواجه التعقد؛ متجدد يواجه مساحات التمدد ويقاوم كل أشكال النمطية والتجمد، فهل وعينا متطلبات خطاب التغيير والتأثير؟
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: عملية التغيير القادم لا يمكنها بأي حال أن تستثني الإسلاميين ولا يمكن أن تتم بمعزل عنهم أو بعزلهم، ولكن في حقيقية الأمر أنها أيضا لا يمكن أن تتم وهم في صدر المشهد وفي مقدمة العمل السياسي؛ هذه المعادلة إذا وضحت للجميع سيكون لها أثر في تصور مستقبل هذه الحركات بعد السنوات العجاف التي أعقبت الثورات العربية. من الواجب الخروج من الأزمات والفجوات وتلمس الفرص الحقيقية لاستعادة تلك الثورات والتأهب والاستعداد للتغيير الاستراتيجي القادم؛ والحركة ضمن مشاتله ومسالكه ببصيرة واعية وأساليب وأدوات فاعلة
هاني بشر يكتب: الولايات المتحدة كالعادة تنحاز للطرف الذي يغلب على ظنها أن كفته في طريقها إلى الترجيح، وهي في هذه الحالة وفي حالات مماثلة تنطلق من منطلقات مصلحية أكثر منها منطلقات مبادئ
نور الدين العلوي يكتب: تعيش إيران تحت ضغط عال، ومأزقها لا يقف عند حدودها بل إن جيرانها العرب معنيون بما يصيبها في هذه الأيام، وقد سمعنا قولا عربيا كثيرا مرتبكا أمام احتمال تغيير جذري للنظام الإيراني مُقاد من الخارج، وبالتخصيص بيد الكيان الصهيوني الذي ما أنفك يعادي النظام منذ الثورة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: يتشكل واقع الحركات الإسلامية وظاهرة الثورات العربية كمفهوم غامض وواقع متجدد ومتمدد ومعقد، حيث يجمع في ثناياه بين الظاهرة والمفهوم، والذاكرة والدور والمستقبل، ويرتبط هذا الواقع بالفئات الأخرى، متأثرا بذاكرة الواقع ما قبل الثورات العربية والتدافع المستمر بين فعل الثورات والخبرة السابقة والذاكرة ما قبل الثورات، لا سيما في ظل ما تواجهه هذه الحركات من عمليات التشويه الممنهجة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: يط استراتيجيات ورسم خطط وتقديم آليات ضمن المقدمات لمعركة التغيير الكبير؛ التي عليها ألا تغفل التوعية والاستعداد والتثقيف وبناء البرامج المقنعة واستخدام وسائل التواصل الحديثة، من أجل جيل جديد يتبنى الحكم الراشد كمقصد عمراني والسلمية الإيجابية والتعددية المنفتحة على قاعدة الاستيعاب لا الاستبعاد، ويؤسس لعناصر التغيير الناضج لعلم مراحل الانتقال ومتطلباتها، خاصة في بناء نخبة شبابية جديدة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: إن التغيير القادم والمتطلبات الأساسية لتأسيس وتشكيل رؤية استراتيجية للأمة؛ يتعلق بوعي مسألة التطورات الاستراتيجية في مثلث اهتمام غاية في الأهمية، وما يمثله من المشروع الاستراتيجي الذي نحمله، والشارع المتلقي لهذا المشروع، والرؤية الاستراتيجية والشرعية لمثل هذه المشروعات، في إطارٍ من القبول الجمعي العام، ما يؤدي إلى بلوغ الأهداف، وتحقيق المصالح
محمد صالح البدراني يكتب: نموذج يبدأ بحاكم قوي، مستقر، ممسك بمفاصل الدولة، لكنه يخطئ الخطأ الأقدم: يظن أن القوة تُغني عن النصح، وأن الاستقرار القائم لا يحتاج إلى مراجعة بل إلى حماية فقط، في هذا الوهم، تبدأ النهاية إنها قصة تتكرر في التاريخ عندما يغلب الطغيان النفوس وتحب النفوس الظلم لكنها تكرهه حين يقع عليها أو تتمنى موقع الظالم وتتحين الفرص
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: السياقات الدولية والإقليمية تحمل في الأفق تغيرات وتغييرات دراماتيكية لا يمكن إنكارها أو التغافل عنها ولا يمكن بحال القفز عليها، ولكن وجب على تلك الحالة التغييرية وفي ذلك التوقيت لا غيره أن تستثمر كل مكامن الفرصة في هذا الحال، في سياق حراك ثوري (خطابي- ميداني- سياساتي) للتعبير عن حالة كاملة وشاملة في إطار المواجهة الشاملة والمتكاملة للمضادين للثورات والتغيير الحقيقي والجذري