قالت مجلة فورين
بوليسي، إن رئيس وزراء
الاحتلال بنيامين نتنياهو، حقق ما لم يكن أسلافه ليحلموا
به، وهو طائرات مقاتلة أمريكية إلى جانب طائرات الاحتلال تحلق فوق طهران، وضباط
إسرائيليون بمقر القيادة المركزية في فلوريدا، لضمان بقاء دولتهم إلى الأبد، لكن
المظاهر قد تكون خادعة.
وأوضحت المجلة، أنه رغم أن العلاقة في أوجها مع الاحتلال من جهة، إلا أنها من جهة
أخرى، دخلت بالفعل مرحلة انحدار حاد. بدأت الركائز السياسية والأيديولوجية والاجتماعية
التي استند إليها ما يسمى بالتحالف الخاص طوال معظم نصف القرن الماضي بالانهيار.
وكانت شبكة جماعات الضغط مثل لجنة الشؤون
العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، والمنظمات اليهودية مثل رابطة مكافحة
التشهير، والجماعات الصهيونية المسيحية مثل منظمة المسيحيين المتحدين من أجل
إسرائيل قوة جبارة في الكونغرس، ولكن في مناخ الاستقطاب الحاد اليوم، بدأت هذه
القوة بالتراجع.
اظهار أخبار متعلقة
وتابعت: "لقد تغير الرأي العام بشكل جذري
أقل من نصف الأمريكيين الآن يرون أن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل يصب في
المصلحة الوطنية؛ ولأول مرة، ينظر الأمريكيون أيضا إلى الفلسطينيين بتعاطف أكبر
من تعاطفهم مع الإسرائيليين. لم يعد من المسلم به أن الأمريكيين والإسرائيليين
يتشاركون مجموعة مشتركة من القيم الثقافية والدينية".
وشددت على أن هذه التحولات كانت جارية بالفعل،
قبل 7 أكتوبر، لكن تدمير الاحتلال لاحقا لغزة، وحصارها وتجويعها المدمر، وكله بث عبر
مواقع التواصل الاجتماعي، لأكثر من عامين، سرع وتيرة الانهيار بشكل كبير، وولد ردة
فعل معادية للاحتلال، باتت سمة بارزة في السياسة الأمريكية المعاصرة.
وقالت المجلة أن "انتهاء الحرب الباردة أدى
إلى تقارب أكبر بين الولايات المتحدة والاحتلال ولم تعد العلاقة بينهما خاضعة
لاعتبارات أمريكية أوسع نطاقا تتعلق بتوازن القوى العظمى في العالم. لكن في ظل
تراجع الديمقراطية داخل إسرائيل نفسها، وتفاقم احتلال الضفة الغربية وحصار غزة،
بات من النادر أن يتشارك الليبراليون الأمريكيون القيم مع نظرائهم الإسرائيليين".
اظهار أخبار متعلقة
ولفت إلى أن نتنياهو بدأ بالفعل في الترويج
لخفض المساعدات العسكرية الأمريكية التدريجي باعتباره اقتراحه الخاص، وقد تعهد
نتنياهو بفطام إسرائيل عن المساعدات الأمريكية تماما خلال العقد المقبل.
مع ذلك، قد يكون نتنياهو متفائلا أكثر من
اللازم بشأن مستقبل إسرائيل بعد انتهاء التحالف الخاص، فبعد أن اعتبره أمرا
مفروغا منه، ربما يكون هو المسؤول أكثر من أي شخص آخر عن تدهوره السريع وعندما
يرحل عن الساحة، سيترك إسرائيل في وضع أسوأ.