"تلغراف": رئيسة أساقفة كانتبري تتعهد بدعم الفلسطينيين لتحقيق الحرية التي يستحقونها

قالت سارة مولالي إنها لن تنسى ما رأته وسمعته في الأراضي الفلسطينية وستحمله معها عند عودتها- جيتي
قالت سارة مولالي إنها لن تنسى ما رأته وسمعته في الأراضي الفلسطينية وستحمله معها عند عودتها- جيتي
شارك الخبر
نشرت صحيفة "ديلي تلغراف"  تقريرا،  قالت فيه إن ديم سارة مولالي، رئيسة أساقفة كانتربري، مقر الكنيسة الأنجليكانية، أخبرت الفلسطينيين  بأنها ستستخدم منصبها "للسعي إلى تحقيق السلام الذي تنشدونه والحرية التي تستحقونها".

وبدأت مولالي، البالغة من العمر 64 عاما، رحلة حج لمدة خمسة أيام إلى الأراضي المقدسة يوم السبت بدعوة من المطران حسام نعوم، رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في القدس.

وألقت سارة عظة صباح الأحد في كنيسة القديس بطرس في بيرزيت وهي أول رئيسة أساقفة كانتربري تزور هذه البلدة الفلسطينية. وفي كلمتها، شكرت المصلين على كرم ضيافتهم، معربة عن تقديرها "لصعوبة الحياة" التي يتكبدونها هم وعائلاتهم في الضفة الغربية المحتلة.

اظهار أخبار متعلقة



وقالت: "أدرك أنني أتمتع ببعض الحريات التي لا يتمتع بها الكثير منكم، كقدرتي على عبور الحدود ونقاط التفتيش، وقضاء الوقت في المجتمعات المجاورة والذهاب إلى القدس وأشعر بتواضع عميق إزاء هذه الفرصة للانضمام إليكم في الصلاة والتواصل"، مضيفة "أدرك ثمن الحياة الباهظ الذي تتحملونه أنتم وعائلاتكم، وثمن اتباع يسوع هنا في هذه الأرض، التي كانت موطن مخلصنا وهي موطنكم".

وتابعت قائبة: "أشكركم على كرم ضيافتكم، لن أنسى ما رأيته وما سمعته، لا يمكنني نسيانه، وسأحمل هذه اللقاءات معي عند عودتي إلى الوطن. سأستخدم منصبي كأسقفة للسعي نحو السلام الذي تنشدونه والحرية التي تستحقونها".

وجاءت تصريحات سارة مولالي بعدما بعد أن ادعى زميلها في كنيسة إنكلترا، المطران ستيفن كوتريل، رئيس أساقفة يورك، في كانون الأول/ديسمبر، أنه تعرض "للترهيب" من قبل المستوطنين المسلحين خلال زيارة للأراضي المقدسة.

اظهار أخبار متعلقة



وفي عظته بمناسبة عيد الميلاد في كاتدرائية يورك، قال إنه أُوقف عند نقاط تفتيش وأُبلغ بأنه لا يستطيع زيارة العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وقبل رحلته بفترة وجيزة، قال إن إسرائيل ارتكبت "أعمال إبادة جماعية" في الأراضي الفلسطينية.

كما صرح الدكتور نعوم أمام اجتماع المجمع العام، الهيئة التشريعية لكنيسة إنكلترا، في تموز/يوليو من العام الماضي، بأن أنظمة توزيع الغذاء على الفلسطينيين في غزة تشبه سلسلة أفلام وكتب "ألعاب الجوع" الموجهة للمراهقين، حيث يتنافس المشاركون فيها على تجنب الإعدام.

وسبق لرئيسة أساقفة كانتربري أن تحدثت عن الصراع، حيث استغلت خطابها الافتتاحي للصلاة من أجل السلام و"من أجل جميع المتضررين من الحروب حول العالم".

وقالت إنها مدت هذا الأمل إلى "جميع شعوب الشرق الأوسط"، بما في ذلك "إخواننا وأخواتنا الفلسطينيين" وكذلك أولئك الموجودين في أوكرانيا وروسيا وميانمار وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وطالما كانت من أشد المنتقدين لتصاعد معاداة السامية في المملكة المتحدة، واستغلت خطابها الأول لتؤكد وقوف الكنيسة "إلى جانب الجالية اليهودية ضد معاداة السامية بكافة أشكالها" في أعقاب الهجوم الذي وقع في مانشستر في أكتتشرين الأول خلال احتفالات يوم الغفران.

وفي أيار/ مايو، التقت رئيسة الوزراء، السير كير ستارمر، في مقر رئاسة الوزراء لمناقشة التماسك الاجتماعي والعلاقات بين الأديان في ظل تزايد حوادث معاداة السامية والعداء للمسلمين.

اظهار أخبار متعلقة



وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها رئيسة الأساقفة برحلة حج بارزة. ففي آذار/مارس، قامت برحلة حج سيرا على الأقدام لمسافة 87 ميلا استغرقت ستة أيام، من لندن إلى كانتربري، احتفالا بتنصيبها.

وتتحفظ سارة التي تعتبر رئيسة أساقفة كانتبري، ألـ 106 وأول إمرأة تحتل هذا المنصب منذ 1400 عاما، بشأن حياتها الشخصية ولكنها تحدثت منذ فترة طويلة عن حبها للمشي.

وقد تم وصف رحلة حجها الحالية إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل على أنها "حج مشترك للصلاة والتضامن لقاء وصلاة وعبادة مع المسيحيين الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية المحتلة وإسرائيل".

وتشمل الرحلة زيارات إلى القدس والناصرة وبيت لحم وبيرزيت، بالإضافة إلى مشاريع الرعاية الصحية ومدرسة تديرها أبرشية القدس الأنجليكانية، كما ستلتقي سارة بالعديد من البطاركة ورؤساء الكنائس وتستمع إلى التحديات والفرص التي تواجههم في خدمتهم.
التعليقات (0)