تغيير على رأس جهاز حساس في الأمن الداخلي بالجزائر بإشراف شنقريحة

يمثل حضور سعيد شنقريحة في مراسم التنصيب تأكيداً على مركزية قيادة الأركان في إدارة هذا النوع من التحولات.. فيسبوك
يمثل حضور سعيد شنقريحة في مراسم التنصيب تأكيداً على مركزية قيادة الأركان في إدارة هذا النوع من التحولات.. فيسبوك
شارك الخبر
أشرف الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في الجزائر، سعيد شنقريحة، على مراسم تنصيب اللواء منير زاهي مديراً عاماً للأمن الداخلي، خلفاً للواء آيت واعرابي عبد القادر، في خطوة تُعدّ من أبرز التغييرات على مستوى أحد أكثر الأجهزة الأمنية حساسية في البلاد.

وجرت مراسم التنصيب وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني، حيث تلا الفريق أول القرار الرئاسي الصادر في 18 أيار/مايو 2026، مؤكداً رسمياً تعيين اللواء زاهي على رأس مديرية الأمن الداخلي، مع دعوة الإطارات إلى "الالتزام الصارم بالمهام الموكلة وتنفيذ التعليمات بما يخدم المصلحة العليا للوطن".

ويأتي هذا التغيير ليضع حداً لمسار اللواء آيت واعرابي عبد القادر على رأس الجهاز ذاته، وهو جهاز يُعدّ من أهم المكونات الأمنية المرتبطة بملفات الأمن الاستراتيجي الداخلي. ولم يقدم البيان الرسمي تفاصيل حول أسباب الإعفاء أو طبيعة المرحلة التي رافقت قيادته، مكتفياً بالإشارة إلى تسليم واستلام المهام وفق الإجراءات التنظيمية المعمول بها داخل المؤسسة العسكرية.

وتتولى مديرية الأمن الداخلي في الجزائر مهاماً حساسة ترتبط أساساً بحماية الأمن الوطني في بعده غير العسكري المباشر، بما يشمل متابعة التهديدات الداخلية، ورصد النشاطات التي قد تمس استقرار الدولة، إضافة إلى التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية في مجالات جمع المعلومات وتحليلها.

وتعمل هذه المديرية ضمن منظومة أمنية أوسع تتقاطع فيها اختصاصات عدة هيئات، الأمر الذي يجعل دورها مرتبطاً بشكل وثيق بالمؤسسة العسكرية، وعلى رأسها قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي، حيث تُسند إليها أدوار استراتيجية في إطار حماية الأمن القومي.

ويُفهم هذا الترابط على أنه انعكاس لطبيعة النموذج الأمني القائم في الجزائر، الذي يقوم على تكامل بين الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية في إدارة الملفات الداخلية الحساسة، بما يضمن سرعة الاستجابة للتحديات الأمنية وتنسيق الجهود في مواجهة المخاطر المحتملة التي قد تمس استقرار الدولة.

وخلال مراسم التنصيب، شدّد سعيد شنقريحة، باسم رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، على ضرورة "مضاعفة الجهود والالتزام بالصرامة في تنفيذ المهام"، في رسالة تعكس استمرار الدور المركزي لقيادة أركان الجيش في الإشراف على التعيينات داخل الأجهزة الأمنية الحساسة، وعلى رأسها مديرية الأمن الداخلي.

ويأتي هذا التغيير في سياق ديناميكية أوسع داخل هرم المؤسسات الأمنية، حيث تُظهر هذه التعيينات حجم التداخل بين المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن الداخلي، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالاستقرار الداخلي ومكافحة التهديدات الأمنية.

ويمثل حضور سعيد شنقريحة في مراسم التنصيب تأكيداً على مركزية قيادة الأركان في إدارة هذا النوع من التحولات، بما يعكس استمرارية نهج يعتمد على إعادة توزيع المسؤوليات داخل الأجهزة الحساسة بما يتماشى مع التوجهات العامة للمؤسسة العسكرية والدولة.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)

خبر عاجل