أثار بيان لوزارة
الدفاع
التونسية، اليوم الخميس، تحدثت فيه عن التزام المؤسسة العسكرية، بالحياد التام،
ورفض الزج بها في التجاذبات السياسية، ردود فعل وانتقادات من سياسيين تونسيين.
وقالت الوزارة، وقالت الوزارة في بيان الخميس إنه
:" أمام تواتر محاولات الزج بالمؤسسة العسكرية وبقياداتها في التجاذبات
والمزايدات والتشكيك في حيادها واستقلاليتها، فإنها تذكر أن
الجيش الوطني هو جيش جمهوري قائم على
الانضباط ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه في التزام تام
بالحياد واحترام لقوانين الدولة والتراتيب العسكرية".
اظهار أخبار متعلقة
وعلق نشطاء وسياسيون تونسيون على البيان،
وتساءلوا حول الهدف من إصدارة، وحول
الحياد بين أي جهات، مشيرين إلى أنه ربما تجري
أمور في الخفاء وصراعات غير ظاهرة.
وقال المحامي ورئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع
عن حقوق الإنسان بالمهدية، محمد المستيري: "بيان وزارة الدفاع، بما تضمنه من
حديث عن التجاذبات والمزايدات ورفض الزج بالمؤسسة العسكرية فيها، يطرح أسئلة أكثر
مما يقدم أجوبة".
وأضاف: "النقاش
العام في تونس، خلال الفترة الأخيرة، لم يشهد أصلا جدلا جديا حول دور المؤسسة
العسكرية في الشأن العام، ولم تكن المؤسسة العسكرية محل تجاذب سياسي مباشر بالمعنى
الذي يوحي به البيان".
ورأى أن "صدور
هذا البلاغ أمر غريب و غامض، لأنه جاء ليحذر من أمر لا يظهر أنه مطروح فعلا في
الساحة الوطنية، فما الداعي الحقيقي وراء هذا البيان؟ وما الرسالة التي يراد تمريرها
من خلاله؟".
اظهار أخبار متعلقة
بدوره قال الناشط
السياسي، نور الدين محمد الغيلوفي: "وزارة الدفاع الوطني: الجيش الوطني
جمهوري وملتزم بالحياد التام"، متسائلا "الحياد بين من ومن؟".
من جانبه قال الصحفي
التونسي، بسام بونني: "ليس لوزارة الدفاع أي تاريخ، في سياستها الاتصالية، في
الخوض في الشأن العام، بما في ذلك النأي بنفسها عما قد يُستشف منه تدخل بأي شكل من
الأشكال في
السياسة".
وأضاف: "الاستثناءات
القليلة اللافتة كانت أساسا في سياق بعينه ومع شخص بعينه: غداة رحيل بن علي، ظهر
رئيس الأركان، رشيد عمار، في مناسبتين، الأولى، بهدف تهدئة الشارع، في ظل حكومة
محمد الغنوشي، والثانية لإعلان مغادرته الحياة العسكرية، احتجاجا على ما وصفه
آنذاك بمحاولة تدخل السياسيين في الجيش".
وتابع: "وبالتالي،
يصبح مجرد الخوض في الشأن العام من الوزارة، في بيان رسمي، مثيرا للانتباه - وقد
يكون للقلق أيضا لدى كثيرين".