هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ألغت لشتنشتاين أولوية الذكور في وراثة العرش، لتصبح الأحقية للابن البكر من الأسرة الحاكمة بغض النظر عن جنسه
يعود السياسي التونسي منذر الزنايدي إلى واجهة المشهد، مستفيدا من تصاعد الانتقادات لأداء الرئيس قيس سعيّد وتزايد الحديث عن مستقبل النظام السياسي الذي أرساه منذ 25 يوليو/تموز 2021. ولا يكتفي الزنايدي بانتقاد السياسات والقرارات، بل يضع خلافه مع سعيّد في صميم مفهوم الدولة، متهما السلطة بإضعاف المؤسسات وتقويض أدوارها، مقابل دعوته إلى استعادة الدولة لدورها المركزي وإعادة الاعتبار للكفاءة والمؤسسات. وبين ماضٍ سياسي طويل داخل أجهزة الدولة في عهد زين العابدين بن علي، وتجربة معارضة سعيّد، ومشروع سياسي يطرح عنوان "الإنقاذ والإصلاح"، يبرز السؤال حول ما إذا كان الزنايدي قادرا على التحول من مسؤول سابق إلى بديل سياسي محتمل للنظام الحالي، أم أن إرثه السياسي وغياب قاعدة شعبية واضحة سيبقيان طموحه في حدود إعادة الحضور إلى المشهد التونسي.
تتزايد التكهنات في الولايات المتحدة بشأن احتمال خوض النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو ـ كورتيز سباق الرئاسة عام 2028، مع تصاعد نفوذ التيار التقدمي وتنامي الرغبة في تغيير قيادة الحزب الديمقراطي بعد سنوات من الاستقطاب السياسي. وبين استطلاعات مبكرة تضعها في صدارة بعض القوائم الديمقراطية، وحضور جماهيري ورقمي واسع، وتحركات وطنية تعزز صورتها كصوت بارز لليسار الأميركي، يبرز سؤال أكبر من مجرد ترشحها: هل تستطيع أوكاسيو-كورتيز الانتقال من نجمة تقدمية في الكونغرس إلى مرشحة قادرة على بناء تحالف انتخابي واسع والوصول إلى البيت الأبيض؟
عاد زعيم حزب "ريفورم يو كي" نايجل فاراج إلى مجلس العموم بعد فوزه بانتخابات كلاكتون الفرعية، في اقتراع قاطعته الأحزاب البريطانية الكبرى وشهد مشاركة لافتة للمرشح الساخر "كونت بينفيس". وبينما قدم فاراج النتيجة باعتبارها تجديداً لثقة الناخبين به، أثار غيابه عن إعلان الفوز جدلاً بعد تضارب الروايات بشأن تهديد أمني، في وقت يواجه فيه أسئلة متواصلة حول هدية مالية بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني.
بعد خمسة عشر عاماً على انخراط الإسلاميين الليبيين في الحياة السياسية، لم يعد السؤال يتعلق بحجم حضورهم داخل مؤسسات الدولة بقدر ما أصبح يتعلق بحصيلة التجربة نفسها، وما الذي انتهت إليه بعد خمسة عشر عاماً من الممارسة السياسية. خلال هذه السنوات لم تقتصر التحولات على تبدل الحكومات أو تعاقب المبادرات الدولية، بل شملت أيضاً إعادة تشكيل موازين القوة داخل ليبيا وخارجها، وتغير مواقع الفاعلين السياسيين، وصعود قوى وتراجع أخرى. فمن اتفاق الصخيرات إلى اجتماعات باريس وباليرمو وبرلين وجنيف، وصولاً إلى المبادرات التي طُرحت خلال الأشهر الماضية، ومنها المبادرة المنسوبة إلى مسعد بولس، بدا واضحاً أن المشهد الليبي يتجه نحو إعادة توزيع النفوذ أكثر من اتجاهه إلى إنتاج تسوية مستقرة.
أثار مرسوم رئاسي فلسطيني بشأن تعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من الداخل والخارج اعتراضاً سياسياً وشعبياً، مع رفض الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني الخطوة واعتبارها «تجاوزاً لإرادة ملايين الفلسطينيين» ومساساً بحقهم في اختيار ممثليهم ديمقراطياً. وبالتزامن مع ذلك، أطلقت الهيئة عريضة بعنوان «الإرادة الشعبية الفلسطينية لضمان نزاهة الانتخابات وتجديد الشرعية الوطنية»، طالبت فيها بإجراء انتخابات حرة وشاملة، ورفض التعيين والقيود السياسية، وضمان مشاركة فلسطينيي الشتات، فيما ضمت قائمة الموقعين عليها شخصيات فلسطينية بارزة، من بينها مصطفى البرغوثي ومعين الطاهر وعريب الرنتاوي، في خطوة تعيد ملف شرعية التمثيل ومستقبل المجلس الوطني إلى واجهة النقاش السياسي الفلسطيني.
تعد ظاهرة دخول "الغرباء" أو القادمين من خارج المؤسسة التقليدية إلى عالم السياسة من أبرز سمات العصر الحديث، حيث استطاع فنانون ومشاهير وكوميديون تحويل شعبيتهم الجماهيرية إلى قوة سياسية والوصول للسلطة.
يأتي كتاب "كيف تمددت الشعبوية في العالم؟ التاريخ والتجارب والخصائص النظرية (مع تركيز خاص على الحالة التونسية)" لبدر السلام الطرابلسي ضمن هذا الأفق البحثي، حيث ينطلق من محاولة تفسير الامتداد العالمي للشعبوية عبر مسار يجمع بين استحضار جذورها التاريخية، وتتبع تجاربها في سياقات سياسية متعددة، واستقراء بنيتها النظرية، ثم إسقاط هذه العناصر على التجربة التونسية باعتبارها إحدى الحالات التي شهدت صعودًا ملحوظًا للخطاب الشعبوي في ظل التحولات السياسية التي أعقبت الثورة. ويمنح هذا البناء الكتاب طابعًا تركيبيًا يربط بين التاريخ السياسي والتحليل المفاهيمي والقراءة المقارنة.
محمد خير موسى يكتب: خطَّ الحدود يملك تنظيم المعبر ولكنّ حركةَ القمر هي التي تصنع المطلع؛ والجواز يحدد الجنسية بينما القرب تصنعه الجغرافيا والقدرة والحاجة؛ والدولة تحدد اختصاص مؤسساتها بينما واجب النصرة يتسع وفق الثغر والإمكان؛ والخريطة ترسم الإقليم السياسي بينما لفظ الشام يشرحه مؤلفوه وسياق عصرهم؛ وحين يستعيد الفقيه هذه الفروق يعود الخط إلى الأوراق لا العقول، ويعود الدليل الشرعيّ إلى صدر المجلس وتصبح الخريطة وثيقةً بين يدي الشريعة بعد أن كانت عدسةً خفيةً ترى الشريعة من خلالها
إن كان الحزب قويا في الدائرة الانتخابية كلها أو بعضها يَعظم أثر الرمزية العالية فيكتسح النتائج. وإن كانت رمزية الحزب ضعيفة أو منهارة، تمكنه الدائرة الانتخابية من الصمود مؤقتا إلى حين استرجاع الرمزية في انتخابات موالية، فيقع التراجع ولكن لا يقع الانهيار.
ظهر الرئيس التونسي قيس سعيّد مساء الأحد في زيارة ميدانية فجئية وغير معلنة إلى منطقة وادي مليان بمدينة رادس في الضاحية الجنوبية للعاصمة، في خطوة تأتي وسط تداول شائعات وتكهنات بشأن وضعه الصحي، وتعيده إلى الواجهة بعد فترات من الغياب عن النشاط العلني، فيما ركزت الزيارة على ملفات محلية تتصل بالتلوث والتطهير والفيضانات. ولافتا، أن هذه الزيارة تأتي أيضا في واحدة من المرات النادرة التي لم تحظ فيها جولة رئاسية ميدانية بتغطية فورية على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية التونسية على موقع «فيسبوك»، خلافا لما جرت عليه العادة في أغلب تحركات قيس سعيّد، ما أضفى مزيدا من الغموض على الزيارة وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن ظروفها وأسباب عدم الإعلان عنها أو نشر تفاصيلها عبر القنوات الرسمية، خصوصا أنها جاءت في توقيت حساس تزامن مع تصاعد الحديث على منصات التواصل الاجتماعي عن صحة الرئيس، في حين لم يصدر ما يؤكد رسميا صحة تلك الشائعات أو يربط الزيارة بها.
يواجه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أجندة دبلوماسية ثقيلة تتقاطع فيها أزمات دولية وتحولات استراتيجية كبرى، من مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي وأزمة المناخ إلى محاولة إعادة تنشيط مجموعة العشرين، مروراً بالحرب في غزة والحرب في أوكرانيا، فيما تفرض العلاقة مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب معادلة دقيقة على تحركات لندن الخارجية. وبحسب تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن ميليباند ينظر إلى منصبه باعتباره فرصة لإعادة صياغة حضور بريطانيا على الساحة الدولية، عبر تعزيز التعاون مع أوروبا والدفع نحو إصلاحات في النظام المالي العالمي، لكنه سيجد نفسه أمام مهمة شاقة تتمثل في التوفيق بين توجهاته التقدمية، خصوصاً بشأن غزة، وضرورة الحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع واشنطن، في وقت تبحث فيه المملكة المتحدة عن موقع جديد لها في نظام دولي يشهد تحولات متسارعة.
عندما أسس بشير الجميّل القوات اللبنانية سنة 1976 كانت الحرب اللبنانية قد اندلعت في 13 نيسان ابريل عام 1975 وكان الانقسام بين اللبنانيين قد بلغ ذروته حول الوجود الفلسطيني المسلّح. ظهرت القوات اللبنانية كقيادة عسكرية مشتركة للميليشيات المنضوية في "الجبهة اللبنانية"، وكان الثقل الأكبر فيها للقوات التابعة لحزب الكتائب. علماً أن الجبهة اللبنانية ضمّت الأحزاب والشخصيات المسيحية وعلى رأسها حزب الوطنيين الأحرار برئاسة كميل شمعون، وحزب الكتائب اللبنانية برئاسة بيار الجميل، وشخصيات مستقلة مثل الرئيس سليمان فرنجية (في بداية التأسيس) والمفكر شارل مالك.
ظلت انتخاب رئاسة المجلس الأعلى للدولة علامة فارقة في المشهد السياسي الليبي الذي تخيم عليه سحائب سوداء تظلل الاستبداد الذي يغلب على المشهد وتنقطع صلته بالتداول السلمي على السلطة، فخلال العقد الماضي تناوب على رئاسة الأعلى للدولة ثلاث رؤساء، بينما استمر رئيس مجلس النواب في منصبه منذ انتخابه العام 2014م.
بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر من عام 2001 الدامية، شنت حكومة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، هجمات عسكرية على أفغانستان والعراق، وهجوما ثقافيا على العرب والمسلمين، وصل درجة المطالبة بحذف بعض الآيات القرآنية من المناهج المدرسية، بحسبان أنها تدعو للعنف، ثم غشت بوش سحابة من حياء، فقال إن العنف مستشر في العالم العربي، لغياب الممارسة الديمقراطية (بينما الأمريكان ـ اسم الله عليهم ـ قوم مسالمون).
عرف التاريخ العربي والإسلامي، بل والتاريخ الإنساني كله، نماذج كثيرة لحكام ظنوا أن السجن يطوي صفحة خصومهم، فإذا بالزنازين تتحول إلى صفحات جديدة في كتب التاريخ. ولم يكن الزمن يوماً حليف السلطة المطلقة، لأن السلطة تملك أدوات الإكراه، لكنها لا تستطيع مصادرة الذاكرة ولا إلغاء الأسئلة التي تدفع الشعوب إلى المطالبة بالتغيير.