هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
إذا كان التيار الوطني الحرّ يحاول اليوم الاقتراب من خطاب المعارضة من داخل النظام، أي محاولة الجمع بين إرث المشاركة في الحكم وبين ضرورة التبرؤ من نتائج الانهيار فإن ذاكرة الخصوم السياسيين، والمناصرين له والمنسحبين منه، وسائر المواطنين، قد لا تسامح المؤسسة الحزبية والقائمين عليها.
محمد زويل يكتب: الاستقلال ليس حقا بل قدرة في عالم اليوم. لا أحد يمنح الاستقلال لأحد، ولا توجد قوة كبرى تنتظر صعود منافس جديد.. الاستقلال يُبنى ثم يُفرض، ومن لا يمتلك أدوات فرضه سيظل يتحرك داخل حدود مرسومة له، حتى لو ظن أنه تجاوزها.. فالطريق إلى القوة الإقليمية المستقلة لا يبدأ من السياسة بل من إعادة بناء الدولة نفسها، وكل دولة تتجاهل هذه الحقيقة ستظل تدور في حلقة مفرغة تحلم بالاستقلال.. دون أن تقترب منه
إذا كانت مركزية الإنسان تمثل الركيزة النظرية العميقة في مشروع العدل والإحسان، فإن أولوية التربية تبرز باعتبارها الترجمة المنهاجية المباشرة لهذه المركزية، والشرط العملي الذي به تنتقل من مستوى التصور إلى أفق التحقق. فاعتبار الإنسان محورا لكل فعل تغييري يقتضي جعل بنائه وتزكيته وتأهيله المدخل المؤسس الذي تنتظم فيه مختلف مسالك التغيير، بما يجعل الاشتغال عليه اشتغالا على جوهر الفعل التغييري ذاته، ويمنح التربية موقعها باعتبارها فعلا ناظما يعاد من خلاله ترتيب العلاقة بين الإنسان ومعنى وجوده وغاية مصيره.
ابتدعت البعثة الأممية إلى ليبيا آلية ضمت 8 أعضاء تتقاسم عضويتهم كتلتي الغرب والشرق المتنازعتين (4+4)، وذلك كبديل للمسار المعني بحل الخلافات السياسية والذي يهيمن عليه مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والذي أخفق في تجاوز الخلافات بينهما لسنوات.
أحمد هلال يكتب: سوريا ما بعد الأسد بحاجة إلى تفكيك إرث الاستبداد، لا إلى استبدال طرف مهيمن بآخر، وبحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يقوم على استيعاب التنوع السياسي والفكري، لا على صناعة خصوم دائمين. ومن هنا فإن أي خطاب يسعى إلى ترسيخ البديل الجديد عبر تشويه القديم لا يساهم في التعافي، بل يهدد بإعادة تدوير الانقسام في صورة مختلفة
يقدم كتاب (زمن الحرب ـ مقاربات وتغطيات وقصاصات عن السودان) للصحافي والباحث السوداني خالد سعد عثمان سعد، اطروحة مركزية تنطلق من تحليل الاقتصاد السياسي، ويطرح الكتاب تصور لمساومة وطنية تؤسس على مشروع تنموي شامل وليس على تقاسم السلطة والثروة، ويشمل مصالحة وطنية لا تتجاهل المحاسبة والانصاف، ويعتبر أن مفهوم الاتصال التنموي الحديث هو المدخل الاساسي لحل الخلاف السياسي وانهاء الحرب بشكل دائم في السودان.
تستحوذ خطة مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، على المشهد الليبي برمته، وما تزال هي القضية الأكثر أهمية وتفاعلا في كافة المواقع وبين مختلف الشرائح في البلاد، وبدت الخطة كزلزال ضرب غرب البلاد وشرقها وخلَّف تصدعات في جبهاتها السياسية والأمنية، والناظر إلى المشهد لا يحتاج إلى مجهر ليقف على خفايا ما يجري في أروقة ودهاليز دوائر السلطة والنفوذ هنا وهناك.
تصاعدت الانتقادات داخل حزب العمال لقيادة ستارمر، وسط حديث عن شلل حكومي وتأجيل قرارات وتشكيك متزايد بقدرته على الفوز
في 20 أبريل 1980 تفجرت أحداث ما ستعرف لاحقا بـ"الربيع البربري (الأمازيغي)" في منطقة القبائل بعد قرار تعسفي بمنع محاضرة للكاتب مولود معمري عن الشعر الأمازيغي في جامعة تيزي وزو.. ثم عادت الأحداث وبصورة أكثر مأساوية في المنطقة، بما سمي بـ"الربيع الأسود" في 2001 وبحصيلة كارثية بمائة وسبعة وعشرين قتيلًا، عدد منهم بإعاقات مدى الحياة.
أحمد هلال يكتب: الأزمة ليست في عنصر واحد، فاختزال الإشكال في فشل المنهج يتجاهل أثر البيئة، كما أن إرجاعه بالكامل إلى الاستبداد يعفي الداخل من مراجعة ضرورية. الحقيقة، كما يبدو، تقع في منطقة التداخل، حيث يتقاطع منهج يراهن على الزمن مع واقع لا يمنح هذا الزمن فرصته الكاملة
رحّب المجلس الرئاسي الليبي بقرار مجلس الأمن الدولي تجديد ولاية فريق الخبراء المعني بليبيا، معتبرًا أنه يعزز جهود الرقابة الدولية على الأوضاع السياسية والمالية في البلاد، وفي الوقت ذاته عبّر عن تحفظه على آلية تشكيل اللجنة المصغّرة (4+4) التي أعلنتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، داعيًا إلى وقف أي مسارات موازية للعملية السياسية والالتزام بمرجعيات واضحة ومتوافق عليها تضمن توحيد الجهود الدولية والمحلية في إدارة المرحلة الانتقالية.
أعلنت السلطات النيجيرية، اليوم الثلاثاء، أنها أحبطت ما وصفته بمؤامرة تستهدف الإطاحة بالرئيس بولا أحمد تينوبو، في تطور أمني وسياسي لافت أعاد إلى الواجهة مخاوف الاستقرار داخل البلاد، حيث وُجهت اتهامات بالإرهاب والخيانة العظمى لعدد من الأشخاص بينهم مسؤولون عسكريون وأمنيون سابقون وحاليون، وسط غموض يحيط بتفاصيل المخطط المفترض وتداعياته المحتملة على المشهد السياسي في نيجيريا.
اتجهت الإدارة الأمريكية، عبر مستشار الرئيس، مسعد بولس، إلى نقاط الثقل في المعادلة السياسية الليبية، حكومة الوحدة في الغرب، والقيادة العامة في الشرق، وجعلت منهما مفتاح البحث عن مخرج للأزمة، فكانت سلسلة الاجتماعات، تونس وروما وباريس وواشنطن، ليخرج إلى الإعلام وإلى الفضاء السياسي الليبي اتفاق لم تؤكده الأطراف المعنية أو تنفيه، لكن ردود الفعل تعزز فرضية تمريره من قبل الأطراف المعنية.
نشأت "حركة فتح" حصيلة اجتماع عدة حركات فلسطينية في عدد من بلدان هجرة الفلسطينيين، وامتازت "حركة فتح" بأنها كانت حركة وطنية دون بعد أيديولوجي، وقد جاء معظم قيادات الصف الأول فيها من جماعة "الإخوان المسلمين"، وقد بنت "حركة فتح" استراتيجيتها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وقد نتج عن هذا الموقف تحويل قضية فلسطين إلى قضية قطرية لا علاقة لها بالأمة، وهذا مخالف للواقع التاريخي والجغرافي الذي يحكم القضية الفلسطينية.
إن التاريخ لا يرحم، والقانون لا ينسى، والشرع لا يبرر الظلم. وما يحدث في السودان اليوم هو اختبار حقيقي لضمير العالم، قبل أن يكون اختبارًا للأنظمة السياسية. فإما أن نكون في صف العدالة، قولًا وفعلًا، أو نتحمل تبعات الصمت، قانونيًا وأخلاقيًا وشرعيًا.