كيف تمكنت "إسرائيل" من اختراق العراق وإقامة قاعدة مؤقتة في صحرائه؟

تثير هذه الحادثة تساؤلات حول أسباب نجاح إقامة هذه القاعدة، وعلاقة الجغرافيا الشاسعة والتراخي الأمني بهذا الاختراق الجسيم- وكالة الأنباء العراقية
تثير هذه الحادثة تساؤلات حول أسباب نجاح إقامة هذه القاعدة، وعلاقة الجغرافيا الشاسعة والتراخي الأمني بهذا الاختراق الجسيم- وكالة الأنباء العراقية
شارك الخبر
نجحت دولة الاحتلال الإسرائيلي في اختراق الصحراء الغربية للعراق وإقامة قاعدة عسكرية سرية مؤقتة خلال الحرب الأخيرة مع إيران، بهدف توفير دعم لوجستي وعملياتي وتقليص المسافة الشاسعة التي تفصل الطيران الإسرائيلي عن أهدافه في العمق الإيراني، والتي تقدر بأكثر من 1000 ميل.

وتثير هذه الحادثة تساؤلات حول أسباب نجاح إقامة هذه القاعدة، وعلاقة الجغرافيا الشاسعة، والتراخي الأمني، بهذا الاختراق الجسيم، وتاليا تلخص "عربي21" هذه الأسباب استنادا إلى بحث ورصد:

اظهار أخبار متعلقة


المساحة الشاسعة: تُعد الصحراء الغربية في العراق منطقة واسعة، نائية وقليلة السكان، مما وفر بيئة مثالية لإخفاء التحركات العسكرية بعيداً عن الأنظار.

وتُقدَّر مساحة الصحراء الغربية العراقية بنحو 240 ألف كيلومتر مربع تقريبًا، ما يجعلها تشكل أكثر من نصف مساحة العراق.وتقع هذه الصحراء بشكل رئيسي ضمن محافظة الأنبار، وتمتد إلى أجزاء من نينوى والنجف وكربلاء.

Image1_520261012527815818543.jpg

الدعم والغطاء الأمريكي:
تمت العملية بعلم مسبق من الولايات المتحدة، وهو ما وفّر غطاءً أمنياً ولوجستياً مهماً لـ"إسرائيل" لتثبيت أقدامها في تلك المنطقة دون اعتراض دولي أو إقليمي في البداية.

الاستحكام الجوي: نفذت طائرات الاحتلال غارات جوية استهدفت وحدات من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب عندما اقتربت من الموقع لاستطلاعه بعد بلاغات من رعاة محليين، مما منع القوات العراقية من كشف التفاصيل ميدانياً في وقت مبكر.

اظهار أخبار متعلقة


الانكشاف الأمني والاستخباري: تُشير التقارير إلى وجود ثغرات أمنية واضحة أدت إلى هذا الاختراق، فرغم اكتشاف التحركات العسكرية للاحتلال من قبل أحد رعاة الأغنام وإبلاغه السلطات المعنية، إلا أن هوية القوة المخترقة ظل مجهولا، ما خلق حالة من التردد في التعامل مع الحدث، بسبب شح المعلومات.

ضعف الدفاعات الجوية: أثبتت الحرب أن منظومة الدفاع الجوي العراقية تعاني من قصور في رصد الطيران الأجنبي والصواريخ التي تخترق أجواءها باستمرار، وهذا ما مكن قوات الاحتلال من تنفيذ الاختراق وإقامة قاعدة في عمق الصحراء.

يشار إلى أن مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى، نفي في تصريحات للأناضول الأحد، صحة إنشاء "إسرائيل" موقعا عسكريا سريا في صحراء العراق لدعم هجماتها الجوية على إيران.

وأضاف أن "القوات العراقية تصدت في آذار/ مارس/ الماضي لعملية إنزال جوي "غامضة" بصحراء النخيب (وسط)، وتم التعامل مع الأمر في حينه".
التعليقات (0)