خرجت مسيرة حاشدة جابت الأحياء الشعبية بتونس السبت، تنديدا بالوضع العام بالبلاد بسبب غلاء الأسعار وتصاعد
الاعتقالات بحق المعارضين وتعليق نشاط المنظمات والجمعيات وصدور الأحكام بعشرات السنوات من السجن.
وانطلقت المسيرة من ساحة الشهيد حلمي المناعي وجابت أبرز الأحياء الشعبية مثل "باب سويقة" و"الحلفاوين" و"باب الخضراء" و"الحفصية" وصولا لشارع المنجي سليم.
ورفع المتظاهرون شعارات "حرية حرية" و"شغل حرية كراَمة وطنية" و"الشعب فد الأسعار شعلت نار" و"الشعب يريد الثورة من جديد" و"يا شعب يا مقموع زاد الفقر زاد الجوع".
وقال الناشط بالمجتمع المدني أيوب عمارة: "مضمون شعار المسيرة يعبر عن الوضع بالبلاد من فشل اقتصادي واجتماعي وسياسي، سبعة أعوام من القمع والانغلاق ولا وجود إلا لدولة الفرد والشخص الواحد".
اظهار أخبار متعلقة
واعتبر عمارة في تصريح خاص لـ "عربي21" أن" الأحزاب مجمدة والعشرات بالسجون فقط لأنهم يعارضون النظام، الشعب يعاني من الظلم والفقر وفقدان المواد والرئيس لا حديث له إلا على وجود خونة ومتآمرين ولوبيات وغرف مظلمة".
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم حركة" النهضة" عماد الخميري: إن "هذه المسيرة نظمها الشباب واختاروا لها عنوانا معبرا عن عمق الأزمة التي تمر بها البلاد الشعب جيعان والحبس شبعان".
وأكد عماد الخميري في تصريح خاص لـ "عربي21"، أن "
تونس تعيش اليوم أزمة اجتماعية خانقة وكذلك سياسية يعبر عنها وجود العشرات بل ربما المئات من النشطاء السياسيين والمجتمع المدني في السجون".
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف "أغلب الطيف السياسي استجاب لهذا التحرك لأجل خروج البلاد من أزمتها في أقرب وقت وبكل الأشكال السلمية المدنية، سيظل الشارع متحركا والشباب التونسي عنوانه وطليعته".
وعن الحلول الأخرى للخروج من الأزمة شدد على أن الحل هو "الاستمرار في النضال بكل الشرائح الاجتماعية للتونسيين سواء كانت شبابية أو اجتماعية أو سياسية،مع ضرورة الحرص على المكتسبات والمبادئ التي آمن بها التونسيون وهي الحرية والعدالة للجميع، واسترداد الديمقراطية وعودتها في أقرب وقت".
ويعد التحرك الشعبي الأضخم خلال الأشهر الأخيرة وفي ظل وضع اقتصادي واجتماعي خانق وفي ظل تحذيرات متتالية من انفجار شعبي وشيك.
وتؤكد السلطات في مقابل ذلك أنها تعمل على بذل أقصى الجهود لتحسين ظروف عيش المواطنين في مختلف القطاعات والجهات والعمل دون انقطاع لتخفيض الأسعار اعتمادا على تصوّرات جديدة.
ويعتبر الرئيس
قيس سعيد أن البلاد في "حرب تحرير وطني، وأنه لا عودة للوراء، وستتم محاسبة كل الخونة والفاسدين"، على حد تعبيره، مشددا على أنه لا يتدخل في القضاء.