انتقادات للإعلام البريطاني: تجاهل لحديث الأمير هاري عن معاداة المسلمين

حذر الأمير هاري من أن العالم يشهد تصاعدا في مشاعر الغضب والخوف على حساب القيم الإنسانية والحوار- جيتي
حذر الأمير هاري من أن العالم يشهد تصاعدا في مشاعر الغضب والخوف على حساب القيم الإنسانية والحوار- جيتي
شارك الخبر
في سلوك لافت، تجاهلت وسائل إعلامية كبرى في بريطانيا تحذير الأمير هاري من تصاعد معاداة المسلمين، مكتفية بالإشارة إلى حديثه عن معاداة السامية.

وكان الأمير هاري قد حذر في مقال له في مجلة "ذي نيوستسمان"، من أن العالم يشهد تصاعدا في مشاعر الغضب والخوف على حساب القيم الإنسانية والحوار، معتبرا أن بريطانيا ليست بمنأى عن هذا التحول الخطير.

وأعرب أمير دوق ساسكس، عن قلقه من تنامي الاستقطاب المجتمعي في بريطانيا، محذرا من اتساع مشاعر معاداة السامية وكراهية المسلمين، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد الخطابات المتطرفة.

اظهار أخبار متعلقة


ورغم أن عنوان المقال في المجلة تضمن: "يجب علينا الوقوف ضد كل من معاداة السامية والكراهية ضد المسلمين"، إلا أن وسائل إعلام مثل بي بي سي عنونت تقريرها حول المقال: "هاري يحذر من تصاعد مقلق للغاية في معاداة السامية"، وكذلك فعلت مثلا صحيفة التايمز حيث استخدمت عنوان "الأمير هاري: تصاعد معاداة السامية هو أمر مقلق للغاية"، في تجاهل للشق الخاص بمعاداة المسلمين أيضا في ظل صعود اليمين المتطرف.

من جهتها، علقت الناشطة البريطانية ناريندار كاور بقولها: "الأمير هاري تحدث حول معادة السامية والكراهية ضد المسلمين. اختيار بي بي سي تسليط الضوء على جانب واحد هو تحيّز صارخ. باعتباري من أقلية عرقية وأدفع رخصة التلفزيون؛ لا أدفع من أجل التحيز. بي بي سي.. افعلوا بشكل أفضل، أنتم محطة عامة، ولذلك يجب أن تخدم جميع المجتمعات بعدل".


وفي ذات السياق، انتقد الإعلامي سامي الحامدي صحيفة التايمز، لذات السبب، وقال: "شي بغيض من التايمز.. الأمير هاري قال وبحق إنه يجب علينا جميعا الوقوف ضد معاداة السامية والكراهية ضد المسلمين. التايمز أسقطت الكراهية ضد المسلمين كجزء من العنوان. المجد لـ(مجلة) نيوستسمان لاقتباسها من الأمير بشكل صحيح".

ويأتي تحذير الأمير هاري بعد أسابيع من حادثة طعن في شمال لندن؛ وصفتها الشرطة بأنها عملية إرهابية، حيث أصيب ثلاثة أشخاص بينهم يهوديان، في حين تتجاهل وسائل الإعلام هوية الشخص المصاب الثالث وهو مسلم.

ويتصاعد الجدل بين الحكومة البريطانية ومؤيدي فلسطين، حيث اتهم عشرات النواب البريطانيين، بينهم الزعيم السابق لحزب العمال جيرمي كوربين والنائبة المستقلة زارا سلطانة، مفوض شرطة لندن الكبرى مارك رولي بإطلاق "تصريحات مضللة بشكل خطير" تربط بين المسيرات المؤيدة لفلسطين ومعاداة السامية، مطالبين إياه بالتراجع عنها.

اظهار أخبار متعلقة


وجاء في رسالة جديدة وقعها عشرات من أعضاء البرلمان، أن تصريحات رئيس شرطة العاصمة استندت إلى "ادعاءات لا أساس لها"، بعدما زعم أن منظمي مسيرة "النكبة 78" المقررة في 16 أيار/ مايو الحالي سعوا إلى تمرير التظاهرة قرب كنيس يهودي، وهو ما نفاه المنظمون.

واتهمت الرسالة شرطة لندن بازدواجية المعايير، بعدما وافقت في اليوم نفسه على مسار تظاهرة يقودها الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، حيث أن الشرطة سمحت للمشاركين فيها بالتجمع "على مسافة قصيرة من عدة مساجد"، بحسب الرسالة.
التعليقات (0)