مسؤول يهودي بريطاني يهاجم سياسات الحكومة الإسرائيلية وينتقد نتنياهو

وجّه رئيس مجلس نواب اليهود في بريطانيا انتقادات حادة لحكومة نتنياهو- الأناضول
وجّه رئيس مجلس نواب اليهود في بريطانيا انتقادات حادة لحكومة نتنياهو- الأناضول
شارك الخبر
أكد رئيس مجلس نواب اليهود في بريطانيا، فيل روزنبرغ، سعيه لتحديد موقف المنظمة تجاه "إسرائيل" وحكومتها، مشيراً إلى صعوبة ذلك في “عالم يتسم بالاستقطاب والنقاشات الصاخبة والمعقدة”. كما وجه انتقادات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو.

وخلال كلمته في ختام نقاش بين أعضاء المجلس في الاجتماع العام الأسبوعي، أقرّ روزنبرغ بوجود توتر داخلي في مقاربة المجلس، قائلاً إن تنوع آراء الجالية يجعل من الصعب إرضاء الجميع.

وأضاف: “من الطبيعي أن يرى البعض أننا لا نتحدث بما فيه الكفاية، بينما يرى آخرون أننا نتحدث أكثر من اللازم”، مشيراً إلى أن المجلس يحاول باستمرار تحقيق توازن بين هذه المواقف، وأن مثل هذه النقاشات تساعد في بلورة هذا التوازن.

وأوضح أن بعض الأعضاء لفتوا إلى أن الإسرائيليين، وخاصة الوزراء من اليمين، ينزعجون من الذين يصفون أنفسهم بـ”الأصدقاء الناقدين”، مضيفاً: “لسنا أصدقاء ناقدين، نحن عائلة، وهذا يعني علاقة أعمق وأكثر كثافة مع إسرائيل، نشاركها أفراحها ونحزن لخسائرها، وأحياناً نشعر بخيبة الأمل كما يحدث داخل أي عائلة”.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار روزنبرغ إلى أن المجلس مطالب بالتعامل مع فكرتين متوازيتين في آن واحد، في ظل مناخ عالمي منقسم، قائلاً: “إسرائيل لها الحق في الأمن، بل وتستحقه”.

كما استعرض موقف المجلس في تعامله مع الحكومة البريطانية، منتقداً ما وصفه بنهج غير فعال تجاه لبنان، يقتصر على الدعوة إلى نزع سلاح حزب الله دون خطوات عملية لتحقيق ذلك.

وقال: “في حواراتنا مع الحكومة البريطانية، سنواصل الدفاع بقوة عن أمن إسرائيل، وهذا يشمل الاعتراف بالتهديد الذي تمثله إيران، والاستمرار في المطالبة بحظر الحرس الثوري الإيراني، إذ من غير المقبول بقاؤه دون تصنيف إرهابي”.

وفي ما يتعلق بلبنان، شدد على ضرورة نزع سلاح حزب الله، داعياً الحكومة البريطانية إلى الانخراط بجدية في محادثات التطبيع الجارية، معتبراً أنها قد تمثل فرصة مهمة للمنطقة، لكنه أكد أن الاكتفاء بالمطالبة بنزع السلاح لم يعد كافياً دون توضيح آليات التنفيذ.

ووجّه روزنبرغ انتقادات حادة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً إن هناك قيماً أساسية منصوصاً عليها في "إعلان الاستقلال" والوثائق التأسيسية للصهيونية “لا يتم تطبيقها حالياً من قبل الحكومة”.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار إلى تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، إضافة إلى ما وصفه بسياسات تمييزية، منها تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين دون غيرهم.

وأضاف: “رسالتنا إلى الحكومة الإسرائيلية والمعارضة والمجتمع المدني هي: عليكم أن تقدموا أداءً أفضل، بل أفضل بكثير”، مؤكداً أن المجلس “لا يمكنه الدفاع عن ما لا يمكن تبريره”.

وأكد رفضه لما يحدث في الضفة الغربية، واصفاً إياه بغير المقبول، ومشدداً على أن المجلس لن يدافع عن مثل هذه السياسات.

كما انتقد استمرار بروز شخصيات من اليمين المتطرف مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في المشهد السياسي الإسرائيلي، محذراً من أن استمرار ظهورهم كممثلين للحكومة، حتى وإن لم تعكس تصريحاتهم السياسات الرسمية، يضر بصورة إسرائيل عالمياً.

وأشار إلى أن بعض منتقدي إسرائيل قد تكون دوافعهم معادية للسامية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن آخرين ينتقدون بدافع الرغبة في رؤية إسرائيل تنجح وتزدهر، معربين عن قلقهم من تراجع القيم الديمقراطية الغربية التي طالما اعتُبرت من أبرز نقاط قوة إسرائيل.
التعليقات (0)