استدعت 9 دول، الخميس، سفراء وممثلي الاحتلال الإسرائيلي لديها، على خلفية انتشار فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار
بن غفير، يظهر إشرافه على ما وُصف بإساءة معاملة ناشطين من “أسطول الصمود العالمي”، الذين شاركوا في محاولة لكسر
الحصار المفروض على قطاع
غزة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الدول التي استدعت ممثلي الاحتلال هي: نيوزيلندا، كندا، بلجيكا، فرنسا، إيطاليا، البرتغال، هولندا، إسبانيا، وأستراليا، وذلك بهدف “الاستجواب” وطلب توضيحات بشأن الفيديو المتداول، الذي أثار موجة إدانات دبلوماسية واسعة.
ويأتي ذلك في أعقاب عمليات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين والثلاثاء، شملت اختطاف مئات الناشطين من جنسيات مختلفة، أثناء وجودهم في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط على متن قوارب تحمل مساعدات إنسانية متجهة إلى قطاع غزة، الذي يعيش تحت حصار إسرائيلي منذ عام 2007.
إدانات أوروبية ودعوات للإفراج الفوري
وفي سياق متصل، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانا اعتبر فيه أن المعاملة التي ظهر بها الناشطون في الفيديو “غير مقبولة تماما”، مؤكدا ضرورة معاملتهم بكرامة ووفقا للقانون الدولي.
ودعا الاتحاد الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان حماية جميع المحتجزين، بمن فيهم مواطنون أوروبيون، مع المطالبة بـ”الإفراج الفوري عنهم دون شروط”.
اظهار أخبار متعلقة
من جانبه، قال مركز “عدالة” الحقوقي العربي في الداخل المحتل، في بيان صدر مساء الأربعاء، إنه وثّق “أعمال عنف شديد وإهانات جنسية وصعقا بالكهرباء وتكسير أضلاع” بحق ناشطي “أسطول الصمود”، أثناء احتجازهم لدى القوات الإسرائيلية.
وأوضح المركز أن فريقه القانوني قدّم استشارات لمئات المشاركين في الأسطول، مشيرا إلى وجود شهادات متطابقة عن تعرض المحتجزين لمعاملة “مهينة وقاسية”، إضافة إلى إصابات خطيرة، بعضها استدعى نقل مصابين إلى المستشفى قبل إعادتهم إلى مراكز الاحتجاز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل الدولي حول التعامل الإسرائيلي مع القوافل البحرية المتجهة إلى قطاع غزة، وسط انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية ودولية بشأن ما تصفه بانتهاكات ممنهجة ضد المشاركين في هذه المبادرات.
وكانت قوارب “أسطول الصمود” قد أبحرت في إطار حملة دولية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، قبل أن تعترضها القوات الإسرائيلية وتقتادها إلى موانئ إسرائيلية، ما فجّر موجة إدانات واسعة ومطالبات بإجراء تحقيقات دولية مستقلة في ملابسات الحادثة.