تتزايد التحذيرات في
الأوساط السياسية والأمنية من احتمال اتجاه
الاحتلال الإسرائيلي نحو تصعيد عسكري وأمني
واسع ضد
لبنان وإيران، وسط حديث متنام عن خطط تشمل تنفيذ موجة اغتيالات وضربات مركزة
تستهدف شخصيات ومواقع تعتبرها تل أبيب جزءاً من "محور المقاومة".
وبحسب صحيفة
الأخبار اللبنانية يتعامل الاحتلال الإسرائيلي مع جبهة لبنان باعتبارها امتداداً مباشراً
للمواجهة المفتوحة مع
إيران، وتسعى إلى استثمار أي تصعيد مقبل لتوجيه ضربات متزامنة
ضد الطرفين، ضمن استراتيجية تقوم على استنزاف القدرات العسكرية والبنى التحتية ورفع
مستوى الضغط السياسي والأمني.
وأشارت الصحيفة إلى
أن الخطط الإسرائيلية المحتملة تتضمن تنفيذ حملة اغتيالات واسعة تستهدف شخصيات عسكرية
وأمنية ومدنية مرتبطة بحزب الله والمؤسسات الإيرانية، سواء من الأسماء المعروفة أو
شخصيات تعمل بعيداً عن الأضواء، في إطار محاولة إضعاف البنية التنظيمية والقدرات الميدانية
للطرفين.
وأضافت ان التقديرات
تتحدث عن توجه داخل الاحتلال الإسرائيلي لإحياء سياسة العمليات الاستعراضية واسعة النطاق،
عبر شن ضربات جوية مفاجئة وكثيفة تحمل أبعاداً عسكرية ونفسية في آن واحد، على غرار
الهجمات التي نفذتها إسرائيل سابقاً على لبنان عقب وقف إطلاق النار مع إيران، عندما
استهدفت عشرات المباني خلال دقائق معدودة.
وأشارت إلى أن المؤسسة
الأمنية الإسرائيلية تعتبر التفوق الاستخباراتي الذي حققته خلال السنوات الماضية مدخلاً
لتوسيع عملياتها في المنطقة، بعدما تمكنت من تنفيذ عمليات اغتيال واستهداف طالت قيادات
وعناصر في لبنان وغزة والضفة الغربية وإيران.
اظهار أخبار متعلقة
وتابعت أن هناك نية
للاحتلال الإسرائيلي توسيع بنك أهدافها داخل إيران ليشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية
الحيوية، بما في ذلك المنشآت النفطية ومحطات الكهرباء وحقول الغاز، في محاولة لفرض
كلفة اقتصادية باهظة على طهران وإرباك الوضع الداخلي الإيراني.
وتشمل السيناريوهات
المتداولة أيضاً توجيه ضربات عنيفة لمراكز الصناعات العسكرية ومنشآت تخزين الصواريخ
ومقار الأجهزة الأمنية ومراكز الأبحاث المرتبطة بالبرامج العسكرية الإيرانية، إلى جانب
احتمالات تنفيذ عمليات خاصة تستهدف مواقع حساسة داخل إيران بمشاركة أمريكية إسرائيلية
مشتركة.