هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
علي شيخون يكتب: ثمة حقيقة ينبغي ألا تغيب، هي أن مصر ليست دولة تبدأ من الصفر، هي دولة تمتلك جامعات وكفاءات وتجارب وبنية تحتية ومؤسسات. المطلوب ليس البناء من العدم بل إعادة التوصيل، توصيل ما هو موجود ببعضه، وتوجيه ما هو متفرق نحو هدف واحد. والفرق بين دولة عاجزة ودولة ناهضة يكمن في القدرة على تنسيق ما لديها نحو رؤية واضحة وإرادة صادقة
لؤي صوالحة يكتب: استمرار سقوط الصحفيين بهذا الشكل يفتح الباب أمام أسئلة أكثر عمقاً حول طبيعة ما يجري على الأرض، وحول حدود الالتزام بالقواعد التي يفترض أن تحكم الحروب. فالقانون الدولي الإنساني واضح في نصوصه، إذ يعتبر الصحفيين مدنيين يتمتعون بالحماية الكاملة أثناء النزاعات المسلحة، ويمنع استهدافهم أو المساس بهم أثناء أداء عملهم. لكن الوقائع الميدانية، كما تظهر من غزة ولبنان، تشير إلى أن هذه القواعد تتعرض لاختبار قاسٍ ومتكرر
براءة زيدان تكتب: الربيع العربي كان أحد أهم الاختبارات التاريخية التي كشفت هذه المعضلة. فقد خرجت ملايين الجماهير العربية إلى الشوارع مطالبة بالحرية والكرامة والعدالة والمشاركة السياسية، ووجدت النخب نفسها فجأة أمام أسئلة غير مسبوقة تتعلق بالدولة والشرعية والمواطنة والهوية ومستقبل المجال العام. غير أن جزءاً كبيراً من هذه النخب ظل أسير معاركه الفكرية القديمة وانقساماته الأيديولوجية الموروثة، وبينما كانت المجتمعات تبحث عن أفق جديد، انشغل كثيرون بإثبات صحة مواقفهم السابقة أو الدفاع عن سردياتهم الخاصة. وهكذا تحولت لحظة تاريخية كان يمكن أن تؤسس لإعادة إنتاج المعنى إلى ساحة صراع بين روايات متنافسة، امتلكت جميعها تفسيراً للأزمة، لكنها لم تمتلك بالقدر نفسه تصوراً متماسكاً لما بعدها
عبد الرحمن مجدي الحداد يكتب: على الساحة السياسية والعسكرية سؤال جوهري يفرض نفسه بقوة: هل ستنسحب إسرائيل من لبنان؟ إن هذا السؤال لم يأتِ من فراغ أو مجرد تكهنات، بل يأتي كإفراز طبيعي بعد أن تعرض الجيش الإسرائيلي في الأيام والأسابيع القليلة الماضية لضربات عديدة وقاسية، ضربات هزت بنيانه العسكري وأثرت فيه بعمق من حيث الكم والكيف
مصطفى الخليل يكتب: لا تبدو تصريحات ترامب مؤشرا على انتقال المواجهة مع حزب الله من إسرائيل إلى سوريا؛ بقدر ما تعكس سعيا أمريكيا لاختبار أدوات جديدة في إدارة التوازنات الإقليمية. وقد يكون لبنان هنا واجهة المدخل الظاهر لنقاش أوسع يتعلق بموقع سوريا المقبل ودورها المحتمل في معادلات النفوذ بين واشنطن وطهران
نزار السهلي يكتب: لا تُؤخذ إجراءات الحكومة الإسرائيلية وسياساتها على أنها تهديد جدي للمنطقة العربية للسلام المزعوم، فدعوة وزير أمن الاحتلال الفاشي بن غفير لحرق كل لبنان، أكثر من كافية لمعرفة الطبيعة الفاشية للسياسة الإسرائيلية. ففي غزة وجنوب لبنان والضفة والقدس تُطبق سياسة الاقتلاع الكلي للسكان، وهي جرائم حرب وإبادة، وتناقض دعوات النفاق الدولي للتهدئة وخفض التصعيد، والتمسك بمبادئ السلام
عادل العوفي يكتب: نعيش مرحلةً تتطلب الكثير من الحكمة، وهناك من يسعى جاهداً للعب على وتر الخلافات و"الجروح" كما ذكر "أبو إيفانكا" بلسانه حين فتح هذا الموضوع، ولم يُخفِ رغبته في "استغلال" ذلك لجني مكاسب ذاتية، طالما كانت الدماء العربية المسلمة هي الوقود فلا مشكلة في ذلك.. فهل تنجح القيادة السورية في تجاوز الفخ والمطب الأمريكي بنجاح؟
رائد ناجي يكتب: القراءة الأعمق تكشف أن الأمر لم يكن مجرد انسحاب جزئي، بل إعادة هندسة للسيطرة بأدوات جديدة. فقد احتفظ الاحتلال بأكثر المناطق حساسية، وبالمواقع الاستراتيجية والدينية والأمنية، بينما حصل الفلسطينيون على إدارة محدودة ضمن إطار مقيد بسلسلة طويلة من الالتزامات الأمنية. لقد شكلت الخليل منذ ذلك التاريخ نموذجا مكثفا لفكرة "السيطرة دون الانسحاب"
إبراهيم السامعي يكتب: الحديث عن أفول أمريكي وشيك أو صعود صيني حتمي يظل تبسيطاً مفرطاً للمشهد، فالولايات المتحدة ما تزال تمتلك عناصر قوة هائلة؛ أكبر شبكة تحالفات عسكرية في العالم، وأقوى منظومة جامعية وبحثية، وأكبر شركات التكنولوجيا المتقدمة، فضلاً عن هيمنة الدولار على النظام المالي العالمي، كما أن الصين تواجه تحدياتها الخاصة، من تباطؤ النمو الاقتصادي إلى أزمة الشيخوخة السكانية والتوترات الجيوسياسية في محيطها الإقليمي. لكن جوهر القضية لا يتعلق بمن سيفوز غداً، ولكن بمن يحسن إدارة موارده خلال العقود القادمة، فالقوى العظمى لا تنهار عادة لأن منافسيها أصبحوا أقوى منها فجأة، بل لأنها تنشغل في استهلاك قوتها أكثر مما تنشغل في تجديدها