هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: علينا أن نكثف جوهر هذه الأفكار التي ترتبط بعمليات التغيير كعملية إنبات؛ إذ لا يبدأ التغيير الحضاري بالتحولات المادية المفاجئة، بل يبدأ في "مشاتل" صغيرة، حيث تُغرس بذور الأفكار وتُسقى بماء الوعي. إن مشروع "مشاتل التغيير" يمثل هندسة فكرية لإعادة بناء الذات الحضارية، من خلال رؤية تتجاوز الشعارات إلى بناء "الإنسان الفاعل"، "إنسان الاستخلاف والعمران"
صلاح الدين الجورشي يكتب: رغم هذا المناخ القاتم والمستقبل الملغم، بقي لدى أهل غزة قدر من الصبر والإيمان والأمل. تتأكد من ذلك عندما تستمع للنساء وهن حائرات، يتنقلن من مكان إلى آخر بحثا عن لقمة بسيطة تمكنهن من إسكات أبنائهن الجائعين، ولكن عندما تقترح عليهن مغادرة غزة وتعدهن بوضع أفضل، تجيب الأغلبية بكل أنفة: لن نغادر أرضنا مهما كان الثمن
سليم عزوز يكتب: السلطة القائمة تبحث عن هوية مختلفة، وليس من المناسب أن تتبنى شعارات فرعونية مصر، فوجدت ضالتها في التصوف وفق توجهات الشيخ علي جمعة، وهو مبتدع ولا يمثل الصوفية التقليدية التي تعرفها مصر، وشيخ الأزهر ابن مدرسة التصوف الأصيل، ومنتمٍ لطريقة، بينما جمعة مخترع لطريقة! ورأيي أن الأمر كله سياسة لا دين، حتى طلعة فخر الدين الباري هي رسالة سياسية لمستهدف بها، وظني أن الأمور ستكون عند هذا الحد، فمن يعتمدون على أنهم يمكن أن تعود الوفود إلى طهران عندما تلقي الحرب أوزارها تحت لافتة مكايدة الإخوان، وربما مكايدة الخليج؛ هم يحلمون، فالرؤية الأمنية التي تشكلت على مدار سنوات طويلة لن تسمح بذلك!
أحمد عمر يكتب: قصة المسرحية تُمثّل رجلا بدأ بطموحٍ وحلمٍ حلال، لكنه تحوّل إلى قاتل وطاغية بسبب رغبته في السلطة واستعجاله لها، وهو ما يوافق طموحات ملوك إيران الشيعية وملوك الولايات المتحدة. فكلتا الدولتين توسعيتان، وتسعيان إلى تحقيق نبوءة قديمة مشكوك بأمرها. الأقدار ليست برنامجا مثل برنامج "ما يطلبه الجمهور"
السنوسي بسيكري يكتب: في ظل الاستقطاب السياسي الحاد والتنازع الشرس بين قوى الأمر الواقع في غرب وشرق البلاد، وضمن تركيبة كل طرف، لا احتمال لتبني استراتيجيات وخطط وسياسات وبرامج توظف العوائد الإضافية المتوقعة توظيفا ذا مردود اقتصادي، وقد تبين أن مشروعات التنمية التي تم تنفيذها افتقرت إلى التخطيط السليم، وكانت غطاء لفساد كبير شهد عليه خبراء الاقتصاد والمختصون من مهندسين وكوادر إدارية
نور الدين العلوي يكتب: يتضح وجه فرعون الحديث، هذه المركزية الغربية التي تغير وجهها وتحتفظ بروح الاحتقار الأزلي للشعوب، وفرعون الحداثي (بسحنته الترامبية) يقول مستقبل العالم هو أنا، خلاصة نور الغرب وصناعته، ومن لم يتنور بنور الغرب (أو ترامب) فهو في ظلام شديد ويكتبها ترامب بإنجليزية التجار (لا أريكم إلا ما أرى)
باختصار، هذه الاغتيالات، وخصوصاً اغتيال علي لاريجاني، شكّلت سمة جديدة، في تطوّر الحرب، وهي تدخل أسبوعها الرابع. ولم يتحقق الهدف الذي ظنّ ترامب أن إيران ستلبيه، خلال الأيام الثلاثة الأولى، تحت ضغط الصدمة الأولى. وذلك بانتظار إعلان الاستسلام، وبلا أيّة شروظ إيرانية.
إسماعيل ياشا يكتب: أولوية أنقرة الآن هي حماية تركيا من الهجمات وآثار الحرب السلبية، ويمكن القول بأنها نجحت في ذلك من الناحية العسكرية، وظلت الأراضي التركية بعيدة عن الصواريخ البالستية والمسيرات الانقضاضية الإيرانية، باستثناء ثلاثة صواريخ فقط تم إسقاطها من قبل حلف شمال الأطلسي "الناتو". وعلى الرغم من نفي طهران إطلاق تلك الصواريخ من الأراضي الإيرانية، تؤكد مصادر أمنية تركية أنها أُطلقت من إيران، كما أبلغ رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظيريهما الإيرانيين أن انتهاك المجال الجوي التركي أمر غير مقبول على الإطلاق
قاسم قصير يكتب: بانتظار نهاية الحرب والأفق الذي ستؤدي إليه فإنه حتى الآن يمكن القول إنها لم تحقق أهدافها، وأننا سنكون أمام مرحلة جديدة بعد توقف القتال على الجبهتين، وعلينا أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات والخيارات في المرحلة المقبلة ونعيد بناء القوة في مواجهة سياسة الهيمنة والتطرف الأمريكية والإسرائيلية
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: الحاجة الماسة والتأسيسية إلى تحويل هذه "المشاتل" من نصوص ونظريات فلسفية إلى تيار فكري يتبناه الشباب، ليكون التغيير نابعا من أصالة الجذور وطموح الاستشراف، بعيدا عن ضجيج الشعارات الجوفاء