أفادت صحيفة
لوموند الفرنسية بأن أغلبية الدول الأعضاء في المكتب التنفيذي للمحكمة الجنائية الدولية، والبالغ عددها 21 دولة، تؤيد تأييد نتائج لجنة قضائية برأت المدعي العام
كريم خان من ارتكاب أي مخالفات.
وقالت لوموند: "بحسب مصادر دبلوماسية عديدة، فإن أغلبية الدول ترغب في اتباع استنتاجات القضاة، بينما يعارضها البعض الآخر".
يأتي
تقرير صحيفة لوموند بعد أن كشف موقع "
ميدل إيست آي" أن هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة خلصت إلى أن تحقيقًا للأمم المتحدة في اتهامات سوء السلوك الجنسي المزعوم لم يثبت أي "سوء سلوك أو إخلال بالواجب" من جانب خان.
وذكر الموقع أن أقلية من الدول الأعضاء في مكتب جمعية الدول الأطراف، وهي الهيئة الحاكمة للمحكمة، تدعو إلى تجاهل تقرير القضاة، وأن تستخلص الجمعية استنتاجاتها الخاصة من التحقيق الذي أجراه مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة مع خان.
اظهار أخبار متعلقة
وتتكشف الادعاءات الموجهة ضد خان، الذي كان في إجازة منذ آيار/ مايو الماضي، بالتزامن مع جهود مكتبه لمتابعة تحقيق في جرائم حرب ضد مسؤولين إسرائيليين على خلفية الحرب في غزة.
واجتمع مكتب رابطة الدول المستقلة، الذي يضم ممثلين عن 21 دولة عضواً، مرتين خلال الأسبوعين الماضيين لمناقشة تقرير القضاة ودراسة الخطوات التالية، فيما يتبقى أمامه مهلة حتى 8 نيسان/ أبريل القادم لاتخاذ قراره.
وحذر خبراء من أن تجاهل تقرير القضاة، الذي كلف مكتب خدمات الرقابة الداخلية بإعداده، يُهدد بتقويض مصداقية المحكمة وسيادة القانون.
وقال سيرغي فاسيليف، خبير القانون الجنائي الدولي، لموقع "ميدل إيست آي" في وقت سابق من هذا الأسبوع: "أجمع أعضاء الهيئة القضائية على عدم وجود أي سوء سلوك أو إخلال بالواجب بموجب الإطار القانوني المعمول به، ويجب على أعضاء المكتب أخذ هذا الاستنتاج على محمل الجد".
وإلا، ثمة خطر حقيقي يتمثل في إعطاء انطباع بأن قيمة التقرير، في نظر بعض المسؤولين والدول الأطراف - الذين كانوا وراء هذه العملية منذ البداية - قد تضاءلت لمجرد أن اللجنة توصلت إلى استنتاج لا يتفقون معه، وأنهم بالتالي مستعدون الآن لتجاهله.
اظهار أخبار متعلقة
وكلف مكتب خدمات الرقابة الداخلية (OIOS) بالتحقيق من قبل رئاسة جمعية الدول الأطراف في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، عقب تقارير إعلامية تفيد بأن أحد أعضاء مكتب خان اتهمه بالاعتداء الجنسي.
تمثل دور اللجنة في تقديم مشورة قانونية مستقلة للمكتب، استنادًا إلى الحقائق الواردة في تقرير مكتب خدمات الرقابة الداخلية، بشأن ما إذا كان خان قد ارتكب سوء سلوك جسيمًا، أو سوء سلوك أقل جسامة، أو لم يرتكب أي سوء سلوك على الإطلاق.
تم تقديم تقرير مكتب خدمات الرقابة الداخلية، إلى جانب أكثر من 5000 صفحة من الأدلة الأساسية، إلى اللجنة في 11 كانون الأول/ ديسمبر. ومُنح القضاة في البداية 30 يومًا لتقديم تقريرهم، لكن المكتب منحهم عدة تمديدات نظرًا لكثرة الأدلة.