هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يعيش المغرب على إيقاع الحملة الانتخابية الممهدة للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري. وفي كل استحقاق انتخابي يتجدد النقاش حول جدلية المشاركة والمقاطعة في النظام السياسي المغربي وأيهما أكثر فعالية لخدمة فكرة الإصلاح.
النخبة الحاكمة منذ فجر الاستقلال مارست الاحتكار الفعال لمصادر القوة والسلطة في المجتمع،وأفرغت العملية السياسية من المعارضة حين ألغتْ المجال السياسي بهيمنتها المطلقة على المجتمع المدني، وإخضاعها النقابات لهيمنة الحزب الدستوري الحاكم، وترييف المدن من خلال تهميش فئات الفلاحين وإبعادها عن كل تأثير سياسي، وازدياد تدخلها في الاقتصاد، وخلقها مجالها السياسي الخاص بها، الذي قَصَّرَ المساهمة السياسية على بيروقراطية الدولة ـ الحزب الشمولي،وعلى المؤيدين،والموالين من التكنوقراط،والمنتفعين من السلطة.
نذّكر المؤمنين من الجزائرين هنا وللتاريخ نقول لهم بأن في حكومة (دولة الكيان) المقدسة لقانون اللغة العبرية في فلسطين المحتلة توجد وزارة للأديان رغم أنها ثلاثة فقط. (هي اليهودية والإسلام والمسيحية) ولكن لم يكن ولن يكون أبدا لهذه الحكومة وزارة للغات المحلية أو الأجنبية، رغم أن هذه اللغات تعد بالعشرات كما أسلفنا لأن الدولة تضم بين حاملي جنسيتها أكثر من 120 جالية تنتمي بجنسيتها ولغاتها الأصلية ولغات أمهات مواطنيها المنتمين في الأصل إلى أكثر من 12 دولة أجنبية..
في عددها الصادر بالتزامن مع الذكرى الـ25 لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، خصصت مجلة "الإيكونوميست" ملفا رئيسيا للإسلام في أوروبا، حمل غلافه عنوان "الإسلام في أوروبا.. الحقيقة والأكاذيب"، في محاولة لمراجعة الصورة التي تشكلت عن الإسلام والمسلمين في الغرب خلال ربع القرن الماضي؛ وترى المجلة أن الحديث عن "أسلمة أوروبا" أو استيلاء المسلمين عليها يبالغ في توصيف الواقع، وأن غالبية المسلمين اندمجوا في المجتمعات الأوروبية ولا يمثلون تهديدا للديمقراطية، لكنها في الوقت نفسه تقر بوجود تحديات حقيقية، من بينها الإسلاموية والتطرف وبعض مظاهر التشدد الاجتماعي، محذرة من أن إنكار هذه المشكلات من جهة، أو تحويلها إلى مبرر لاستهداف المسلمين جماعيا من جهة أخرى، يغذيان بعضهما بعضا. وتخلص "الإيكونوميست" إلى أن التحدي أمام أوروبا بعد 25 عاما من 11 سبتمبر يتمثل في مواجهة التطرف والإسلاموية من دون الخلط بينهما وبين الإسلام والمسلمين، ومواجهة الخوف من الإسلام من دون إنكار المشكلات الحقيقية.
بعد 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر، لا تزال تداعياتها حاضرة في الولايات المتحدة والعالم؛ إذ أعادت تشكيل الأمن والسياسة الأمريكية، وأطلقت "الحرب على الإرهاب" التي قادت إلى غزو أفغانستان والعراق وتكبدت واشنطن خلالها كلفة بشرية ومالية هائلة، فيما تركت آثارا عميقة على العالم العربي والإسلامي، من الحروب وصعود الجماعات المسلحة إلى تنامي الإسلاموفوبيا. وعلى المستوى الدولي، أسهمت تلك المرحلة في إضعاف صورة الهيمنة الأمريكية وتسارع الانتقال نحو نظام عالمي أكثر تعددا وتنافسا، ما جعل 11 سبتمبر نقطة تحول تاريخية لا يزال العالم يعيش كثيرا من تداعياتها.
بلغت مداخيل السياحة في تونس لعام 2010 نحو 3,5 مليار ونصف المليار دينار حوالي 2.2 مليار دولار حسب أسعار الصرف آنذاك أما في العام 2013 فقد بلغت نحو 3,250 - ثلاثة مليار وربع دينار أي 2 مليار دولار. الانخفاض كان في حدود ربع مليار دينار فقط.
إن المجتمع الذي يتطور وفق نهج ديمقراطي، يبتعد تدريجيا عن السقوط في الرأسمالية المتوحشة أو الاستبداد الرث على حد سواء. وإذ هو يقترب تدريجيا من المساواة والعدالة بإعادة توزيع الثروات والسلطة، فإنه يسير بلا تردد نحو التخلي النهائي عن الاستبداد ليصبح قادرا بنفسه على إنتاج رفاهيته ومدافعا كبيرا عن كرامته.. وتلك هي المعادلة الصعبة والتي هي فعلا صعبة ولكنها ليست مستحيلة!"(ص9 من المقدمة).
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تثير أسئلة متزايدة حول سلطة الحديث باسم الدين، بعدما أتاحت الشهرة واتساع قاعدة المتابعين لبعض المؤثرين الخوض في قضايا شرعية تتطلب علما ومنهجا متخصصين. وبينما يظل تدبر النصوص وطرح الأسئلة حقا مشروعا، فإن تقديم التفسيرات والاجتهادات الدينية يقتضي أدوات علمية لا توفرها الشهرة وحدها. ومع خوارزميات تكافئ الإثارة والانتشار، تحولت بعض المنصات إلى فضاء يصنع "مشايخ" جددا، فتمنحهم الجماهير سلطة دينية لا تستند بالضرورة إلى العلم والتخصص.
"تونس والفرص المهدورة" كتاب للسيد حسين العباسي صدرت طبعته الأولى بتونس سنة 2023 عن مؤسسة بوجميل للطباعة والنشر ويقع في 311 صفحة وينقسم إلى أربعة أبواب. يستمد الكتاب أهميته من كونه بخط أهم الفاعلين التونسيين في أكثر فترات تونس المعاصرة دقة وغموضا.
يتميز تيار المردة عن غيره من الأحزاب اللبنانية بكونه حصيلة ثلاثة مستويات متداخلة: زعامة آل فرنجية التاريخية في زغرتا–الزاوية، وتنظيم مسلح ظهر قبل الحرب الأهلية وتكرّس خلالها، ثم حزب سياسي أُطلق بصيغته الحديثة سنة 2006. ومن هذا التداخل جاءت قوته واستمراريته كما جاءت حدوده أيضاً: فهو لاعب وطني حاضر في الاستحقاقات الكبرى، لكنه تنظيم محدود بمنطقة جغرافية وبالارتباط ببيت سياسي أكثر من أي حزب آخر.
يُعرف "عهد الإمام علي إلى مالك الأشتر" بأنه رسالة منسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، وجّهها إلى مالك بن الحارث الأشتر النخعي لدى توليته على مصر، وهي من أشهر النصوص السياسية والإدارية المتداولة في التراث الإسلامي. وقد أورد الشريف الرضي نص العهد ضمن كتاب "نهج البلاغة"، الذي جمع فيه مختارات من الخطب والرسائل والحِكم المنسوبة إلى الإمام علي.
دمشق وسوريا اليوم بحاجة إلى هذا الإنسان الذي يجمع بين الإيمان والعلم والعمل، لأنها خرجت من سنوات قاسية تركت جراحاً عميقة في الإنسان والعمران، وإعادة بناء الطرق والبيوت والمؤسسات ضرورة لا غنى عنها، غير أن إعادة بناء الإنسان السوري، وتعليمه، وحفظ كرامته، وإعادة ثقته بنفسه ووطنه، وفتح الطريق أمام كفاءاته، هي العمل الذي سيحدد صورة البلاد في العقود القادمة، فالمدن يمكن أن تعمر في سنوات، وأما الإنسان فيحتاج إلى تربية وصبر وعدل وتعليم حتى يستعيد قدرته على البناء.
ماذا يحدث حين تصبح الكتب التي يقرأها الأطفال جزءاً من المعركة على شكل الإنسان الذي نريد أن نصنعه؟ في بريطانيا، أعادت دعوة عدد من أبرز الكتّاب إلى تجديد قائمة الأعمال الأدبية في المدارس فتح نقاش يتجاوز اختيار رواية أو مسرحية بديلة؛ فالمسألة تتعلق بمن نمنح صوته للطلاب، وما القضايا التي نريدهم أن يتأملوها، والأهم: هل نريد من المدرسة قارئاً يحفظ أسماء المؤلفين وخصائص النصوص، أم إنساناً قادراً على طرح الأسئلة، ومناقشة الأفكار، وفهم المختلف، وبناء رأيه الخاص؟ وبينما تراجع بريطانيا هيمنة أعمال كلاسيكية بعينها على مناهجها، وتبحث عن مساحة أوسع للكاتبات والأصوات غير الأوروبية والتجارب المعاصرة، تفرض التجربة سؤالاً عربياً لا يقل إلحاحاً: ماذا نضع على طاولات أبنائنا من كتب، وما نوع الأسئلة التي نطرحها عليهم بعد أن يفرغوا من قراءتها؟ فالمشكلة في النهاية قد لا تكون في الكتاب الذي يقرأه الطالب، بقدر ما تكون في الطريقة التي نعلّمه بها أن يقرأ ويفكر ويسأل.
ينتقل مشروع سلسلة "الرسائل" الذي يشرف عليه الإعلاميان فيصل جلّول وسامي كليب إلى المحروسة هذه المرّة، حيث تستعرض أربع وعشرون شخصية عربية تفاعلها مع مصر وناسها ومدنها المختلفة عبر أربعة وعشرين نصّاً، يستكشف كلّ منها البصمة التي تركتها أرض الكنانة على صاحبه.
لا يناقش المؤلف إشكالية حقيقية أثارها هو نفسه ضمنًا: إذا كان "الضمير" مشروطًا بالعلم والورع، فما الفارق العملي الحقيقي بينه وبين "الاجتهاد الفقهي" المعتبر أصلًا؟ أي هل "استفتاء القلب" مفهوم مستقل حقًّا له وظيفة معرفية إضافية، أم أنه، كما يبدو من ضوابط الكتاب ذاتها، لا يعدو كونه تسمية بديلة للورع والاحتياط عند تعارض الأمارات، بلا مضمون جديد؟
تواجه الديمقراطية اليوم تراجعا واضحا في عدد من مناطق العالم، مع صعود الشعبوية والاستبداد وتراجع الثقة بالمؤسسات السياسية، لكن ذلك لا يعني أن الشعوب تخلت عن مطلب الحرية والحكم الرشيد. فما تزال الاحتجاجات والحركات الشعبية، خصوصا في العالم العربي، تعكس رغبة واسعة في التغيير والمشاركة السياسية، كما تستمر الانتخابات والمؤسسات التمثيلية، رغم ما يشوب بعضها من قيود وتشوهات.