هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أشرف دوابة يكتب: ما جرى في إسطنبول يحمل دلالة مهمة؛ فبعد عقود طويلة كان الحديث عن الاقتصاد الإسلامي يقتصر في الغالب على المؤتمرات والندوات الأكاديمية، ثم بدأت بعض الدول تتجه إلى اتخاذ خطوات مؤسسية أوسع لتعزيز حضوره في الواقع العملي. وقد لا يكون دمج البنوك التشاركية التركية نهاية الطريق، لكنه بلا شك خطوة تستحق المتابعة، خاصة في عالم تتفاقم فيه الديون وتتكرر فيه الأزمات الناتجة عن الاعتماد المفرط على الفائدة والاقتراض
مصطفى الخليل يكتب: عانت الجماعة تاريخيا من فجوة منهجية بين شعاراتها العامة الواسعة وقدرتها على إنتاج سياسات عامة قابلة للتطبيق. شعار "الإسلام هو الحل" الذي رفعه الإخوان لعقود كان شعارا تعبويا فاعلا، لكنه لم يُترجم إلى برامج تفصيلية في مجالات السياسة النقدية، والسياحة، والتجارة الخارجية، والتعليم العالي، والأمن القومي، وتفكيك العلاقات الدولية المعقدة
بحري العرفاوي يكتب: تهشّم "المرآة" في وجوه الإسلاميين جعل نظرتهم لأنفسهم لا تنبع من ذواتهم التي ظلت واثقة ممتلئة، وإنما صارت تنبع من انعكاس صورتهم تلك في المرآة المهشمة في مزاج ووعي عموم الناس. تلك الصورة "ستسمح" بالاستفراد بهم وسَوقهم إلى السجون في انتظار إعداد الملفات، وترك فسحة زمنية غير قصيرة يقوم فيها جزء من إعلام مؤدلج ومستعمَل لمزيد النفخ في غضب الناس، لينتهي أولئك القادة بغير "أهل" إلا بعض الأصوات الخافتة، بل حتى القضاةُ صاروا يخشون تبرئة من لا قرينة على تورّطه، لقد هدّد قيس سعيد "قضاء الوظيفة" بقولته الشهيرة: "ومن يُبَرّئهم فإنه معهم"
محمد عماد صابر يكتب: تقف جماعة الإخوان المسلمين أمام فرصة تاريخية لمراجعة تجربتها الداخلية والانطلاق نحو صيغة أكثر اتساعاً وشمولاً، صيغة تجعل وحدة الهدف والرسالة هي المرجعية العليا، وتجعل التنظيم أداة لخدمة المشروع لا بديلاً عنه
طارق الزمر يكتب: انعتاق العالم الإسلامي من قيود قرن الاستعباد يحتاج إلى جملة من الشروط الحضارية والاستراتيجية العميقة، تبدأ أولا بضرورة بناء قراءة حضارية شاملة للتحولات الجارية. فالمشكلة الكبرى في كثير من النخب والقوى داخل العالم الإسلامي أنها ما تزال تقرأ الأحداث بمنطق جزئي أو لحظي أو أيديولوجي ضيق، دون إدراك لطبيعة التحولات التاريخية الكبرى التي يعيشها العالم
طارق الزمر يكتب: الدروس المستفادة واضحة في خطوطها العامة، إذ لا يمكن إدارة الدولة دون فهم دقيق لطبيعتها، ولا يمكن تحقيق الاستقرار دون بناء تحالفات واسعة، كما أن الشرعية لا تكفي دون قدرة على الإنجاز، وإدارة الصراع بوعي تظل شرطا أساسيا للاستمرار. كذلك فإن التوازن بين المبادئ ومتطلبات الواقع يظل مفتاحا حاسما في تجنب الانزلاق نحو التعثر
عادل بن عبد الله يكتب: الخطأ القاتل للرابطة -ومن قبلها للاتحاد وللإعلام- هو أنها ظنت أن قوتها خلال عشرية الانتقال الديمقراطي هي قوة ذاتية وليست قوة مشتقة من منظومة الاستعمار الداخلي، وهو خطأ جعلها تتوهم أنها شريك في "تصحيح المسار" سواء بالتمهيد له أو بدعمه، والحال أن كل الأجسام الوسيطة لم تكن إلا أدوات في مشروع سياسي جوهره إلغاء الحاجة إليها. وهو أمر عُمّي على الرابطة وغيرها، لا نتيجة قصور فكري بل نتيجة "مصفوفات مشاعر" وقياسات مغالطية كان عاقبتها سَوقُهم إلى الموت السريري بعد انتفاء حاجة السلطة إليهم على الأقل في المدى المنظور
أحمد هلال يكتب: سوريا ما بعد الأسد بحاجة إلى تفكيك إرث الاستبداد، لا إلى استبدال طرف مهيمن بآخر، وبحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يقوم على استيعاب التنوع السياسي والفكري، لا على صناعة خصوم دائمين. ومن هنا فإن أي خطاب يسعى إلى ترسيخ البديل الجديد عبر تشويه القديم لا يساهم في التعافي، بل يهدد بإعادة تدوير الانقسام في صورة مختلفة
عادل بن عبد الله يكتب: على خلاف "الديمقراطية المسيحية" التي استطاعت -بعد ظهورها في القرن التاسع عشر- أن تتحول إلى فاعل سياسي أساسي في العديد من الديمقراطيات الغربية، فإن "الإسلام الديمقراطي" الذي استلهم هذ النموذج الغربي في إطار مراجعاته السياسية؛ لم يستطع أن ينجح في تحقيق ما كان يطمح إليه في مستوى علاقته بالدولة العميقة (منظومة الاستعمار الداخلي) ورعاتها الأجانب، وكذلك في مستوى علاقته بالنخب الحداثية (الخصم الفكري للحركات الإسلامية والحليف الموضوعي للنواة الصلبة لمنظومة "الاستعمار الجديد") وفي مستوى علاقته بقاعدته الانتخابية
أعلنت 10 دول عربية وإسلامية، السبت، رفضها تعيين سفير إسرائيلي في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، واعتبرت ذلك "انتهاكا صارخا لسيادة جمهورية الصومال..
نور الدين العلوي يكتب: هنا يقتضي الأمر التوقف للتفكير في تحويل حماس الشعوب ورغبتها في الاستقواء ببعضها من المشاعر إلى المؤسسات، مؤسسات تجمع الشعوب وتقرب الأنظمة عبر العمل السياسي المشترك في قضايا جامعة وتحد من كل رغبة استحواذ وتسلط باسم مشروع توحيد الأمة
مجدي الشارف الشبعاني يكتب: المشكلة في العالم الإسلامي ليست في تعدد الصراعات.. بل في غياب النظام الذي يمنعها. ولعل الحقيقة التي ينبغي الاعتراف بها بوضوح أن هذا الفراغ لم يُفرض بالكامل من الخارج، بل ساهمت في إنتاجه طبيعة العلاقات بين الدول الإسلامية نفسها، حين غلبت الحسابات السياسية الضيقة على أي تصور جماعي منظم، كما أن هذه العلاقات لم تُبنَ تاريخيا على إطار مؤسسي مستقر، بل على توازنات ظرفية سرعان ما تنهار عند أول اختبار. فتحولت الخلافات إلى صراعات، وتحولت الصراعات إلى ساحات مفتوحة للتدخلات
محمد جمال حشمت يكتب: لم يعد صمت العالم الإسلامي تجاه الأزمات الكبرى سلوكا مفاجئا، بل أصبح نمطا متكررا يعكس خللا بنيويا عميقا في طبيعة هذا النظام الإقليمي. فبينما تتسارع دول أخرى لعقد اجتماعات طارئة دفاعا عن مصالحها، يبدو العالم الإسلامي عاجزا حتى عن الاتفاق على الحد الأدنى من التنسيق السياسي، رغم وحدة الدين وتشابه التحديات
عادل بن عبد الله يكتب: لماذا لم يوجد بعد "الثورة التونسية" أي طرح إسلامي نضيج يعتبر أن غياب "المواطنة التامة" في الدولة-الأمة، وهي تقابل عندنا ما أسميناه في مقالات سابقة بـ"ما قبل المواطنة" و"ما دون المواطنة" أو المواطنة المشروطة، هو نقض للإسلام والإيمان باعتبار أن الإسلام لا يمكن أن يعاش بصورة صميمية إلا في مناخ الحريات الفردية والجماعية للمسلمين ولغيرهم؟ ولماذا يستمرئ "الحداثيون" اختزال العلمانية في اللائكية الفرنسية المأزومة في مجالها التداولي الأصلي؟
عادل بن عبد الله يكتب: أي "التقاء" بين الإسلاميين واللائكيين لا يمكن أن يتم دون مغادرتهما لموقعيهما التقليديين ومراجعتهما لفرضياتهما السردية؛ التي تحول دون بناء أي مشترك مواطني لا يقصي الدين من الفضاء العام ومن التشريع، ولكنه لا يعيد إنتاج تعبيراته التراثية المتناقضة مع مفهوم "المواطنة" الذي يحمي حقوق الأقليات الأيديولوجية والدينية؛ دون إهدار حقوق الأغلبية أو جعلها نهبا لاستراتيجيات الاستعمار الجديد في تسييد الأقليات وقمع الأغلبية لتأبيد حالة التبعية والتخلف والصراعات الداخلية
علي شيخون يكتب: النجاح في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتمويل الذكي والتكنولوجيا المالية الإسلامية لا يتحقق بالتمني أو بالجهود العشوائية المتفرقة، بل يحتاج إلى استراتيجيات واضحة المعالم، متعددة المحاور، تتكامل فيها الجهود الحكومية والخاصة والمجتمعية. هذه الاستراتيجيات يجب أن تكون واقعية وطموحة في آن، تبدأ بخطوات عملية سريعة التحقيق، وتمتد لتشمل تحولات جذرية تستغرق سنوات