هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
رائد ناجي يكتب: هذا التطبيع ليس قدرا حتميا، بل نتيجة شروط قاهرة، وهو يحمل في داخله خطرا مضاعفا: إنه لا يقتل فقط الأجساد، بل يهدد المعنى ذاته، إذ ما قيمة الحياة إذا كان الموت محيطا بها بهذا الشكل؟ وما قيمة الأمل إذا كان مؤجلا إلى أجل غير معلوم؟ هنا يصبح التحدي الحقيقي ليس فقط في إنقاذ الأرواح، بل في استعادة المعنى، في كسر هذا الاعتياد القاتل، في إعادة الموت إلى موقعه الطبيعي كاستثناء، لا كقاعدة
محمد صالح البدراني يكتب: عندما يفقد الإنسان، الأُسرة، الأمة.. تعريف أي شيء، وتبقى الانطباعات عنوان المعرفة؛ يحل وهْم الخوف المحبط للاستمرار. في الزمن المر؛ لا شيء معرّف، والخوف جزء من نظمه وقوانينه، لأن القوانين نصوص تفسرها المصلحة، والمصلحة في الزمن المر هي مصلحة من يجعل الزمن مرا، ولكي يتغير زمنك لا بد أن تغير المكان كمنطق تحليل لازمة النفس، لكن هل يوجد في الأرض اليوم مكان يمر عليك الزمن فيه جميلا؟
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: يُعد تشريح مالك بن نبي لـ"عالم الأفكار" هو المفتاح الأهم لفهم الفرق بين الحضارة الحقيقية وبين ما نسميه "النهوض الزائف"؛ حيث رأى مالك أن الحضارة ليست "منتجا" يُشترى، بل هي "عملية" تولد من تفاعل الأفكار. وعلى ذلك فإن تصنيف مالك لعالم الأفكار والكيفية التي استخدمها لتفكيك ظاهرة النهوض الزائف أمر يحرك أصول التفكير، ويحدد مسالك التدبير في المسألة النهضوية والحضارية والعمرانية
محمد صالح البدراني يكتب: ليست المشكلة أن العالم معقد، بل أن مستوى العقليات التي تديره كثيرا ما تتعامل معه بسطحية مغطاة بالثقة، والفرق بين إنسان ذكي، أو مثقف، أو متدين، وبين إنسان واعٍ، هو أن الأخير لا يكتفي بامتلاك الأدوات، بل يسأل دائما: هل أستخدمها لأرى الحقيقة، أم لأحمي نفسي منها؟ هذا السؤال البسيط -والصعب في آن واحد- هو ما يصنع الفارق بين عالم يفهم وعالم يدار فيه العبث
مصطفى خصري يكتب:
محمد عزت الشريف يكتب: ينتهي الصيام باكتشاف السيادة الداخلية، محولا الجوع من ضعف إلى قوة تكشف إمكانية تعليق الحاجات بإرادة واعية. إنها تجربة متكررة لكسر سلطان العادة واستعادة سيادة الإرادة، ليكون الإنسان مستعدا لمواجهة أشكال الحصار كافة بقلب يملك قرار إمساكه وإفطاره، وعقلٍ مهيأ لاستقبال نور الحق والوحي، بعيدا عن صخب المادة وتزييف "المهندسين" للوعي الإنساني
محمد صالح البدراني يكتب: ليست سورة الكهف سردا وعظيا عن فتنٍ قديمة، بل بيانا مكثفا في سؤال معاصر جدا: ما الذي يبقى حين تتغير كل المعايير؟ وهي لا تروي قصصا تاريخية فحسب، بل تقدم إطارا فلسفيا متكاملا يصحح العقيدة، ومنهج النظر، والقيم بميزان التوحيد، دلالة وعظة على مراحل الارتقاء من الضعف إلى التمكين وتشرح معنى التمكين
مصطفى خضري يكتب: إن التحرر من هذا القيد المعرفي يبدأ عندما تدرك أن الرواية السهلة هي في الغالب مزيفة، وأن الوعي الحقيقي ثمنه جهد البحث والتدقيق. فالتفكير في المنهج الإسلامي ليس رفاهية، بل هو فعل مقاومة يخرجك من حالة الاستجابة الغريزية الآلية إلى إعمال الفكر والعقل
مصطفى خضري يكتب: التحرر الحقيقي يبدأ بمواجهة الذات قبل مواجهة العدو؛ فالأزمة ليست في امتلاكنا لهذه الظواهر البشرية، بل في الغفلة عنها وتركها دون حماية أو دروع معرفية وروحية. إن النجاة تبدأ من لحظة الوعي بكيفية الاختراق من الداخل، وفهم تلك المسارات التي يتسلل منها مهندسو الوعي وغيرهم ليحكموا قبضتهم على العقول
هشام جعفر يكتب: نحن أمام حالة من "تجميد التاريخ" تُستبدل فيها الفعالية الاجتماعية بالصلابة العقائدية، ويُختزل التحرر في "انكفاء هوياتي" داخل فقاعات رقمية أو تنظيمية مغلقة. ومن المفارقة أن يسقط الخطاب في فخ "الوظيفية النيوليبرالية" من حيث يدعي حربها؛ بتوفيره معارضة "معزولة شعوريا" تكتفي بالبطولات الرمزية، مخلية الساحة المادية للاستبداد والسياسات التي تطحن معاش الناس
مصطفى خضري يكتب: الإطار المدمج يوضح أن هندسة الوعي لا تستهدف السيطرة على سلوكيات الإنسان فحسب، بل تستهدف إعادة خلقه ككائن مستلب، ومنفصل، وتابع، وهش. إنها تحاول تحويل الخليفة في الأرض إلى ترس في الماكينة، كما يوضح لنا الإطار كيف حذرتنا الشريعة الإسلامية من الذوبان في هذه الأنماط البشرية غير السوية والتي تتنافى مع الإنسان المكرم الذي خلقنا الله عليه
مصطفى خضري يكتب: قد يتساءل البعض: أليست الأديان السماوية بحد ذاتها هي الأيديولوجيا الأم؟ ألا تملك هذه الأديان لغتها الخاصة، وسردياتها المؤسسة، ونظاما قيميا يوجه البشر؟ إذا استبعدنا العقائد الوضعية ونظرنا إلى الأديان السماوية فقط، سنجد أن في جوهرها وحقيقتها التي نزلت بها، جاءت كفعل تحرير لا فعل تدجين. فالأصل في الرسالات السماوية هو إخراج الإنسان من سلطة المخلوق المحدود إلى رحابة الخالق
محمد صالح البدراني يكتب: إن كثيرا من الأمور يخسرها المجتمع بتحييد خبرة الكبار، وقد يخسر الكبار حقهم بالسعادة عندما يستجيبون لمعايير المجتمع عليهم
محمد صالح البدراني يكتب: في عصرنا وجدنا تقليدية مقيتة واستغل الأعداء النظرات المتطرفة فسخّروا الطاقات وجندوها لقتل أهلها والتخريب والتنكيل، في حين أن فئة أخرى فرضت سلطات الأشخاص وعظمتهم إلى العبادة وامتلكوا أموال السحت واستحلوها، وأصبح الأمر ليس سرا بل لم يعد منكرا وإنما يسير مرتكبه بخيلاء، ومن يعظمه يعلم أنه سارق وهو يعلم نفسه سارقا ويعلم أن من يعظمه يعلم أنه سارق
محمد صالح البدراني يكتب: حداثة الغرب آفلة ولأسباب كثيرة شرحها الباحثون، فهي لا تستند إلى فكر حضاري كي تتجدد ولا تتميز بوحدة اللغة كالصين. وقد تُنتقد الحداثة ودولتها "أنها لبوس زائف يتهاوى أمام أفكار أخرى تواجهها"، وأنها لا تصمد أمام منافس مختلف بالنمط الحياتي لنفس السبب، وهو أنها لا تقوم على فكر وإنما على قيمة النفعية، وهو ما نرى فيه كل إيجابيات السلوك الحسن مع الزبون
محمد صالح البدراني يكتب: النرجسية هي علاقة مختلة مع الذات قبل الآخر، علاقة تقوم على صورة مُتخيّلة أكثر مما تقوم على حقيقة، فالنرجسي لا يحب ذاته، بل يحب انعكاسها عليه، ويطلب من الناس أن يثبتوا له ما لا يستطيع تثبيته داخل نفسه، وكلما اهتزّ الخارج اهتزّ هو، لذلك يبدو واثقا لكنه هش، ولامعا لكنه