هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عباس قباري يكتب: جزيرة الديمقراطية التي كانت مهجورة لمدة ستين سنة حتى افتتحها "أردوغان" عام 2020 صارت مزاراً للديمقراطية والحرية بعد نسيان لعقود، فهل تعني هذه الحقيقة أن الحقوق ومطالب العدالة المؤجلة قد يمكن للزمن إخفاؤها والمشاغبة عليها، لكن لا يتمكن من قتلها أو محو تفاصيلها، فهل يأتي يوم يتوجه "الطلاب المصريون" لمتحف الديمقراطية والحرية بدار الحرس الجمهوري، أو قصر الاتحادية، أو قاعدة أبو قير البحرية، لتخليد معاني الكرامة في وطنهم ورد الحقوق لأصحابها عبر حكي الرواية الصحيحة للتاريخ دون انحياز لطرف أو انتقام من حقبة تاريخية؟
نيفين ملك يكتب: حسنا فعلت الطبيبة المصرية التي ألقت حجرا ثقيلا في تلك البحيرة الراكدة بالحديث عن الانتهاكات في مستشفى بالاسكندرية، لأن الصمت المتوارث حول العنف التوليدي، لا يحمي النساء، بل يحمي ويبسط ويتباسط مع الانتهاكات نفسها؛ فعندما تُقنع المرأة بأن ما تعرضت له من عنف هو "أمر طبيعي"، وقتها تتحول تلك الممارسات المسيئة إلى جزء من الثقافة الطبية، لا عنف يجب الوقوف ضده وتصحيحه
إيمان الجارحي تكتب: الحديث عن محور روسي-صيني-إيراني قد يكون مفيداً لفهم بعض التوازنات الدولية، لكنه لا يكفي لفهم طبيعة المصالح الحقيقية التي تحكم العلاقات بين هذه الأطراف، فلكل من بكين وموسكو أسبابها الخاصة للتمسك بالعلاقة مع طهران. فالصين تنطلق في المقام الأول من اعتبارات اقتصادية وتجارية، بينما تنطلق روسيا من اعتبارات استراتيجية وسياسية أوسع
أصبح إيلون ماسك، خلال الأسبوع الماضي، أول تريليونير في التاريخ بعد ارتفاع قياسي لسهم شركة "سبايس إكس" المملوكة له التي طرحت في أكبر اكتتاب في التاريخ في بورصة نيويورك وسط تجدد الانتقادات له بسبب مواقفه اليمينية المتطرفة ودعمه لتياراتها العنيفة، وتحريضه ـ هو المهاجر الجنوب إفريقي نفسه ـ بالدعم المالي وعبر منصته للتواصل الاجتماعي "إكس" على الكراهية ضد المهاجرين وخاصة المسلمين في الغرب، مثلما حدث بالتزامن مع تحريضه على أعمال العنف والشغب والحرق العنصرية في بلفاست، عاصمة شمال أيرلندا.
ارتجت أرجاء مصر ومازالت بعد أن قامت طبيبة بنشر واقعة حدثت لها منذ خمس سنوات خلال فترة الامتياز والتي قضتها في مستشفى الشاطبي الجامعي للنساء والتوليد بالإسكندرية؛ حيث تمت الإشارة إلى عدة أمور شملت أنواعا مختلفة من العنف التوليدي، ونقص عدد الأسرة المتاحة للسيدات، وفساد بيئة العمل وغياب حق الخصوصية، وأعربت الطبيبة عن أسفها لضياع فترة شهرين كاملين دون أية استفادة علمية أو تدريبية أو مهنية.
القصة هنا ليست نصاً موقعاً أو بنوداً متفقاً عليها بقدر ما هي اعتراف متبادل بحدود القوة وحدود القدرة على فرض الإرادة. وحين تجلس أقوى دولة في العالم إلى طاولة التفاوض مع خصم جعلت من مواجهته عنواناً لعقود طويلة من سياساتها، فإن الحدث يتجاوز الطرفين ليصبح مؤشراً على تحولات أكبر تعصف بالإقليم والعالم معاً.
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: أكثر الصراعات إما "صراعات اصطناعيَّة"، قد اصطنعت الحداثة مُحفزاتها ومقوماتها وعناصرها، وهيأت لها البيئة، حتى تتجذَّر في مناخ من التجهيل والتضليل؛ لتتمكَّن من إشعالها عند الطلب، أو أنها "صراعات تاريخيَّة" دأبت الإمبريالية على نفخ النار فيها والحفاظ على درجة حرارتها؛ لتستغلها وتفجرها متى دعت إليها الحاجة. وهذا يعني بالضرورة أنها بذلت خلاصة دهائها إضافة إلى أموال الخصوم، للحفاظ على مستويات الخصومة التاريخيَّة، بل ولافتعال خصومات جديدة؛ تطبيقاً للقاعدة الإمبرياليَّة الشهيرة: فَرِّق تَسُد
عادل بن عبد الله يكتب: كان النظام يحتاج إلى حرف الصراع ضد الإسلاميين عن مداراته الاحتجاجية المشروعة، ولذلك كان لزاما عليه أن يُظهر هذا المكوّن السياسي باعتباره مشروعا "متطرفا" و"إرهابيا" و"طائفيا"، ومشروعا سياسيا له علاقات مشبوهة مع الصهيونية والإمبريالية، وتهديدا وجوديا لما يُسمونه بمكاسب المرأة والحريات الخاصة والعامة. وقد احتاج النظام لفرض هذه السردية إلى خدمات اليسار الوظيفي-بشقّيه الماركسي والقومي- حتى يُظهر الإسلاميين بمظهر من يخرج عن "الإجماع الوطني"
محمد موسى يكتب: الاقتصاد هو الذي دفع الجميع نحو التفاهم، والاقتصاد هو الذي حسم المعركة قبل السياسة. لكن إذا لم تُستخلص الدروس الحقيقية من أزمة هرمز، وإذا لم تُعَد مراجعة المقاربات الحالية للأمن الاقتصادي العالمي، فإن العالم سيبقى معرضاً في كل أزمة جديدة للسيناريو ذاته: أسواق ترتجف، وأسعار تقفز، ومخزونات تتآكل، واقتصادات تدفع ثمناً متزايداً لهشاشة لم يعد ممكناً تبرير استمرارها في عالم تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية
غازي دحمان يكتب: من المؤكد أن الاتفاق على إنهاء الحرب الإيرانية سيتضمن العديد من البنود والتفاهمات التي لن يتم إعلانها للرأي العام، وإن كان قد جرى الإعلان فعلياً عن تأسيس صندوق لإعمار إيران، إلا أن التفاصيل تبقى في طي الكتمان، وتحديداً ما إذا كانت الدول العربية ستساهم فعلاً في هذا الصندوق وما هو حجم مساهمتها، وما ستحصل عليه مقابل ذلك