ثمَّة عدد ضخم من
الصراعات المكبوتة والمرشَّحة للانفجار في أقاليم
شتَّى، وهي الصراعات المعبِّرَة عن أزمة وعي عميقة؛ تتكشَّف تدريجيّاً كلما وهنت
قبضة الإمبريالية الأمريكية -ثقافيّاً وسياسيّاً وعسكريّاً- وكلما قطعنا شوطاً
أكبر في حقبة العالم الجديد، مُتعدد الأقطاب الإقليميَّة؛ الذي يُجسِّد نهاية عصر
هيمنة الرجل الأبيض المباشرة على العالم. هذه الصراعات، مثلها في ذلك مثل التقسيم
المشؤوم لشبه القارة الهنديَّة؛ قد استغرقت
الحداثة الغربيَّة عقوداً في تعبئتها،
وتهيئة شُحنتها الانفجاريَّة؛ لتأكل الأخضر واليابس وتمنع أدنى اجتماع لكلمة أي
إقليم استراتيجي في ميزان الحداثة الغربية الإمبريالية على أي أمرٍ قد يتهدَّد
مصالحها أو حتى يُخالفها صراحة.
وهذا يعني أن أكثر هذه الصراعات إما "صراعات اصطناعيَّة"،
قد اصطنعت الحداثة مُحفزاتها ومقوماتها وعناصرها، وهيأت لها البيئة، حتى تتجذَّر
في مناخ من التجهيل والتضليل؛ لتتمكَّن من إشعالها عند الطلب، أو أنها
"صراعات تاريخيَّة" دأبت الإمبريالية على نفخ النار فيها والحفاظ على
درجة حرارتها؛ لتستغلها وتفجرها متى دعت إليها الحاجة. وهذا يعني بالضرورة أنها
بذلت خلاصة دهائها إضافة إلى أموال الخصوم، للحفاظ على مستويات الخصومة
التاريخيَّة، بل ولافتعال خصومات جديدة؛ تطبيقاً للقاعدة الإمبرياليَّة الشهيرة:
فَرِّق تَسُد.
بيد أن أخطر ما في هذه الصراعات هو طابع "الحتميَّة
التاريخيَّة"، الذي صار جزءاً لا يتجزأ من تكوينها. ورغم أن المؤمن بالله
سبحانه لا يعتقد في الحتميَّات التاريخيَّة الماديَّة، ويرى أن أحداث
التاريخ لا يمكن للبشر التنبؤ بها مُسبقاً، ولا التحكم في مساراتها،
مهما كان تسلُّط القائمين على ترشيد الواقع؛ إلا أن حجم الجهود المبذولة في ترسيخ
تلك العداوات -خصوصاً على المستوى الشعبوي- يجعلنا لا نستطيع التغلُّب على هذه
الرؤية الحتميَّة -نظريّاً على الأقل- إلا بإيمان راسخ بأن ما يجري هو قدر الله
تعالى، وأنه إن شاء أحبط ذلك كله؛ ليصير على الكفار وأوليائهم حسرة، وتنقلب مسيرة
التاريخ لتُناقض كل ما خططوا له، برحمة من الله وحده.
الواقع السياسي الغربي، يكشف لنا أن التوظيف الأخطر لها هو توظيف الأنظمة الشعبويَّة -التي تُدعى أحياناً بالديمقراطيَّة- إذ تُنافق الجماهير، ولا تربت فحسب على غرائزها الدُنيا ومنها غرائزها الصراعيَّة؛ بل تُغذيها باستمرار حتى تضمن إعادة انتخابها واستمرارها في الحكم
لكنَّ هذا المستوى الإيماني، بما أنه متجاوز كليّاً للواقع ثم
للتحليل؛ لا يُمكن إضافته بوصفه عُنصراً من عناصر تحليل الواقع، وإن كنا نؤمن
بهيمنته على هذا الواقع كليّاً واستعصاءه هو نفسه وجميع مآلاته على التحليل؛ ومن
ثم وجوب إخراجه من نطاق التحليل النظري، مع دوام استحضاره بوصفه المخرج الإلهي
الوحيد من الكيد البشري الذي أطبق على واقعنا.
وربما يبدو -للوهلة الأولى- أن هذه الصراعات قد توظفها الأنظمة
الديكتاتورية فحسب لتحقيق أهدافها بشغل الجماهير عنها بصراعاتها الإثنيَّة
والدينيَّة والطبقيَّة، بيد أن الواقع السياسي الغربي، يكشف لنا أن التوظيف الأخطر
لها هو توظيف الأنظمة الشعبويَّة -التي تُدعى أحياناً بالديمقراطيَّة- إذ تُنافق
الجماهير، ولا تربت فحسب على غرائزها الدُنيا ومنها غرائزها الصراعيَّة؛ بل
تُغذيها باستمرار حتى تضمن إعادة انتخابها واستمرارها في الحكم. ولا يُمكن للدارس
العاقل أن ينسى أن اللحظة النازيَّة الشعبويَّة في التاريخ الأوروبي، كانت في الوقت
نفسه لحظة "ديمقراطيَّة" بامتياز، وأنَّ كل الأنظمة العنصريَّة
الغربيَّة، وكافة ممارساتها -خصوصاً إبَّان القرن الأخير- كانت تحظى بتأييد
أغلبيَّة السكان إلا قليلاً.
لهذا، يسوقنا تحليل الواقع لاستبصارٍ مفاده أن العدو الحقيقي في
غالبية هذه الصراعات المكبوتة، بل وفي أكثر ما انفجر من هذه الصراعات بالفعل؛ هو
الحداثة الغربيَّة الإمبريالية. فهي الكامن المشترك في كافَّة هذه المشاهد
البائسة، بيد أنه كامنٌ "يغفل" عنه المتصارعون في الغالب الأعم، لأسباب
ترتبط بطبيعة الحداثة ومُنطلقاتها المهيمنة على وعي أمم الأرض منذ أجيال. ولعلَّ
أهم مُنطلقات لعنة هذه الحداثة الإمبريالية، التي استطعنا تجريدها؛ تكشف لنا أسباب
هيمنة رؤيتها على وعي الغالبيَّة من بني البشر، وصعوبة ردهم -مع هيمنتها- إلى شيء
من مساراتهم التاريخية قبلها.
هذه المنطلقات الأساسيَّة قد حصرناها في خمسة، ووجدنا أنها مُجتمعة
قد صنعت هذا المشهد الصراعي البائس بعبثيته. بيد أنه ليس بالحصر النهائي، وإنما هو
قابلٌ للإضافة والتعديل، بما يزيد من مقدرة النموذج التفسيرية، ويسمح لنا بتشكيل
إدراك أكثر تركيباً للواقع. ولعل
أول هذه المنطلقات وأهمها بإطلاق -من وجهة
نظرنا- هي: "
الرؤية القطيعيَّة"، ونحن نستعمل الاصطلاح هاهُنا
بمدلولين مُتكامِلَين: أولهما بمعنى إنجاز "القطيعة" وتكريسها؛ القطيعة
الثقافية والفكريَّة والسياسيَّة والتاريخيَّة، وتقويض أي ذاكرة من أي نوع، عن أي
عالم يسبق "الحداثة الغربيَّة"؛ لتكريس التعاطي مع هذه الحداثة بوصفها
الذروة الوحيدة والأخيرة للحضارة البشريَّة، ومبتدأ التاريخ ومنتهاه؛ وذلك لإضعاف
الوجود الإنساني جوانيّاً وبرانيّاً، وتمزيق كافَّة أواصره؛ لتنقلب الدولة ضد
الأمة، والفرد ضد المجتمع، والمصلحة ضد الحقيقة. أما المدلول الثاني لهذه الرؤية،
فهو تحويل هذه الجزر الإنسانية المنعَزِلَة الممزَّقة إلى "قطعان"
بشريَّة صغيرة نسبيّاً؛ تسهُل السيطرة عليها وسياقتها كأنها عجماوات. وغاية هذا
التفتيت القطيعي للواقع؛ هي تكريس التشظي لا على المستوى الإنساني والاجتماعي
فحسب، بل والأهم على المستوى المعرفي؛ حتى يصير الربط بين أي مجالين من مجالات
المعرفة أمراً متعذراً.
أما
ثاني هذه المنطلقات، فهو بطبيعة الحال مُكمِّلٌ للأول
وترسيخ له واستمرارٌ لصيرورته. هذا المنطلق يُمثِّلهُ "
التمركُز حول الذات
الغربيَّة"، فإن محو الذاكرة الإنسانية، وتقويض أي وعي يستطيع استدعاء أي
نموذج خارج الحداثة الغربيَّة؛ هدفه الوحيد وغايته هو تكريس هذا التمركز، باعتبار
"الحداثة الغربية" هي كل العالم المتاح والممكن، بل ولا يُمكن أصلاً
التفكير إلا بالطريق التي تفكر بها، حتى يصير الإدراك أسيراً لرؤيتها بعد استلاب
المخيلة والوعي.
وتتحول الأزمة التي بدأت بالقطيعة "المدرسيَّة" إلى أزمة
إدراكية؛ إذ يكتمل التمركز، فلا نعود نُدرك أصلاً وجود عالم آخر سابق على هذه
اللعنة، وبالتالي تسقُط إمكانية تجاوزها أصلاً من الوعي. وهذا يعني أن الحداثة
الغربية لا يُمكن -أصلاً- للشعوب التابعة "علاجها"، أو
"إصلاحها"، أو تبني بعضها، أو حتى محاولة تفكيكها وإعادة تركيبها على
مقاس أي شعب أو أمة، تُريد البناء على قاعدة قيميَّة مختلفة. فإنما تنحصر تصورات
"النجاح" و"الإنجاز" في الصورة الغربية لهما، بما يجعل أي
حركة إنسانيَّة في داخل هذا "العالم"، وأي محاولة للإسهام في مسيرته؛
مُقيَّدة برؤيته الكونية وتصوراته الإدراكية، ولا يُمكنها حتى تحقيق أي
"نجاح" أو "إنجاز" إلا بالسير على نهج هذه الحضارة، واتباع
المعايير الغربية وتبني القيم الحداثيَّة المغموسة غمساً في الشرك. ولهذا لا يسمح
هذا النظام العالمي -طواعية- لأي رؤية كونية مغايرة، أو للحركة التي قد تنبني
عليها؛ من الإقلاع الإقليمي والتحول إلى سرديَّة عالميَّة قابلة للتطبيق في بقاع
أخرى.
ولهذا، كان
المنطلق الثالث لها ضروريّاً، وهو "
النزوع
الإحلالي" برانيّاً وجوانيّاً؛ إتماماً لـ"ثالوث مُدنَّس"،
ليست مهمته تقويض الجماعات الإنسانيَّة المختلفة وروابطها الجمعيَّة فحسب؛ بل
تقويضٌ خبيثٌ يمتدُّ إلى مستوى الوعي والمعرفة والمقدَّس. فإن "الحداثة
الغربيَّة"، خصوصاً منذ هيمنة النهج الأمريكي وقيادته؛ هي "رؤية
إحلاليَّة" كاملة على المستوى المعرفي والعقدي والتاريخي، لا على المستوى
الديمغرافي فحسب. لكنَّ رؤيتها المعرفيَّة الإحلاليَّة -على عكس رؤيتها العسكرية
والديمغرافية- ليست رؤية عنيفة استئصاليَّة صفريَّة، ولا هي ذات طبيعة صداميَّة،
مثلما كانت الرؤية الأوروبيَّة اللاتينية المهيمنة للعلمنة؛ بل هي
"علمنة" أذكى كثيراً من أن تتصادم مع الرؤى والعقائد، والأيديولوجيات
والثقافات المضادة. فهي تحتضنُ الرؤى والتصورات المختلفة، وتُفرغها -تدريجيّاً- من
محتواها بواسطة موجات ترويجيَّة كاسحة للذائذ الشخصيَّة والشهوات الفرديَّة
المختلفة، والتي قد لا تفصم -بالضرورة- عُرى التصورات المخالفة لها مباشرة، وإنما
تُفرغها من مضمونها، وتُبقي على القشرة فحسب.
فإذا كان للتصور -في أصله- مقدرة حقيقيَّة على تحريك الجماهير،
ودفعها إلى الفعل؛ عمدت إلى استغلاله بإحلال مضمونه الأصلي بمحتوى من عندها، يسمح
لها باستغلال اللافتة وتوظيفها لخدمتها. وذلك -ببساطة- لأن أدواتها المعرفيَّة
مُصمَّمة -مثل مُنجزاتها التقنية- على تقويض هذا العالم واستغلاله وحوسلته.
ولنتذكر أنها أول مرة في تاريخ الإنسانية المعروف، يصير لـ"المحتوى"
الفكري والثقافي والديني صناعة، وتصير "صناعة المحتوى" تياراً ضخماً
يخضع لمعايير العرض والطلب الاقتصاديَّة، المُنفصلة عن القيم الدينية والأخلاقيَّة
(المُعادية لها غالباً)، ويكون التيار الرئيس في بناء المحتوى الفكري والثقافي
والديني تياراً لا يُعبر أكثر صُناعه -صراحة- عن قيمهم التي يؤمنون بها، أو حتى
يعكسون قيم مجتمعاتهم تلقائيّاً، إذ هم يتعاطون مع الثقافة والفكر والدين بوصفها
"محتوى"؛ أي "سلعة" يجب أن تُعجب المتلقي ليدفع ثمنها، وليست
رسالة يجب أن تُحمل إليه -من مؤمن بها- ولو بغير ثمن. لهذا، كان مجرَّد التفكير
بنفس النهج والاصطلاحات؛ سجن كامل داخل البنى الفكرية والنفسيَّة لتلك الحداثة.
أما
المنطلق الرابع، فهو "
الكولونيالية الدمويَّة"
المستمرَّة؛ أي
الاحتلال العسكري المباشر للداخل والخارج، للجواني والبرَّاني؛
لضمان استمرار فرض النموذج الذي يستهلك فائض الإنتاج الكبير، ويُحقق أقصى عائد
للقائم بترشيد الواقع، مما يعني أن النظام العالمي الكفري، الذي تفرضه هذه الحضارة
عنوة لا يُمكن استمراره بغير غزو مُستمر، ودوام محاولة إخضاع الشعوب المختلفة، ورد
من يحاول شق "عصا الطاعة" إلى حظيرة النظام المشرك؛ لضمان استمرار
الهيمنة الاقتصاديَّة والسياسيَّة والعسكريَّة للنظام، ومن قبلها استمرار فعاليَّة
أدواته الثقافية والمعرفيَّة. وهي كولونياليَّة تُصاغ أحياناً في "صيغة
رساليَّة"، ابتداء من أكذوبة "عبء الرجل الأبيض" في نشر التحضًّر
بين برابرة العالم، وانتهاءً بـ"ترويج الديمقراطية والدفاع عنها"؛ وهي
كلها أقنعة ينخدع بها السذج، الذين استوعبوا استيعاباً كاملاً داخل النموذج
ومقولاته.
العدو الحقيقي في غالبية هذه الصراعات المكبوتة، بل وفي أكثر ما انفجر من هذه الصراعات بالفعل؛ هو الحداثة الغربيَّة الإمبريالية. فهي الكامن المشترك في كافَّة هذه المشاهد البائسة، بيد أنه كامنٌ "يغفل" عنه المتصارعون في الغالب الأعم، لأسباب ترتبط بطبيعة الحداثة ومُنطلقاتها المهيمنة على وعي أمم الأرض منذ أجيال
ليتجسَّد
المنطلق الخامس لهذه الحداثة، وهو مكمل للمنطلق
الرابع والمتمم لكل ما سبق؛ في "
إعادة توجيه الحالة الصراعيَّة"
الحتميَّة بين الحق والباطل في هذه الدنيا -دار الحرب ودار الابتلاء- إلى معارك
صغيرة زائفة، تستنزف الجهد والطاقة، ولا تدع للمبتلى مجالاً للتوقُّف لحظة
والتساؤل عن طبيعة الجانب الذي اصطف فيه أو طبيعة الصراع الذي دُفع إليه دفعاً في
غالب الأحيان، بعد أن شُغل بحجاب ثقيل من اللذائذ الرخيصة، والشهوات العارِضة؛
التي تستفرغ الطاقات الفرديَّة، وتترك الضحيَّة وحيداً ثملاً مثخناً في رُكنٍ بائس
من قفرٍ مُجتمعي، لا يُبالي به ولا يكترث لما يصيبه، بعد أن حُطِّمَت الأواصر،
وصار الإنسان فرداً وحيداً ضائعاً أسيراً لمن يتلاعب به وبمستقبله.
* * *
وإذا عددنا أن تحديث اﻷقليات الدينيَّة والعرقيَّة -داخل
الإمبراطوريات التقليديَّة- وتحويلها إلى جيوب قوميَّة معارضة، تبغي التمركُز حول
ذاتها حفاظاً على هويتها (مثل الأرمن واليونانيين في الدولة العثمانية والجورجيين
والآذر داخل دولة آل قاجار، والصرب والكروات داخل الإمبراطوريَّة النمسوية
المجرية، والمسلمون والهندوك في شبه القارَّة الهنديَّة) هو أول إنجازات هذه
الحداثة الآنغلوسكسونيَّة، في العصر الحديث؛ فإن أهم نماذج هذه الإنجازات وأحدثها
وأبعدها مدى؛ هو التحول الذي قادته شركة آبل للحواسب، وعلى رأسها مجموعة من
الهيبيز وأبناء جيل الثقافات المضادة. إذ أدَّّى استيعاب النظام لهؤلاء
"المتمردين" إلى تحوَّل الثقافة "المضادة" للحاسوب، بوصفه
انتهاكاً للحياة الخاصَّة وفرضاً لسيطرة الدولة الآليَّة؛ إلى ثقافة تُقدِّس
التقنية، وتعتبر الحاسوب نفسه "الخلاص" البشري الوحيد الممكن داخل
التاريخ. وهو الانقلاب الذي غيَّر وجه العالم خلال نصف القرن الأخير.
وكما صنعت الحداثة الغربيَّة -وتقويض الغيتو- من طائفة غير قليلة من
اليهود "مُتطرفين قوميين" عُملاء للغرب، ومعادين للبلدان التي احتضنتهم
طويلاً؛ فإنها قد تركت قنبلة موقوتة -طويلة الأمد- في شبه القارة الهنديَّة، وحفظت
عليها وسائل شحنها. ولا يُمكن للمراقب المتتبع لعلاقات الصهيونية بمجموعات
القوميين الهندوك، إلا أن ينتبه لكون تقوض النفوذ الصهيوني وبداية انهياره الوشيك،
يعني أن معركتنا المرتقبة مع مُتطرفي الهندوك صارت قاب قوسين أو أدنى.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.