متى ولماذا يقع المسؤولون اللبنانيون في غرام إسرائيل؟

جوزيف مسعد
"لن يردع شيء إسرائيل عن ارتكاب المزيد من الفظائع في لبنان"- جيتي
"لن يردع شيء إسرائيل عن ارتكاب المزيد من الفظائع في لبنان"- جيتي
شارك الخبر
منذ تسلّم الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام مهام منصبيهما في مطلع عام 2025 -بعد أسابيع وجيزة من التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين المقاومة اللبنانية ودولة الإبادة الجماعية، إسرائيل، في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2024- سارع الرجلان، مدفوعين بتوجيهات أمريكية وسعودية صارمة، وحسٍ عالٍ من الاستعجال، إلى عرض صداقة لبنان وتعاونها المطلق على إسرائيل.

ولم يتوقف الأمر عند صمت الرجلين المطبق تجاه ما يربو على 10,000 خرق لوقف إطلاق النار ارتكبتها إسرائيل في الأشهر الخمسة عشر التالية -وقبيل اندلاع العدوان الأمريكي/الإسرائيلي على إيران في أواخر شباط/فبراير- وقد شملت الخروقات آلاف الغارات الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة، والتوغلات البرية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، جلّهم من المدنيين؛ بل ذهبا إلى أبعد من ذلك، فعرضا -بل وتوسلا- إجراء مفاوضات مباشرة لتحقيق سلام دائم مع المستعمرة الاستيطانية اليهودية.

وبدلا من تحميل إسرائيل مسؤولية جرائمها المستمرة ضد الشعب اللبناني، سارع الزعيمان إلى إلقاء اللائمة على "حزب الله"؛ وكأن الجرائم الإسرائيلية مجرد رد فعل انتقامي على المقاومة، متجاهلين حقيقة أن المقاومة هي الطرف الذي يرد على العدوان الإسرائيلي المتواصل والاحتلال المستمر للأراضي اللبنانية. ومثل هذه العروض "السخية" لم يسبقهما إليها سوى الرئيس اللبناني الكتائبي بشير الجميل، الذي تعاون مع غزاة بلاده الإسرائيليين في عام 1982، ومع أخيه أمين من بعده، غير أن تلك العروض أُلغيت نتيجة رفضها من قبل معظم اللبنانيين.

يأتي هذا القبول المتأخر في وقت يواصل فيه الاحتلال قصفه العنيف للبنان، مستهدفا العاصمة بيروت، في عدوان حصد أرواح أكثر من 2000 شخص -أغلبيتهم الساحقة من المدنيين- خلال الأسابيع الستة الأخيرة وحدها

ورغم الإلحاح المستمر من قِبل رئيس الوزراء نواف سلام، قابلت الحكومة الإسرائيلية كل تلك العروض بالرفض المطلق حتى الأسبوع الماضي؛ حيث وافقت إسرائيل -تحت وطأة ضغوط إدارة ترامب- على لقاء مسؤولين لبنانيين في واشنطن العاصمة هذا الأسبوع. يأتي هذا القبول المتأخر في وقت يواصل فيه الاحتلال قصفه العنيف للبنان، مستهدفا العاصمة بيروت، في عدوان حصد أرواح أكثر من 2000 شخص -أغلبيتهم الساحقة من المدنيين- خلال الأسابيع الستة الأخيرة وحدها.

لطالما تذرعت إسرائيل في اجتياحاتها وغزواتها وتوغلاتها المتكررة داخل لبنان -التي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين منذ أواخر الستينيات- بملاحقة مقاتلي المقاومة الفلسطينية الذين انتقلوا إلى لبنان بعد عام 1969 (والذين دُحروا عسكريا في نهاية المطاف على يد الإسرائيليين عام 1982)، ثم تذرعت بضرب المقاومة اللبنانية، وعلى رأسها "حزب الله"، للاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للأراضي اللبنانية، وهو التبرير الذي لا تزال تستخدمه حتى يومنا هذا.

ومع ذلك، فإن علاقات إسرائيل مع نخب سياسية ودينية لبنانية -تتهافت لمد يد الصداقة والتعاون لإسرائيل، تماما كما يفعل عون وسلام اليوم- تعود بجذورها إلى عشرينيات القرن العشرين، أي قبل وقت طويل من تأسيس المستعمرة الاستيطانية من الأساس. في الواقع، فإن عون وسلام ليسا سوى امتداد لسلسلة طويلة من السياسيين اللبنانيين، من مختلف الطوائف، الذين دأبوا تاريخيا على السعي لاسترضاء إسرائيل.

علاوة على ذلك، يبرز زيف الادعاء القائل بأن النخبة المارونية اليمينية الطائفية لم تسعَ لمصادقة إسرائيل إلا عقب عام 1948؛ بذريعة التوجس من وصول ما يزيد على مئة ألف لاجئ فلسطيني، غالبيتهم من المسلمين؛ مما عزز الأغلبية الديموغرافية المسلمة في لبنان. إن هذا الادعاء لا يعدو كونه مجرد افتراء تفنده الحقائق التاريخية؛ إذ إن العداء الماروني اليميني الطائفي تجاه المسلمين اللبنانيين يسبق لجوء الفلسطينيين بنحو ثلاثة عقود كاملة.

لنبدأ من الجذور؛ ففي آذار/مارس 1920، وقّع ممثل "الوكالة اليهودية" يهوشوا حَنقين وممثلون مارونيون لبنانيون على معاهدة تعاون؛ ولم تقتصر تلك المعاهدة على الموارنة بل شملت أيضا "عائلات مسلمة بارزة"، كان العديد من أفرادها من كبار ملاك الأراضي الفلسطينية الغائبين (المقيمين خارج فلسطين)، وهي ذات الأراضي التي باعوها لاحقا للصهاينة.

وفي أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، بدأت الاتصالات بين الزعيم الماروني إميل إدّه وممثلين صهاينة؛ حيث أعرب إدّه حينها عن تأييده المطلق لإقامة علاقات ودية مع المستوطنين اليهود، بل وذهب بعيدا بتبنيه فكرة "قيام تحالف صهيوني-ماروني". وبعد انتخابه رئيسا للبنان عام 1936، استمر إدّه في تواصله الوثيق مع "الوكالة اليهودية" طوال العامين التاليين.

ولم يتوقف الأمر عند الرئاسة، بل قدم رئيس وزرائه، خير الدين الأحدب -وهو أول مسلم سني يشغل هذا المنصب في تاريخ لبنان- ضماناتٍ رسمية لتوفير النظام والأمن للمستوطنات اليهودية المقامة على طول الحدود اللبنانية. وحتى بعد مغادرته السلطة، وفي مسعى لاستعادتها، استأنف إدّه اتصالاته مع الإسرائيليين أثناء قضائه عطلة في فرنسا، في عام 1948.

وفي 30 أيار/مايو 1946، تم التوقيع على المعاهدة السياسية سيئة السمعة بين "الوكالة اليهودية" والبطريرك الماروني أنطوان عريضة نيابة عن الكنيسة المارونية. وقد أرست هذه المعاهدة مبادئ توجيهية لإقامة روابط وثيقة بين الموارنة والمستوطنين اليهود، مرتكزة على الاعتراف المتبادل بالحقوق والتطلعات القومية؛ وشمل ذلك اعتراف "الوكالة اليهودية" بـ"الطابع المسيحي" للبنان، وتأكيدها على أن المستوطنين اليهود لا يحملون أي أطماع إقليمية في لبنان. وفي المقابل، أيدت الكنيسة المارونية الهجرة اليهودية وقيام دولة يهودية في فلسطين.

ولم يكن إدّه والأحدب والكنيسة المارونية وحدهم في مضمار التودد لإسرائيل؛ إذ برز "الكتائبيون" في المرتبة التالية. فقد أقامت إسرائيل علاقات معهم في أواخر عام 1948 داخل الولايات المتحدة، وذلك بوساطة الكاهن الماروني يوسف عواد، الذي كان على صلة مع ممثلين عن "الاتحاد الصهيوني الأمريكي". وكان جهة الاتصال الرئيسة من الجانب الكتائبي إلياس ربابي، الذي عقد -برفقة كتائبيين آخرين- عدة اجتماعات مع الصهاينة في أوروبا. وقد أبلغ ربابي الإسرائيليين أنه في حال تسلم الكتائبيون مقاليد الحكم، فإنهم سيقيمون علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وطلب في المقابل أموالا لتمويل النشاط السياسي الكتائبي وشراء الأسلحة. ورغم أن الإسرائيليين لم يكونوا مقتنعين بمدى قوة هذه الحركة، إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية دفعت له مبلغ 2000 دولار.

وفي شباط/فبراير 1949، وصل ثلاثة مبعوثين من قِبل المطران الماروني لبيروت، إغناطيوس مبارك، إلى إسرائيل؛ حيث عقدوا لقاء مع مسؤول في وزارة الخارجية. وخلال اللقاء، ادعى المبعوثون الثلاثة أن مبارك "يرغب في استيضاح موقف الحكومة الإسرائيلية من خطط لتدبير انقلاب في لبنان" ضد الرئيس بشارة الخوري، وذلك ردا على توجهات الأخير الرامية لدمج لبنان في المحيط العربي. وقد أشارت المعلومات حينها إلى أن إميل إده وبيار الجميل كانا طرفين أصيلين في هذه الخطة. من جانبهم، رحب الإسرائيليون بأي مسعى من قِبل مسيحيي لبنان لـ"تحرير أنفسهم من نير القادة القوميين العرب"، لكنهم اشترطوا تزويدهم بخطة مفصلة توضح آليات تنفيذ الانقلاب، والقوى الداعمة له، وحجم المساعدة المطلوبة من إسرائيل؛ غير أن هذه الخطة باءت بالفشل ولم تُبصر النور.

ومع ذلك، لم تكن فكرة تنفيذ انقلاب يضع حكومة موالية لإسرائيل على رأس السلطة في لبنان وليدة اللحظة، بل كانت فكرة صهيونية قديمة جرى تداولها منذ عشرينيات القرن العشرين. وفي عام 1954، وردا على مقترح قدمه رئيس الوزراء الأسبق ديفيد بن غوريون دعا فيه إسرائيل لتشجيع انقلاب عسكري يُقيم نظاما مسيحيا متحالفا معها في لبنان، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، موشيه شاريت، تلك الفكرة بأنها "هراء"؛ وذلك وفقا لما دونه في مذكراته، معتبرا أن غياب أي حركة تتمتع بالقوة الكافية لإقامة دولة مارونية خالصة يجعل المقترح مستحيلا. وبناء على عدم جدوى ذلك المسار، تقدم موشيه ديان في عام 1955 باقتراح بديل يدعو إسرائيل صراحة إلى ضم الأراضي اللبنانية الواقعة جنوب نهر الليطاني.

وكما أن هناك تاريخا طويلا من مبادرات سياسيين لبنانيين لإبداء مشاعر الصداقة الودودة تجاه إسرائيل، فقد كانت الفظائع الإسرائيلية ضد الشعب اللبناني هي السمة الغالبة والمشهد اليومي بين عامي 1948 و1969، أي قبل وقت طويل من ظهور منظمة التحرير الفلسطينية أو حزب الله إلى الوجود.

خلال حرب عام 1948، ورغم استنكاف الجيش اللبناني عن خوض أي معارك عسكرية مباشرة ضد القوات الإسرائيلية، إلا أن الصهاينة اجتاحوا جنوب لبنان -في عملية أطلقوا عليها اسم "عملية حيرم"- فاحتلوا خمس عشرة قرية لبنانية، وتوغلوا حتى ضفاف نهر الليطاني. وفي تلك الأثناء، سعى القائد الصهيوني الجنرال مردخاي ماكليف لاستصدار إذنٍ باحتلال العاصمة بيروت، مؤكدا لـ"بن غوريون" بأن إنجاز المهمة لن يتجاوز اثنتي عشرة ساعة؛ غير أن بن غوريون رفض هذا الطلب خشية تعرض إسرائيل لإدانة دولية، لا سيما في ظل التزام لبنان بموقف الحياد.

وخلال فترة احتلالهم لجنوب لبنان، ارتكب الصهاينة واحدة من أبشع مجازر حرب عام 1948 في قرية "الحولة" اللبنانية، حيث أقدموا في 31 تشرين الأول/أكتوبر على ذبح ثمانين مدنيا لبنانيا. ولما غزا الإسرائيليون لبنان مجددا في عام 2024، عمد جنودهم إلى تشويه النصب التذكاري، الذي خلد أسماء الرجال الذين ذُبحوا في تلك المجزرة.

في مطلع عام 1949، انخرط الجانبان اللبناني والإسرائيلي في مفاوضات رسمية للهدنة، سارت "بشكل أكثر سلاسة" من مفاوضات سائر الدول العربية الأخرى. وبدلا من إبداء الاشمئزاز أو الاستنكار من الفظائع الإسرائيلية التي ارتُكبت بحق المدنيين اللبنانيين الأبرياء قبل بضعة أسابيع فقط، أسَرَّ الوفد اللبناني للجانب الإسرائيلي، بأنهم "ليسوا عربا في حقيقة الأمر"، كما ناقش الطرفان إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وفي شهر آذار/مارس من عام 1949، انسحبت القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

غير أن أيا من هذه التطورات لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية المتواصلة ضد المدنيين اللبنانيين. فخلال حقبتي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين -أي قبل وقت طويل من وصول مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية إلى لبنان- شنت القوات الإسرائيلية على لبنان ما يقرب من 200 هجوم، تنوعت ما بين غارات وعمليات إطلاق نار، وسرقة للماشية اللبنانية، وإحراق للمحاصيل الزراعية في القرى والبلدات الحدودية، وتدمير للمنازل والممتلكات، واختطاف للمدنيين اللبنانيين. وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما يزيد على 23 مدنيا، وإصابة 39 آخرين بجروح، واختطاف 81 شخصا. وفي عام 1965، قصفت القوات الإسرائيلية سدا قيد الإنشاء، كان يهدف إلى تحويل مجاري أنهار بانياس والحاصباني والليطاني في لبنان وسوريا. وجاء هذا السد ردا على قيام إسرائيل بسرقة المياه العائدة للدول العربية، وسعيها لتحويل مسار تلك المياه -في انتهاك صريح للقانون الدولي- نحو صحراء النقب، وقد أدى ذلك الهجوم إلى تدمير المشروع بالكامل.

ولكن الجريمة الإسرائيلية الأكثر وحشية في تلك الحقبة كانت استهداف المقاتلات الحربية الإسرائيلية في تموز/يوليو 1950 لطائرة مدنية لبنانية، كانت في طريقها من مطار قلنديا في القدس الشرقية إلى بيروت، وذلك داخل المجال الجوي اللبناني؛ مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة ركاب أردنيين آخرين بجروح، من بينهم طفلة في الخامسة من عمرها اضطُر الأطباء إلى بتر ساقها. وبالإضافة إلى مقتل مشغل اللاسلكي اللبناني أنطوان وزير، توفي الطالب العربي اليهودي موسى فؤاد دويك الذي تهشم رأسه جراء إصابته بإحدى الرصاصات.

ما يقدمه الرئيس عون أو رئيس الوزراء سلام اليوم من تودد واسترضاء للإسرائيليين ليس إلا تكرارا لمسار خائب سلكه أصدقاء إسرائيل السابقون

وفي عام 1967، احتلت إسرائيل مزارع شبعا، على الرغم من أن لبنان لم يكن طرفا مشاركا في تلك الحرب، ولا تزال إسرائيل تحتل تلك المزارع حتى يومنا هذا. وعندما قام لاجئان فلسطينيان من لبنان، في كانون الأول/ديسمبر 1968، بإطلاق النار من أسلحة رشاشة على طائرة إسرائيلية كانت جاثمة في مطار أثينا، مما أسفر عن مقتل مهندس بحري، شن الإسرائيليون هجوما على مطار بيروت بعد يومين من الحادثة. وفي غضون ذلك، قصف الكيان الإسرائيلي مطار بيروت الدولي، مدمرا 13 طائرة ركاب مدنية -بلغت قيمتها قرابة 44 مليون دولار في ذلك الوقت- بالإضافة إلى حظائر الطائرات ومنشآت المطار الأخرى.

لقد ارتُكبت كل هذه الفظائع قبل أن تبدأ الفصائل الفلسطينية المقاتلة في شن عمليات المقاومة ضد الكيان الاستيطاني الاستعماري؛ كما أن السياسيين اللبنانيين الذين عرضوا على إسرائيل الود والصداقة فعلوا ذلك قبل وقت طويل من وصول اللاجئين الفلسطينيين، ناهيك عن وصول مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية، أو صعود نجم حزب الله. وعليه، فإن ما يقدمه الرئيس عون أو رئيس الوزراء سلام اليوم من تودد واسترضاء للإسرائيليين ليس إلا تكرارا لمسار خائب سلكه أصدقاء إسرائيل السابقون.

ورغم كل التسهيلات التي تقدمها الحكومة اللبنانية لإسرائيل بهدف تحييد "حزب الله"، بما في ذلك تجريم حركة المقاومة اللبنانية الوحيدة التي نجحت في تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال، والترويج لدعاية مناهضة لإيران كما فعل وزير العدل اللبناني عادل نصار هذا الأسبوع الذي ادعى أن إيران تضحي بلبنان مقابل إفراج الأمريكيين عن أموالها المودعة في البنوك الغربية، إلا أن شيئا لن يردع إسرائيل عن ارتكاب المزيد من الفظائع في لبنان، ولن يتمكن أحد، لا السعودية ولا الولايات المتحدة ولا الحكومة اللبنانية، من وقف المقاومة اللبنانية المستمرة عن التصدي لهذه الدولة المفترسة التي تمارس الإبادة الجماعية.

يبدو في نهاية المطاف بأن إسرائيل لم تعد بحاجة لترتيب انقلاب في لبنان لضمان إقامة نظام متحالف معها؛ فقد قامت الولايات المتحدة والسعودية بالواجب وأكثر.


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.
التعليقات (0)