استعراض إسرائيلي لأهم معالم الخطة الأمريكية الخاصة بمستقبل غزة

اعتبر التقرير أنه في "غضون عشر سنوات من المفترض أن تصبح غزة ذات حكم ذاتي"- جيتي
اعتبر التقرير أنه في "غضون عشر سنوات من المفترض أن تصبح غزة ذات حكم ذاتي"- جيتي
شارك الخبر
في طرحٍ يكشف ملامح “اليوم التالي” في غزة، قدّم استعراض إسرائيلي قراءةً للخطة الأميركية التي تمزج بين إدارة دولية وتمويل إقليمي ضخم وإعادة إعمار واسعة، مقابل أسئلة مفتوحة حول السلاح والسيادة ودور السلطة الفلسطينية، في مشهدٍ يبدو اقتصادياً في ظاهره وأمنياً في جوهره.

وقال الكاتب الإسرائيلي في موقع "واللا" عيدان كيفلار أنه "في القاعة التي انطلق منها مجلس السلام، لم يكتفِ دونالد ترامب بالتصريحات الرسمية؛ بل شغّل ساعة التوقيت، ورغم التصريحات المتكررة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وترامب بأن السلطة الفلسطينية لن تعود للسيطرة على غزة، فإن العرض الذي قُدِّم على خشبة المسرح في واشنطن يروي قصة أكثر تعقيدًا، صحيح أنها لم تُصوَّر على أنها صاحبة القرار، لكنها ظهرت كجزء من الهيكل الرسمي الجديد".

وأضاف كيفلار في مقال ترجمته "عربي21" أن "مجلس السلام يعمل تحت إمرته "مكتب الممثل السامي"، برئاسة نيكولاي ملادينوف، وبجانبه اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية، وقناة التنسيق مع دولة إسرائيل، صحيح أن رام الله ليست في مركز الصدارة، لكنها ليست خارجها أيضاً، حيث يدمجها النموذج الأمريكي ضمن الهيكل الجديد، بطريقة تسمح بالمشاركة والتنسيق، حتى وإن لم يكن ذلك عودة رسمية لسيطرتها الكاملة على غزة". 

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح أنه "تم تسجيل 2000 شرطي للعمل في غزة، والهدف المعلن هو 5000 ضابط خلال 60 يوماً، وسيتم تدريبهم في مصر، كما تم تقديم قوة دولية لتحقيق الاستقرار، مهمتها استقرار البيئة الأمنية، وتمكين الحكم المدني الرشيد، ونشرها في خمس قطاعات، بدءًا من رفح، التي ستضم على المدى البعيد 12 ألف شرطي و20 ألف جندي، والدول الخمس الأولى التي التزمت بإرسال قوات هي: إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، على أن تقوم مصر والأردن بتدريب الشرطة، بينما ستتولى إندونيسيا منصب نائب قائد القوة". 

وأشار إلى أنه "فيما يتعلق بالهيكل الأمني، فقد تم بالفعل توفير التمويل اللازم، حيث تعهدت دول المنطقة بأكثر من 7 مليارات دولار، وستقوم الدول بتحويل 10 مليارات دولار إلى مجلس السلام، وتجمع الأمم المتحدة ملياري دولار إضافية، وسيتبرع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمبلغ 75 مليون دولار للمشاريع المدنية، ومن المفترض إعادة تأهيل رفح بالكامل خلال ثلاث سنوات، بهدف خفض ملحوظ في البطالة، وربط إقليمي عبر بوابة اتفاقات التطبيع بمصر، وإسرائيل، والأردن، والسعودية، والإمارات". 

وأكد أنه "في غضون عشر سنوات، من المفترض أن تصبح غزة ذات حكم ذاتي، ومتكاملة إقليميًا، مع ازدهار الصناعات وتوفير السكن للجميع، وتتحدث الخطة بلغة العقارات والبنية التحتية والاقتصاد، وليس الأمن فقط، تجسيدا لرؤية ريفييرا، وموانئ، ومطارات، وعشرات مليارات الدولارات، وقيمة اقتصادية تنتظر إطلاقها إذا تم الحفاظ على الهدوء". 

وأكد أن "مكمن الخلاف مع إسرائيل يتمثل في أنه خلال عشر سنوات لن تكون غزة مجرد مسألة صناعات وسكن، بل مسألة أسلحة، وإشراف، وحرية تصرف، فهل سيتم نزع السلاح بالكامل فعلاً، ومن سيشرف على ذلك، هل ستحمي قوة دولية قوامها 20 ألف جندي دولة إسرائيل أم سوف تقيدها، وماذا سيحدث إذا وجدت آلية الشرطة الجديدة، التي يجري بناؤها الآن، نفسها في المستقبل بين ضغوط الشارع الفلسطيني والمصالح الإقليمية". 

يشير الاستعراض الإسرائيلي لأهم معالم الرؤية الأمريكية الخاصة بمستقبل غزة في اليوم التالي، أنه سيتم إعادة بناء رفح خلال ثلاث سنوات، فيما تصبح غزة مزدهرة في غضون عقد، لكن الجميع يتذكر جيدًا أن الخطط السابقة منذ اتفاق أوسلو تحدثت عن آفاق اقتصادية، سرعان ما تحطمت على واقع أمني قاسٍ.
التعليقات (0)