مع بدء العد التنازلي للانتخابات.. تحذير إسرائيلي من فوضى أمنية وعنف متوقع

لجنة الانتخابات تعتبر هيئةً هجينة - جيتي
لجنة الانتخابات تعتبر هيئةً هجينة - جيتي
شارك الخبر
مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات البرلمانية للكنيست المقبلة، تُبدي أوساط أمنية إسرائيلية مخاوفها من نشوب توترات ميدانية خلال إجرائها، مما يعزز التقديرات بالطعن في شرعية القرارات المتعلقة بالشؤون الانتخابية.

أكد المستشار القانوني لجهاز الأمن العام- الشاباك، إيلي باخار، أن "جميع التقديرات تشير إلى احتمال كبير بأن تكون هذه الانتخابات صعبة وعنيفة على نطاق لم نشهده من قبل، حيث يعتقد الائتلاف الحالي، وعلى رأسه بنيامين نتنياهو، أن هذه معركة شخصية وسياسية من أجل البقاء، وأن الخسارة فيها قد تكون كارثية، كما يُمثّل الأمر قضية اقتصادية بالغة الأهمية لشريحة واسعة من المقربين للحكومة، الذين يستفيدون من التدفقات النقدية غير المسبوقة التي ضخّتها الحكومة في صفوف أنصارها".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أنه "من جهة أخرى، يشعر قطاع واسع من الجمهور الاسرائيلي بالضيق الشديد إزاء ما يعتبره سياسة الحكومة المتهورة، التي تنصلت من مسؤوليتها عن هجوم السابع من أكتوبر، وأدت إلى تدهور الدولة إلى حدّ انهيار نظامها السياسي، وتحويلها إلى وصمة عار بين الدول الإصلاحية في العالم، مما يجعل من فكرة استمرار نتنياهو والائتلاف الحاكم في الحكم تُثير مخاوف جدية على وجود الدولة كما نعرفها".

وأوضح أن "هذه مؤشرات أساسية تنذر بعواقب وخيمة، فهي تُهيّئ بيئة خصبة لعوامل الفوضى بشتى أنواعها، سواءً الداخلية منها، لاسيما من يُفضّلون الفوضى على خسارة الانتخابات، أو التي تعتبر الفوضى غاية بحدّ ذاتها، بما في ذلك دول وجماعات خارج إسرائيل، أما الجهات المسؤولة عن ضمان سير الانتخابات بنزاهتها وشفافيتها، والحفاظ على ثقة الجمهور بنتائجها، فهي جهات يُشكّك في قدرتها على أداء هذه المهمة الجوهرية".

اظهار أخبار متعلقة


وأشار أن "لجنة الانتخابات، التي تُعدُّ الهيئة الرئيسية المسؤولة عن نزاهتها، تعتبر هيئةً هجينة، يرأسها قاضٍ من المحكمة العليا، ولها طاقم إداري برئاسة المدير العام للجنة المركزية للانتخابات، وجزء منها هيئة سياسية تتألف من ممثلين عن أحزاب، وهي بطبيعتها جهات فاعلة ذات مصالح سياسية واضحة، لهذا السبب، تصل العديد من القرارات الجوهرية للجنة المركزية للانتخابات إلى المحكمة العليا، وفي ظلّ حملة منظمة ومُنسقة من قبل الحكومة ضد المحكمة، يكون الأساس للطعن في شرعية القرارات المتعلقة بالانتخابات تمّ إعداده مسبقًا".

وأكد أننا "أمام وضع خطير غير مسبوق لأن هناك عاملٌ حيويٌ آخر هو الشرطة الإسرائيلية، التي تُشكّل الجهاز المركزي المسؤول عن حفظ الأمن والنظام، لكنها انهارت منذ زمنٍ طويل، وتخلّت عن أيّ قيمةٍ للدولة، وأصبحت خاضعةً تمامًا للأهواء السياسية لوزيرٍ عنيفٍ وعنصري مثل إيتمار بن غفير، وهذا وضعٌ خطيرٌ غير مسبوق، ولا يسع المرء إلا أن يأمل أن تستفيق الشرطة من غفلتها، وأن تمنع الدولة من الانزلاق لدوامةٍ من التدهور".

وأكد أن "جهاز الأمن العام- الشاباك، يقوم بدورٍ هام في ضمان نزاهة الانتخابات، سواءً في حماية الشخصيات السياسية التي قد تتعرض للأذى، إذ قد يؤدي ذلك لتقويض البنية الاجتماعية والنظام السياسي، أو في التصدي للتهديدات الإلكترونية، وتدخلات جهات النفوذ بشتى الوسائل، فضلاً عن الامتناع عن استغلال القدرات، والمكانة لخدمة المصالح السياسية تحت ستار "منصب أمني احترافي"، كأن ينتهك حق العرب في التصويت، أو يستبعد الأحزاب التي تمثلهم، أو يشكك في قدرتهم على المشاركة الفعّالة في الانتخابات".

وحذر أنه "في ظل هذا الوضع الخطير الذي تجد إسرائيل نفسها فيه عشية الانتخابات، يُحتمل وجود جهات تسعى إلى جرّها للعنف والفوضى، وتقويض ثقة الجمهور بنتائجها".
التعليقات (0)