أولمرت يتحدث عن إصابته السابقة بالسرطان وينتقد نتنياهو حول "الشفافية في المرض"

قال أولمرت إن لحظة تلقيه تشخيص إصابته عام 2007 لم تكن درامية كما قد يُتخيّل- الأناضول
قال أولمرت إن لحظة تلقيه تشخيص إصابته عام 2007 لم تكن درامية كما قد يُتخيّل- الأناضول
شارك الخبر
في مقابلة إذاعية بُثّت عبر إذاعة 103 إف إم ونشرتها صحيفة معاريف، تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت إلى إعلان رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو إصابته بسرطان البروستاتا، مستعيداً في الوقت ذاته تجربته الشخصية مع المرض خلال توليه المنصب، وموجهاً انتقادات حادة لطريقة إدارة الإعلان عن الحالة الصحية.

وقال أولمرت إن لحظة تلقيه تشخيص إصابته عام 2007 لم تكن درامية كما قد يُتخيّل، موضحاً أنه كان في طريقه إلى مراسم إحياء ذكرى إسحاق رابين حين تلقى اتصالاً عاجلاً من طبيبه بعد خضوعه لفحوصات وخزعة في البروستاتا، وفي لقاء عُقد مساء اليوم ذاته في منزله، أبلغه الأطباء بنتيجة الفحص التي أظهرت وجود ورم صغير يستدعي العلاج، مع عرض الخيارات الطبية المتاحة أمامه.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار إلى أنه لم يفكر في الاستقالة، لكون المعطيات الأولية لم تكن تشير إلى خطر فوري، وأن الورم اكتُشف في مرحلة مبكرة، لكنه شدد على أنه اتخذ منذ اللحظة الأولى قراراً بإبلاغ الجمهور. وبرر ذلك بأن مثل هذه المعلومات الحساسة يصعب احتواؤها داخل نطاق ضيق، وأن التأخر في الإعلان يفتح الباب أمام الشائعات والتكهنات التي قد تزعزع الثقة العامة. وبالفعل، عُقد مؤتمر صحفي بعد أيام قليلة، قدّم خلاله الأطباء شرحاً مفصلاً عن حالته وخطة العلاج.

وفي معرض تعليقه على إدارة نتنياهو للملف، قال أولمرت إنه كان يتوقع إعلاناً مبكراً وواضحاً، معتبراً أن أي تأخير في كشف المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية لرئيس الحكومة يضر بثقة الجمهور.
وأضاف أن نشر المعلومات الدقيقة في وقتها هو السبيل الأمثل لمواجهة الشائعات، لا سيما في ظل أوضاع سياسية وأمنية حساسة.

اظهار أخبار متعلقة


ورفض أولمرت تبرير تأخير الإعلان بدواعٍ أمنية، معتبراً أن الشفافية لا تتعارض مع مقتضيات الأمن، بل تسهم في تحصين الجبهة الداخلية من الأخبار المضللة. وذهب إلى القول إن إخفاء معلومات من هذا النوع، في وقت يشهد انقساماً سياسياً وحالة حرب، يعمّق الشكوك ويؤثر سلباً في صورة القيادة أمام الرأي العام.

وختم بالتأكيد أنه لا يملك معطيات طبية تخوّله تقييم تأثير الحالة الصحية لنتنياهو على أدائه، لكنه شدد على مبدأ عام مفاده أن الصراحة والوضوح في القضايا الشخصية ذات البعد العام تمثلان شرطاً أساسياً للحفاظ على الثقة بين القيادة والجمهور.
التعليقات (0)