دعوات لتوحيد صفوف المعارضة الإسرائيلية في مواجهة نتنياهو.. ما ملامح التكتل الجديد؟

استطلاعات: الليكود يتصدر والمعارضة تقترب دون حسم - جيتي
استطلاعات: الليكود يتصدر والمعارضة تقترب دون حسم - جيتي
شارك الخبر
دعا غادي آيزنكوت رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي المعارض، إلى تنسيق سياسي واسع بين عدد من قادة المعارضة في الاحتلال الإسرائيلي، في أعقاب إعلان الوحدة بين نفتالي بينيت ويائير لابيد ضمن حزب جديد يحمل اسم «معا»، في خطوة تعكس إعادة تشكل الخريطة السياسية داخل معسكر الوسط والمعارضة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «إسرائيل اليوم» الاثنين، وجه آيزنكوت نداء إلى كل من نفتالي بينيت، أفيغدور ليبرمان، ويائير غولان، من أجل عقد لقاءات تهدف إلى تنسيق المواقف السياسية وبناء كتلة قادرة على تحقيق أغلبية برلمانية تصل إلى 61 مقعدا في الكنيست.

وجاءت الدعوة عقب إعلان الوحدة بين بينيت ولابيد في إطار حزب «معا/ياحد»، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه تطور مبكر في إعادة ترتيب معسكر «التغيير»، وسط صراعات داخلية على القيادة وتوازن القوى بين أطرافه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة جاءت في ظل ما وصفته بـ«عودة تحالف الإخوة» بين بينيت ولابيد، وهو مسار سياسي بدأ يتبلور سريعا رغم أنه كان متوقعا في مرحلة لاحقة من الاستحقاق الانتخابي.

وذكرت «إسرائيل اليوم» أن يائير لابيد عرض على بينيت الانضمام إلى تحالف مشترك مع آيزنكوت على أساس تشكيل قائمة موحدة لاحقًا، إلا أن بينيت فضّل الحفاظ على موقعه القيادي في الحزب الجديد، رافضًا التنازل عن المركز الثاني في هذه المرحلة.

اظهار أخبار متعلقة



وأضافت أن آيزنكوت وافق على الانضمام بصيغة «الثاني في القائمة»، في حين يرى بينيت أنه يهدف إلى تثبيت موقع الصدارة داخل التحالف الجديد، بينما يواصل لابيد لعب دور الوسيط داخل معسكر الوسط.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «معاريف» بالتعاون مع منصة «واللا» وأجريته مؤسسة «لازار للأبحاث»، أن حزب «معًا» الجديد حصل على 27 مقعدا في أول اختبار انتخابي له، وهو أقل بأربعة مقاعد من مجموع مقاعد بينيت ولابيد قبل الاندماج.

وبين الاستطلاع أنه في حال انضمام حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت إلى حزب «معا»، فإن القائمة الموحدة قد ترتفع إلى 41 مقعدا، لتصبح أكبر قوة سياسية في الكنيست، متقدمة على حزب الليكود الذي حصل على 28 مقعدا.

إلا أن هذا السيناريو، بحسب الاستطلاع، لا يمنح أي معسكر أغلبية واضحة، حيث تحصل المعارضة على 59 مقعدًا مقابل 51 مقعدًا للائتلاف، فيما تحتفظ الأحزاب العربية بـ10 مقاعد.

وأشار الاستطلاع إلى أن حزب «أزرق أبيض» بقيادة بيني غانتس يقترب من التلاشي الانتخابي، إلى جانب أحزاب أخرى مهددة بعدم تجاوز نسبة الحسم.

وفي تحليل موازٍ، قال الخبير في الاستطلاعات مناحيم لازار، إن القاعدة الانتخابية لبينيت تشهد تغيرًا جوهريًا، موضحًا أن «بينيت لم يغير مواقفه الأيديولوجية، لكن القاعدة التي تدعمه تغيرت بالكامل».

وأضاف لازار أن معظم الأحزاب الإسرائيلية تعاني من هشاشة انتخابية، باستثناء الأحزاب الحريدية والعربية التي تتمتع باستقرار نسبي في قواعدها.

اظهار أخبار متعلقة



وأشار إلى أن أي تحالف واسع بين بينيت ولابيد وآيزنكوت قد يحقق تأثيرا نفسيًا إيجابيًا على الناخبين، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى فقدان جزء من المقاعد نتيجة تداخل القواعد الانتخابية.

واعتبر لازار أن «توحيد القوائم لا يعني دائمًا جمع الأصوات، بل قد يؤدي في بعض الحالات إلى خسارتها»، مشيرًا إلى أن المشهد السياسي ما زال مفتوحًا على تغييرات كبيرة قبل الانتخابات.

وتكشف هذه التطورات عن إعادة تشكل واسعة داخل معسكر المعارضة في الاحتلال الإسرائيلي، في ظل محاولات لتوحيد قوى الوسط واليمين المعتدل، دون أن تتضح حتى الآن إمكانية تحقيق أغلبية مستقرة في مواجهة حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو.
التعليقات (0)