سبق حقوقي لفقيه شافعي بفتوى حرمة ترحيل المهاجرين

الفتوى لفقيه ولد سنة 751هـ وتوفي سنة 829 هـ، أي قبل ما يزيد عن خمسمائة عام من الآن، وقد كانت آنذاك أوروبا ترزح في مظالم كبرى، بينما كان فقيه شافعي مشغولا بهذه الفتوى، المتعلقة بأقوام خرجوا من ديارغهم لأغراض مختلفة، وهي – كما ذكر – الفرار من الظلم والفتن والاختلاف، وغير ذلك مما له اعتبار في الشرع، ثم استقروا في دمشق وغيرها من البلدان، وأمضوا فيها مددا من الزمن بلغت عند بعضهم سنين طويلة، وتزوجوا وحصل لهم أولاد ونسل ومصالح مختلفة.

11-Jun-26 07:55 AM

المقاطعة الانتخابية أداة للمقاومة السلمية وتعرية للمشهد السياسي

تثير مسألة مقاطعة الانتخابات في الأنظمة غير الديمقراطية نقاشا فكريا وسياسيا عميقا حول جدوى العمل من داخل المؤسسات الرسمية مقارنة بالعمل من خارجها؛ إذ يتجاوز هذا السلوك مجرد الامتناع عن التصويت ليغدو تعبيرا عن موقف سياسي يرفض القواعد المؤسساتية الرسمية القائمة.

11-Jun-26 07:17 AM

الهجرة غير النظامية في ليبيا.. هموم الداخل وعبث المصلحيين

كل ما يقع الحديث عنه اليوم من جرائم تتعلق بالهجرة غير النظامية في ليبيا ليس بجديد، والفارق أنها كانت على مستوى أقل، ولا يكشف عنها للإعلام بشكل صريح، ولقد كان ملف المهاجرين الأفارقة دائما ورقة شد وجذب بين النظام الليبي قبل 2011م، في مواجهة الاتحاد الأوروبي وعواصمه الفاعلة، وقد وظف النظام الليبي هذا الملف في تدافعه مع الغرب، وكان ضمن مفاوضات التسوية التي وقعت خلال العشرية الأولى من الألفية الثالثة.

06-Jun-26 11:52 AM

الأَخَوان (غير المسلمَيْن)

ارتكب الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور (1953 ـ 1961)، جريمة في حق البشرية، بأن أسند منصب وزير الخارجية لجون فوستر دلاس، ومنصب مدير جهاز المخابرات المركزية لشقيقه الين، وهكذا أصبح أمر سياسة أمريكا الخارجية العلنية والسرية "شأنا عائليا"، فكان ان ولغ الأمريكان في الدماء في كل القارات، من خلال الانقلابات العسكرية والاغتيالات، وتسبب الشقيقان في أوضاع مضطربة ما زال العالم يعاني من عواقبها، فقد لعبا دورا مركزيا في حرب فيتنام، وقلب أنظمة الحكم في غواتيمالا وإيران والكنغو اندونيسيا وجمهورية الدومينكان وتشيلي والبرازيل.

06-Jun-26 04:59 AM

العربية وأصل الألسنة.. هل يقودنا لسان آدم إلى فهم الحضارة والهوية؟

آدم والأدمة من شيات الخيل عند العرب، وأُطلق آدم على الحصان لدى العرب في الجاهلية، وأُطلق الجمع على مجموع الخيول في الشعر الجاهلي قبل الإسلام. ومعنى الكلمة آدم -سواء أكان لون البشرة أو الحيوان أو الجماد- أشد من السمرة وأقل من السواد. ويبدو أن الله تعالى سماه بهذه الكلمة العربية للون بشرته يومها، فكانت أشد من السمرة وأقل من السواد، وزوجه أشد لوناً منه فهي حواء، والحُوّة هي السواد، ومذكر حواء "أحوى". وقد استعمل القرآن الكريم هذه الصفة في قوله: **{فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى}** (الأعلى: 5) يعني أسود من شدة الاخضرار".

05-Jun-26 11:10 AM

ما بعد الزنازين.. سؤال الدولة والمستقبل في تونس

ما صدر هذه الأيام في قضية ما يعرف بـ"الجهاز السري" من أحكام ثقيلة بحق عدد من قيادات حركة "النهضة" يضع تونس اليوم أمام واحدة من تلك اللحظات النادرة التي تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، وتستدعي وقفة ضمير وتأمل عميق في المسار الذي وصلت إليه البلاد بعد عقود طويلة من النضال والتضحيات.

04-Jun-26 08:51 AM

فيلم برشامة.. استهزاء بالدين أم كوميديا مرفوضة؟!

الفيلم نزل في عيد الفطر، وحقق نسبة مشاهدات ومبيعات كبرى، وبدأ بالنزول على منصات السوشيال ميديا، ولم يفكر أحد من قبل في طرح مسألة العبارات التي يراها فريق غير قليل من الناس أنها تمثل حساسية دينية، وتتكلم بشكل غير لائق عن ثوابت دينية.

04-Jun-26 08:39 AM

هل أفتى ابن تيمية بقتل العلويين؟ حين تتحول الفتوى إلى سكين طائفي

تُستدعى اليوم فتوى ابن تيمية (661 ـ 728هـ/1263 ـ 1328م) رحمه الله تعالى في النصيرية، ليست كنص فقهي يحتاج إلى تحقيق وسياق وموازنة ومراجعة مناط، بل رخصة جاهزة للتحريض والتعميم واستباحة الناس بأسمائهم المذهبية.

04-Jun-26 08:29 AM

الحج وثورة التوحيد.. من امتحان الذبيح إلى ميلاد الإنسان الحر

مثل النبي إبراهيم عند حسن حنفي لحظة الانتقال من "الوعي الأسطوري" إلى "الوعي الحر"، أي من الخضوع للأعراف والسلطات الجامدة إلى ممارسة العقل والإرادة والمسؤولية. لذلك فإن امتحان الذبيح لا يُقرأ فقط كحادثة طاعة وخضوع، بل كتجربة قصوى يكشف فيها الإنسان قدرته على تجاوز التملك الأناني حتى لأحب الأشياء إليه. لقد رأى حنفي أن إبراهيم لم يكن يقدم ابنه قربانًا للموت، بل كان يقدّم ذاته القديمة، ذات الامتلاك والخوف، لكي يولد إنسان جديد قادر على التضحية في سبيل القيمة العليا والمعنى الأخلاقي.

02-Jun-26 01:05 PM

كيف نقيم "مبادرات" الإفراج عن السجناء السياسيين في ليبيا؟

قيمة مثل هذه المبادرات تلمس في الفرحة التي عمت السجناء وأهاليهم، ويدرك ذلك كل من له تجربة تغييب قريب في السجون لأسباب سياسية، ذلك أن ملف ليبيا الحقوقي، منذ نحو خمسة عقود، سيئ، والانتهاكات فاقت الوصف، لكن من القصور في النظر والانحراف في التفكير أن نعتبر هذه المبادرات نهاية المطاف.

30-May-26 01:36 PM

هل فقدنا احترامنا للعلم؟

ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعميق هذا التحول، إذ ألغت عملياً الفوارق بين المتخصص وغير المتخصص في الظهور والتأثير، فأصبح الصوت العالي أو الانتشار السريع بديلاً في نظر البعض عن التخصص والمعرفة.

30-May-26 11:54 AM

بنكيران ليس مرشحًا للانتخابات البرلمانية.. لماذا؟

عودة حزب العدالة والتنمية المغربي إلى صدارة عدد من استطلاعات الرأي واستعادة جزء من حضوره في النقاش العمومي، بعد سنوات من هزيمة 2021 القاسية، أعادت اسم عبد الإله بنكيران إلى قلب المشهد السياسي المغربي. غير أن المفارقة أن هذا الصعود المتجدد للحزب يتزامن مع توجه يبدو معاكساً تماماً، يتمثل في عدم ترشح أمينه العام للانتخابات البرلمانية المقبلة، رغم أن الرجل ظل لعقود أبرز واجهة انتخابية وسياسية للحزب.

30-May-26 11:49 AM

نظام الطيبات.. لماذا أغرم به البعض واستفزّ آخرين؟

تخيّل أنك أخبرت إنسانًا قبل مئة عام أن حبة بطاطا (أو صحن أرز مثلا!) قد تساعد بعض الناس على استعادة صحتهم. غالبًا لن يستغرب كثيرًا، فالبشر عاشوا آلاف السنين وهم يرون الطعام جزءًا من الحياة وجزءًا من الشفاء في الوقت نفسه. لكن جرّب أن تقول الشيء ذاته اليوم، في عصر المختبرات العملاقة والمستشفيات الذكية وشركات الدواء العابرة للقارات، وستجد نفسك متهمًا بالشعبوية أو الجهل أو الترويج للخرافة والهرطقة العلمية. والسؤال الذي يستحق التأمل ليس إن كانت البطاطا تشفي أم لا، ولا إن كان الأرز دواءً أم مجرد طعام، بل كيف وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الإيمان بحبة دواء أكثر عقلانية من الإيمان بطبق طعام، وكيف أصبحنا نثق بأن الشفاء في الصيدلية وليس في المطبخ؟

30-May-26 11:42 AM

تعثر النهضة العربية.. حديث عن الترابي والبشير وجبهة الإنقاذ في السودان (10)

يعد حسن الترابي (1932 ـ 2016) من أبرز الكتاب والمفكرين الإسلاميين الذين عملوا في حقل الدعوة الإسلامية، وأثروا فيها توجيها وسياسة، لأنه استطاع أن يقود أكبر تجربة حكم قامت في العالم العربي وهي تجربة قيام الدولة الإسلامية في السودان، وسأحاول في هذه الدراسة أن أدرس الترابي كمفكر وقائد سياسي، ثم سأتعرض لتجربته في حكم السودان مع عمر البشير وأعطي بعض التقويمات والخلاصات عن المجالين اللذين خاضهما حسن الترابي، وهما: مجال الفكر والسياسة.

28-May-26 01:41 PM

المثقف الإنسان.. رضوى عاشور في ذكرى ميلادها

إن مشروع رضوى عاشور الأدبي والنقدي هو مشروع مقاومة بالمعنى الواسع للكلمة؛ مقاومة للنسيان، وللقمع، ولطمس الهوية، وللاستسلام أمام السرديات الكبرى التي تفرضها السلطة.

28-May-26 01:11 PM

قانون الأحوال الشخصية.. حضور الكنيسة وغياب الأزهر؟!

في الوقت الذي خرجت فيه الكنيسة المصرية تعلن عن تقديمها مشروع القانون الخاص بالطائفة المسيحية بكافة مذاهبها، والتوافق الذي تم عليه، بينما غاب تماما أي حديث للأزهر عن القانون، إلا من تصريح أخير حين كثر تساؤل الناس: أين الأزهر من المواد المسربة من القانون؟!

28-May-26 12:20 PM