لا شك أن
السينما المصرية كانت حاضرة،
ومعبرة عن واقع الهزيمة والنصر. لكن الملاحظ أنها اكتفت بعدد قليل من الأعمال التي
صُنعت في حينها، ولم تُقدَّم أعمال أخرى لاحقًا تشرح وتحلل، بل وتطرح الأسئلة حول
هذين الحدثين المهمين في تاريخ مصرنا الحبيبة.
فقد كانت هزيمة يونيو 1967 زلزالًا تصدعت
على إثره الكثير من الأحلام والطموحات المعقودة على مستقبل العالم العربي. وعندما
ننظر إلى الأعمال السينمائية التي تناولت هذا الحدث المهم وقدّمته بعمق، مع
اختلافنا أو اتفاقنا مع أسلوب الطرح، يظل فيلما عودة الابن الضال والعصفور ليوسف
شاهين الأقرب إلى تجسيد مرارة الهزيمة. لكن الملاحظ أيضًا أنه منذ إنتاج هذين
الفيلمين لم يُقدَّم أي طرح سينمائي جاد لهذا الحدث الجلل.
كانت هزيمة يونيو 1967 زلزالًا تصدعت على إثره الكثير من الأحلام والطموحات المعقودة على مستقبل العالم العربي. وعندما ننظر إلى الأعمال السينمائية التي تناولت هذا الحدث المهم وقدّمته بعمق، مع اختلافنا أو اتفاقنا مع أسلوب الطرح، يظل فيلما عودة الابن الضال والعصفور ليوسف شاهين الأقرب إلى تجسيد مرارة الهزيمة.
والجدير بالذكر أن هذين العملين تحديدًا
أحاطت بهما الكثير من المنغصات والعقبات؛ فقد مُنع فيلم العصفور، الذي أُنتج في
أوائل السبعينيات، من العرض حتى ما بعد حرب أكتوبر، أي بعد نحو أربع سنوات من
إنتاجه. كما أن فيلم عودة الابن الضال رفضت المؤسسة المصرية العامة للسينما
إنتاجه، فتوجه يوسف شاهين إلى المؤسسة الوطنية للسينما في الجزائر لإنتاج الفيلم.
كان ذلك بالنسبة إلى حدث الهزيمة.
أما نصر أكتوبر المجيد، فرغم كثرة الأفلام
التي صُنعت عنه في تلك الفترة، فإنها لم ترتقِ إلى مستوى عظمة هذا الحدث، باستثناء
فيلم واحد هو الرصاصة لا تزال في جيبي، من إنتاج الكبير رمسيس نجيب وإخراج حسام
الدين مصطفى. وبالطبع، كان إنتاج هذا الفيلم من أضخم الإنتاجات السينمائية في
وقته، لكنه يظل في النهاية فيلمًا واحدًا؛ قد يراه البعض مقبولًا، وقد يراه آخرون
جيدًا، لكنه يبقى عملًا وحيدًا لا يكفي لتوثيق حدث بهذه العظمة.
وحتى وقتنا هذا، لم تُقدَّم أفلام جديدة، لا
عن الهزيمة ولا عن النصر.
فهل نتوجه إلى أولي الأمر، ونطالبهم بإلحاح
شديد بضرورة إنتاج أفلام مفصلية تليق بهذين الحدثين الجليلين في تاريخ مصرنا
الحبيبة؟
نتمنى.. ونطمح. فهل تحدث المعجزة؟
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.