هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
حلّ عيد الفطر هذا العام، كما في العامين الماضيين، على العالم الإسلامي مثقلًا بصور الألم، ومحمّلًا بأسئلة لا تجد لها إجابات سهلة. فبدل أن تتعالى تكبيرات العيد وحدها في الأفق، تختلط بأصوات القصف، وبدل أن تمتلئ القلوب بالطمأنينة، تتنازعها مشاعر الخوف والترقب. من غزة التي لا تزال تنزف تحت وطأة الإبادة، إلى لبنان المثقل بجراحه، وصولًا إلى التوترات المتصاعدة التي تطال إيران وتمتد بظلالها إلى الخليج،
ثمة قول كثير يُحكى ويُكتب عن الثورة السورية، لكنه قول لم يعد له قيمة سياسية بقدر ما له قيمة تاريخية وأكاديمية لدى أهل الاختصاص (مؤرخون، سوسيولوجيون)، فليس مهماً الآن في هذه المرحلة الحديث عن تاريخ الثورة، على مستوى أسبابها أو مسارها، فبسقوط نظام الأسد انتهت كل هذه المفاعيل.
شهد مسجد الفاتح العريق في إسطنبول، أواخر شهر رمضان، مشهداً غير مألوف أثار دهشة المصلين والزوار على حد سواء. ففي اللحظة التي كان فيها المصلون منشغلين بصلاة التراويح في الدورين السفلي والعلوي للمسجد، فوجئوا بعدد من النساء يخلعن حجابهن بشكل علني، ويلقينه على المصلين. كان هذا الفعل مصحوبًا برسالة مطبوعة تقول: "المسجد الأقصى شرف الرجال، دافع عن شرفك، قبلتك الأولى مغلقة".
باختصار، هذه الاغتيالات، وخصوصاً اغتيال علي لاريجاني، شكّلت سمة جديدة، في تطوّر الحرب، وهي تدخل أسبوعها الرابع. ولم يتحقق الهدف الذي ظنّ ترامب أن إيران ستلبيه، خلال الأيام الثلاثة الأولى، تحت ضغط الصدمة الأولى. وذلك بانتظار إعلان الاستسلام، وبلا أيّة شروظ إيرانية.
يقترب شهر رمضان من النهاية، وتصحبه عدة أسئلة وإشكالات تطرح في المجتمعات المسلمة، سواء كانت في بلدان عربية أو غربية، سواء فيما يتعلق برؤية هلال العيد، أو زكاة الفطر، هل يخرجها الناس قيمة مالية، أم لا بد أن تكون حبوبا؟ وفيما يتعلق بهلال رمضان هل نتبع ما يستقر عليه المجالس الإسلامية في البلاد الغربية، أم نتبع هلال دول عربية لسنا مقيمين فيها؟ وماذا يفعل من بدأ رمضان في بلد وختم صيامه في بلد آخر، إذا اختلفت رؤية كل من البلدين من يتبع؟ وماذا يفعل لو كان صومه في البلد الذي يأتي فيه العيد قد زاد عن الشهر؟ وماذا نفعل إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، هل نصليهما، أم يكتفى بصلاة أحدهما؟ ومن يقرر ذلك في جل هذه المسائل؟
اللافت في القصة أن قوم إبراهيم لم يحاولوا الرد على الحجة بالحجة. فحين عجزوا عن الإجابة انتقلوا إلى طريق آخر: "قالوا ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم". لم يعد النقاش ممكنا، فصار العقاب هو الجواب. وهذه لحظة تتكرر كثيرا في التاريخ الإنساني: حين يعجز نظام فكري أو تنظيمي عن الدفاع عن نفسه بالحجة، يبدأ في معاقبة الأسئلة بدل الإجابة عنها.
محمد ثابت يكتب: كلمة صادقة تجلب روح التعقب لكاتبها وترفع رأسه أمام ربه أفضل بما لا يعد من المرات بإرضاء البعض، أو تحقيق مصلحة دنيوية، ولقاء الله بعدها مساهما في إيذاء غيره
توجد اليوم مؤلفات وكتابات كثيرة عن ضوابط التكفير. وبعضها حول "منهج أهل السنة في التكفير". مع أن اللائق بأهل السنة، والمقرر عندهم، هو أنهم لا يكفرون إلا من يكفرون أنفسهم بأنفسهم، بصريح أقوالهم وأفعالهم، كما قال تعالى {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْر} [التوبة: 17].
عندما حشد ترامب، معظم ما يملك الجيش الأمريكي، من أسلحة وطائرات وصواريخ وتكنولوجيا، استبعد البعض إمكان وقوف إيران أمام هذه القوّة، المتفوّقة عسكرياً. وقد راح ترامب، منذ الأسبوع الأول، ينتظر استسلام إيران، وبلا قيد أو شرط. ولكن ما إن مرّ الأسبوع الأول، وبالرغم من استشهاد الإمام علي الخامنئي، أثبتت إيران ثباتاً، على الموقف والاستراتيجية، اللذين حدّدهما، للمواجهة الشجاعة والحاسمة. بل سرعان ما أثبتت كلٍ من تلقي الصدمة الأولى الأخطر، وبداية الردّ القوي، سياسياً وعسكرياً وشعبياً (نزول الملايين إلى الشوارع)، أن أمام ترامب، إيران التي لا تستسلم، وإيران التي تقاتل، وتجعلها حرباً نظامية، وشعبية طويلة الأمد. وهذا ما تكرسّ، في الأسبوع الثاني للحرب.
منذ انطلقت حرب الإسناد من لبنان التي بدأها حزب الله عقب أحداث 7 أكتوبر لمساندة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، شهدت الحدود اللبنانية الفلسطينية عدداً كبيراً من العمليات العسكرية باتجاه الكيان الإسرائيلي. وقد أعلنت "قوات الفجر" وهي الجناح العسكري للجماعة الإسلامية مسؤوليتها عن عدد من هذه العمليات.
ما الَّذي يخرجُ به المسلمُ البسيطُ الَّذي يريدُ فقط معرفةَ الحكمِ الشَّرعيِّ؛ ليؤدِّيَ ما افترضَه اللهُ عليهِ، ويحقِّقَ مقصدَ هذه العبادةِ، ويطهِّرَ صومَه ممَّا شابَه من نقصٍ، ويغنيَ الفقيرَ عن السُّؤالِ، ويُدخلَ السُّرورَ إلى قلبِ المحرومِ؟ غالبًا لا شيء!
التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة الليبية، غربا وشرقا وجنوبا، والتي تتمحور حول مساعي تجديد الوجود وتعزيز النفوذ وفرض الإرادة من قبل أطراف النزاع الليبي استعدادا للتكيف مع خطة أمريكية لترتيب الأوضاع السياسية في البلاد، تؤكد أن المشهد الليبي يتجه إلى شكل جديد من التجاذب بين أطراف النزاع.
لقد أثبت التاريخ أن الاعتماد على القوة وحدها لا يحقق استقرارًا دائمًا، بل يؤدي في كثير من الأحيان إلى دورات متكررة من العنف والتصعيد. وما يحدث اليوم يذكرنا بالحاجة الملحة إلى إعادة الاعتبار لقيم العدالة والحوار واحترام القانون الدولي، باعتبارها الطريق الوحيد لتجنب مزيد من الكوارث الإنسانية.
بعد معركة حامية الوطيس، وبعد جولة إعادة فاز الدكتور مهندس محمد عبد الغني القيادي الناصري وعضو البرلمان السابق بموقع نقيب المهندسين المصريين ضد منافسه الرئيسي مرشح السلطة الوزير السابق والنقيب الأسبق أيضا هاني ضاحي وبفارق ضخم في الأصوات حيث حصل عبد الغني على ضعف أصوات منافسه رغم الحشد الحكومي الكثيف لصالحه.
يبدو أن الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير 2026 قد تجاوزت حدود المواجهات العسكرية التقليدية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط في العقود الماضية، لتشكّل سياقاً واضحاً لتكريس التصدع في بنية الشرعية الدولية التي سادت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. فقد انطلق العدوان بتنسيق عسكري واستخباراتي مباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مستهدفا العمق الإيراني وبرنامجه النووي والصاروخي وقيادته السياسية العليا.
يبقى الشكل، وتبقى المؤسسات، وتستمر الأوامر القديمة في الدوران داخل الجهاز الإداري. يعمل الموظفون ويطيع الأعوان، وكلما رفعوا رؤوسهم رأوا رمز السلطة ما يزال قائماً، متكئاً على عصا الدولة الصلبة: الأمن، والجيش، والإدارة، والقضاء. فيظنون أن النظام ما يزال حياً، بينما لم يبق منه في الحقيقة إلا صورته.