الدولة الحارسة.. كيف تحوَّلت أكبر دولةٍ عربيَّةٍ إلى مقاول أمنٍ على بوَّابات أمَّتها؟

أدهم حسانين
ما يُقدَّم له اليوم بوصفه "قدَر الجغرافيا" ليس قدَرًا  إنَّه عقدُ عملٍ أبرمه نظامٌ بغير توكيلٍ من شعبه. والعقود، مهما طالت، تنتهي بانتهاء أحد طرفيها.
ما يُقدَّم له اليوم بوصفه "قدَر الجغرافيا" ليس قدَرًا إنَّه عقدُ عملٍ أبرمه نظامٌ بغير توكيلٍ من شعبه. والعقود، مهما طالت، تنتهي بانتهاء أحد طرفيها.
شارك الخبر
وصل في يونيو 2025 إلى مطار القاهرة مئاتُ المتضامنين من أربعين دولة.  أطبَّاء من فرنسا، محامون من أستراليا، طلَّابٌ من الولايات المتَّحدة، متقاعدون من هولندا.  لم يحملوا سلاحًا ولا شعارًا محظورًا؛ حملوا حقائب ظهرٍ وأحذية مشيٍ ونيَّةً واحدة: السير من العريش إلى معبر رفح، على أرضٍ مصريَّةٍ خالصة، للمطالبة بإدخال الغذاء إلى شعبٍ يموت جوعًا خلف البوَّابة.

لم يصل أحدٌ منهم إلى رفح. فاعتُقل أكثر من مئتين قبل انطلاق المسيرة. رُحِّل نحو خمسمئة أجنبيٍّ من المطارات والفنادق ونقاط التفتيش، صُودرت جوازات، وسُحب متضامنون من مقاهي وسط القاهرة، وأُلغيت المسيرة العالميَّة إلى غزة في 16 يونيو دون أن تخطو خطوتها الأولى.

نجد في أدبيَّات الاقتصاد السياسيِّ توصيفٌ للدول التي تعيش على ريع موقعها لا على إنتاج شعبها. لكنَّ ما تبلور في مصر خلال العقد الأخير يتجاوز الريع الجغرافيَّ التقليديَّ ـ قناة السويس مثلًا ـ إلى شيءٍ أشدَّ فداحة: تحويل السيادة ذاتها إلى سلعةٍ تُؤجَّر. لا تبيع الدولة الحارسة موقعها؛ تبيع وظيفتها. تتقاضى أجرها لا مقابل ما تنتجه، بل مقابل ما تمنعه: تمنع اللاجئ عن أوروبا، وتمنع المتضامن عن غزة، وتمنع شعبها عن السياسة، وتمنع سلاح المقاومة عن الوصول.
والعالم شاهد. لم تكن عمليَّةً سرِّيَّةً في قبوٍ مظلم؛ كانت على الهواء، موثَّقةً بكاميرات المرحَّلين أنفسهم، منشورةً في وكالات الأنباء الدوليَّة كلِّها.  وللأسف الشديد شاهد العالم دولةً عربيَّةً تعتقل أوروبِّيِّين وأمريكيِّين وأفارقةً لأنَّهم أرادوا المشي نحو فلسطين. دولةٌ تحرس بوَّابة الحصار من الجهة التي يُفترض أنَّها جهة الإنقاذ.

توقَّفوا عند هذه الصورة، فهي مفتاح المقال كلِّه. ليس هذا انحرافًا عارضًا في السياسة المصريَّة، ولا قرارًا أمنيًّا معزولًا. إنَّها الوظيفة. الوظيفة الكاملة التي أُعيد تعريف الدولة المصريَّة حولها خلال عقدٍ من الزمن، والتي آن أوان تسميتها باسمها الصريح: الدولة الحارسة.

أوَّلًا ـ التسمية ـ ما الذي نعنيه بالدولة الحارسة؟

نجد في أدبيَّات الاقتصاد السياسيِّ توصيفٌ للدول التي تعيش على ريع موقعها لا على إنتاج شعبها. لكنَّ ما تبلور في مصر خلال العقد الأخير يتجاوز الريع الجغرافيَّ التقليديَّ ـ قناة السويس مثلًا ـ إلى شيءٍ أشدَّ فداحة: تحويل السيادة ذاتها إلى سلعةٍ تُؤجَّر. لا تبيع الدولة الحارسة موقعها؛ تبيع وظيفتها. تتقاضى أجرها لا مقابل ما تنتجه، بل مقابل ما تمنعه: تمنع اللاجئ عن أوروبا، وتمنع المتضامن عن غزة، وتمنع شعبها عن السياسة، وتمنع سلاح المقاومة عن الوصول.

أربعُ بوَّاباتٍ تحرسها آلةٌ واحدة، ويُدفَع ثمن حراستها قروضًا وودائعَ وصفقاتِ إنقاذٍ متجدِّدة.
وليست هذه استعارةً بلاغيَّة، بل بنيةٌ اقتصاديَّةٌ قائمةٌ بالأرقام. فحين انهار الاقتصاد المصريُّ في 2024، لم يُنقَذ بإصلاحٍ إنتاجيٍّ، بل بصفقةٍ واحدةٍ عنوانها الموقع: رأس الحكمة، خمسةٌ وثلاثون مليار دولارٍ مقابل ساحل. وحين تتعثَّر المفاوضات مع صندوق النقد، تُفتَح الشرائح بضغطٍ أوروبِّيٍّ صريحٍ عنوانه الهجرة: تسعة مليارات يورو من الاتِّحاد الأوروبِّيِّ في اتفاقيَّة "الشراكة الاستراتيجيَّة" عام 2024، والوثائق الأوروبيَّة ذاتها تضع "إدارة الهجرة" في قلبها. أوروبا لا تدفع لمصر لتزدهر؛ تدفع لها لتحرس.

هكذا يكتمل النموذج: دخلٌ مقابل المنع، وشرعيَّةٌ خارجيَّةٌ مقابل الحراسة، وصمتٌ دوليٌّ عن الاستبداد الداخليِّ مقابل ضبط البوَّابات. ولكي يفهم القارئ كيف يعمل هذا النموذج على الأرض، فلننظر إلى البوَّابة الأكثر دمويَّةً بينها: بوَّابة غزة.

ثانيًا ـ بوَّابة غزة ـ الحارس الذي يُفتَّش

المفارقة الأولى التي يجب تثبيتها بالوقائع: مصر ليست حارسًا سياديًّا على معبرها؛ إنَّها حارسٌ مُفتَّش. الشاحنات المصريَّة المحمَّلة بالإغاثة ـ إثنان وتسعون ألف طردٍ غذائيٍّ في قافلةٍ واحدةٍ هذا الشهر ـ تخضع لتفتيشٍ إسرائيليٍّ قبل دخول القطاع، من فوق أرضٍ مصريَّة، عبر معبرٍ يحمل اسمًا مصريًّا صورياً. فإنَّ الدولة التي تحرس البوَّابة لا تملك مفتاحها. تملك العتبة ولا تملك الباب.

ثمَّ جاءت هدنة أكتوبر 2025 لتضيف طبقةً جديدةً إلى الوظيفة. فبموجب "خارطة الطريق" ذات النقاط الخمس عشرة التي يرعاها المبعوث الدوليُّ مع "الدول الضامنة" ـ ومصر في مقدِّمتها ـ تتولَّى القاهرة تدريب الشرطة المدنيَّة التي ستحلُّ محلَّ حماس في إدارة القطاع، تحت شعار "سلطةٌ واحدة، قانونٌ واحد، سلاحٌ واحد".

فيجب علينا تسمية الأشياء بأسمائها: الدولة التي عجزت أو امتنعت عن إدخال رغيف الخبز دون إذنٍ إسرائيليٍّ، تتأهَّل اليوم لتخريج الجهاز الأمنيِّ الذي سيتولَّى نزع سلاح المقاومة. من حراسة الحصار إلى إدارة ما بعد الحصار ترقيةٌ وظيفيَّةٌ في المشروع ذاته.

وفي الأثناء، ماذا يجري خلف البوَّابة المحروسة؟

منذ الهدنة، قُتل أكثر من 1100 إنسان  فلسطينيٍّ بنيرانٍ إسرائيليَّة آخرهم، قبل يومين فقط، طفلٌ في العاشرة اسمه معتزُّ أبو شعر، حملته أمُّه وردة إلى قبره في خان يونس. خلصت لجنة تحقيقٍ أمميَّةٌ إلى أنَّ إسرائيل "تستهدف الأطفال عمدًا في إبادةٍ مستمرَّة". هذا ما يُسمَّى، في اللغة الرسميَّة للضامنين، "وقف إطلاق نار".

أيُّ معنًى تبقَّى لكلمة "ضامن"؟ ضامنٌ لبقاء البوَّابة مغلقةً بإحكام، مهما تكدَّس خلفها الموت.

ثالثًا ـ بوَّابة المتوسِّط ـ الحارس الذي تدفع له أوروبا

أما البوَّابة الثانية تطلُّ شمالًا. فمنذ 2016، تتباهى القاهرة ـ بلسان مسؤوليها في كلِّ محفلٍ أوروبِّيٍّ ـ بأنَّ "قارب هجرةٍ غير شرعيَّةٍ واحدًا لم ينطلق من السواحل المصريَّة". وهي حقيقةٌ تقريبًا؛ لكنَّ السؤال المحظور هو: بأيِّ ثمنٍ سياسيٍّ تحوَّلت هذه "الكفاءة" إلى ورقة ابتزازٍ متبادل؟

تدين أوروبا في قراراتها البرلمانيَّة سجلَّ مصر الحقوقيَّ  هي ذاتها التي وقَّعت شراكة التسعة مليارات، وهي ذاتها التي تصمت عن 250 ألف معتقلٍ لأنَّ البديل، في حساباتها، قواربُ لا تتوقَّف.

والقاهرة تفهم اللعبة وتُتقنها: كلَّما اشتدَّ الضغط الحقوقيُّ، ارتفعت في الخطاب الرسميِّ نغمةُ "مصر تستضيف ملايين اللاجئين" و"حائط الصدِّ الأخير".

النتيجة بنيةُ ابتزازٍ مزدوجٍ مثاليَّة:

أوروبا تشتري صمت ضميرها، والنظام يبيع موقعه، والشعب المصريُّ واللاجئ معًا هو السلعة في الصفقة.

الديمقراطيَّات التي تحاضر في القيم تموِّل الحارس الذي يمنع الضحايا من طرق أبوابها؛ وهذا ليس نفاقًا عابرًا، بل شراكةٌ بنيويَّةٌ في نموذج الدولة الحارسة، تجعل العواصم الأوروبية شركاء  في كلِّ ما تنتجه هذه الدولة من قمعٍ داخليٍّ وحصارٍ خارجيٍّ.

رابعًا ـ البوَّابة الداخليَّة ـ حراسة الشعب من السياسة

وأري أن أخطر البوَّابات ليست على الحدود؛ إنَّها في الداخل. فالدولة الحارسة لا تستطيع أداء وظيفتها الخارجيَّة إلَّا إذا حرست بوَّابةً داخليَّةً أوَّلًا: بوَّابة الشعب إلى السياسة. الوظيفة تقتضي شعبًا لا يسأل: لماذا نحرس حصار إخوتنا؟ لماذا تُفتَّش شاحناتنا على أرضنا؟ لماذا يُرحَّل ضيوفٌ جاؤوا يمشون سلامًا؟

ولضمان ألَّا يُطرح السؤال، بُنيت أضخم آلة إسكاتٍ في تاريخ البلاد: ما يقرب من 250 ألف معتقلٍ على الرأي، وصحافةٌ في المرتبة 166 عالميًّا، وقضيَّةٌ أمن دولةٍ جاهزةٌ لكلِّ من كتب سطور على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي.

وأنا أكتب هذه السطور من واقع التجربة لا من قراءة التقارير. فحين واصلتُ الكتابة من منفاي الهولنديِّ، طالتني الآلة عبر القارَّات: حساباتٌ تُغلق بحملات إبلاغٍ منسَّقة، وتهديداتٌ موثَّقة، وأسرةٌ تُلاحَق داخل مصر ورقةَ ضغطٍ، واسمي مُدرَجٌ في القضيَّة 1282 لسنة 2024 ـ لا لفعلٍ ارتكبته، بل لرأيٍ كتبته من أرضٍ أوروبيَّةٍ حرَّة. هذه ليست شكوى شخصيَّة؛ إنَّها بيانٌ وظيفيٌّ: الدولة الحارسة تحرس حتَّى ما وراء حدودها ."لأنَّ الكلمة الحرَّة أينما كُتبت تهدِّد عقد الحراسة كلَّه".

الدولة ليست حارسًا؛ الدولة وكيلُ إرادة شعبها. وكلُّ سياسةٍ خارجيَّةٍ لا تُشتقُّ من هذه الإرادة هي بالتعريف عمالةٌ وظيفيَّة، مهما غُلِّفت بخطاب الحكمة والاعتدال. والإرادة المصريَّة معروفةٌ لا تحتاج استفتاءً: لا شعب في المنطقة يقبل أن تكون بلاده سادنَ حصارٍ على غزة، ولا مخفرَ حدودٍ لأوروبا.
والمنطق داخليُّ الاتِّساق تمامًا: النظام الذي يبيع "الاستقرار" للخارج لا يحتمل صوتًا يكشف أنَّ الاستقرار المعروض هو سكونُ المقابر. لهذا كان اعتقال المتضامنين الأجانب في يونيو 2025 حتميًّا لا عارضًا؛ فمسيرةٌ سلميَّةٌ تصل رفح كانت ستكشف أمام كاميرات العالم أنَّ البوَّابة تُفتَح حين يُراد لها أن تُفتَح  وأنَّ المُغلِق شريكٌ لا وسيط.

خامسًا ـ ماذا خسرت مصر؟ ـ فاتورة الحراسة

قد يجادل مدافعٌ: وما الضير؟ دولةٌ تستثمر موقعها كما تستثمر النرويج نفطها. الجواب في الفارق الجوهريِّ: النرويج تبيع موردًا، ومصر تؤجِّر إرادتها. والفرق بينهما هو الفرق بين التجارة والارتهان. فلنُحصِ ما دفعته مصر ثمنًا لهذا النموذج، بالوقائع المجرَّدة.

ـ خسرت القرار المائيَّ: اكتمل سدُّ النهضة وامتلأ دون أن تجرؤ الدولة  صاحبة "أكبر مقرِّ دفاعٍ في العالم"  على أكثر من بيانات القلق، لأنَّ الحارس لا يشاغب على النظام الدوليِّ الذي يوظِّفه.

ـ خسرت القرار الإقليميَّ: في حرب إيران وأمريكا التي أُوقفت قبل أسابيع، لم تكن القاهرة طرفًا ولا وسيطًا ولا حتَّى مستشارًا ولا وصلت الى مستوى تقديم المشروبات ، كانت باكستان هي الوسيط، بينما مصر تتلقَّى تبعات إغلاق هرمز على اقتصادها كما يتلقَّى المارَّةُ شظايا معركةٍ لا يعرفون أطرافها.

ـ خسرت مكانتها في وجدان أمَّتها:

الدولة التي حرَّرت أرضها في 73، وقادت الأمَّة قرنًا، صارت في عين الشارع العربيِّ  من المحيط إلى الخليج حارسَ بوَّابة الحصار.

وهذه الخسارة تحديدًا لا يعوِّضها قرضٌ ولا وديعة، لأنَّها رأس المال الوحيد الذي لا يُطبَع.
وخسرت  "وهنا مربط الفرس"  أمنها القوميَّ ذاته الذي تُقدَّم الحراسةُ باسمه. فالنموذج برهن على هشاشته في لحظة الاختبار:

حين خشيت إسرائيل ردًّا إيرانيًّا العام الماضي، أوقفت الغاز عن مصر بقرارٍ أحاديٍّ في ساعات. الحارس الذي ظنَّ نفسه شريكًا اكتشف أنَّه مجرَّد مستأجَرٍ يُقطَع عنه الأجر ساعة الخطر.

سادسًا ـ البديل ليس شعارًا ـ إنَّه استعادة الوظيفة الأصليَّة

لن أختم بإنشاء "الحلِّ في الوحدة العربيَّة"؛ فالمستهلَك من القول أشدُّ فتكًا من الصمت. البديل محدَّدٌ ويبدأ من إعادة تعريف الوظيفة.

الدولة ليست حارسًا؛ الدولة وكيلُ إرادة شعبها. وكلُّ سياسةٍ خارجيَّةٍ لا تُشتقُّ من هذه الإرادة هي بالتعريف عمالةٌ وظيفيَّة، مهما غُلِّفت بخطاب الحكمة والاعتدال. والإرادة المصريَّة معروفةٌ لا تحتاج استفتاءً: لا شعب في المنطقة يقبل أن تكون بلاده سادنَ حصارٍ على غزة، ولا مخفرَ حدودٍ لأوروبا.

عمليًّا، تبدأ الاستعادة من ثلاث خطواتٍ قابلةٍ للقياس:

ـ فتحُ معبر رفح فتحًا سياديًّا كاملًا بقرارٍ مصريٍّ خالص وهو وحده كفيلٌ بقلب معادلة الحصار .

ـ فكُّ الارتهان التفاوضيِّ بربط أيِّ تعاونٍ في ملفِّ الهجرة بمواقف أوروبيَّةٍ ملموسةٍ من فلسطين لا ببيانات القلق؛

ـ فتحُ البوَّابة الداخليَّة  إطلاق المعتقلين ورفع اليد عن الكلمة لأنَّ دولةً تخاف من مقالٍ لن تجرؤ يومًا على مواجهة مُحتلٍّ.

أعرف أنَّ النظام الحاليَّ لن يفعل شيئًا من هذا؛ فالحراسة عقدُ وجوده وشريان تمويله. لكنَّ المقال لا يُكتب للنظام. يُكتب للذاكرة، وللجيل الذي سيرث البوَّابات، كي يعرف أنَّ ما يُقدَّم له اليوم بوصفه "قدَر الجغرافيا" ليس قدَرًا  إنَّه عقدُ عملٍ أبرمه نظامٌ بغير توكيلٍ من شعبه. والعقود، مهما طالت، تنتهي بانتهاء أحد طرفيها.

والعالم "أعود إلى حيث بدأت" شاهدٌ لا يُحتاج معه إلى إثبات. شاهد المرحَّلين في مطار القاهرة، وشاهد الشاحنات المفتَّشة، وشاهد وردة أبو شعر تحمل ابنها إلى القبر خلف بوَّابةٍ محروسةٍ بإحكام.

لم يعد السؤال: ماذا يجري؟ صار السؤال الوحيد: من يجرؤ على تسميته؟

هذا المقال تسمية ورحم الله المسيري عندما تحدث عن اليهودى الذي سيكون بزي علماء الدين وأسماء عربية  وغيرهم من الصنوف التي أصبحنا نراها رأى العين .

*صحفيٌّ وكاتبٌ سياسيٌّ مصريٌّ ـ مقيمٌ في هولندا


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.
التعليقات (0)