هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
في تونس لمّا أرادت الصحوة الإسلامية أن تنتظم في حركة سياسيّة تشارك في الشأن العامّ، في بداية ثمانينيات القرن الماضي، نادت بالحرّيات والتزمت الديمقراطيّة، ورغم خلفيّتها الفقهيّة التي مرجعُها إلى منطق السياسة الشرعيّة أعلنت احتكامها إلى الشعب في حسم مسألة الحكم.
في السنوات الأخيرة من حكم معمر القذافي، تعرّض سيف الإسلام لانتقادات متزايدة من داخل الدوائر الأمنية والعسكرية والسياسية القريبة من مركز القرار، حيث كانت بعض هذه الأطراف تنظر بعين الريبة إلى خطابه الإصلاحي وانفتاحه على المعارضين والمثقفين وخريجي الجامعات الغربية والعربية. وقد سعت هذه المنظومة، بحسب ما تداوله مراقبون في تلك المرحلة، إلى الحد من نفوذه ودعم أدوار بعض إخوته الذين كانوا يُنظر إليهم على أنهم أكثر قربًا من المؤسسة الأمنية وأقل انفتاحًا على مشاريع التغيير السياسي.
عادل بن عبد الله يكتب: أي "التقاء" بين الإسلاميين واللائكيين لا يمكن أن يتم دون مغادرتهما لموقعيهما التقليديين ومراجعتهما لفرضياتهما السردية؛ التي تحول دون بناء أي مشترك مواطني لا يقصي الدين من الفضاء العام ومن التشريع، ولكنه لا يعيد إنتاج تعبيراته التراثية المتناقضة مع مفهوم "المواطنة" الذي يحمي حقوق الأقليات الأيديولوجية والدينية؛ دون إهدار حقوق الأغلبية أو جعلها نهبا لاستراتيجيات الاستعمار الجديد في تسييد الأقليات وقمع الأغلبية لتأبيد حالة التبعية والتخلف والصراعات الداخلية
نور الدين العلوي يكتب: هذا التحول لا يخلو من مخاطر، خاصة إذا لم تُصاحبه ضمانات قانونية واضحة تحمي الحق في التنظيم والعمل النقابي، لكنه يحمل في الوقت نفسه إمكانية تجديد العلاقة بين المجتمع والدولة على قاعدة أقل التباسا. إن المجتمع الذي يختار وسائطه طوعا ويجدد ثقته بها عبر مساهمة واعية، أقوى من مجتمع تُدار فيه الوسائط عبر آليات تلقائية. كما أن النقابة التي تستمد مواردها من إرادة أعضائها المباشرة، تكون أكثر التصاقا بقواعدها، وأشد حرصا على تمثيلها الفعلي
قام جمال عبد الناصر بانقلاب في 23/7/1952 وأنهى النظام الملكي الذي امتد 150 عاماً تقريباً، كما نقل مصر من القول بالقومية المصرية الفرعونية إلى القول بالقومية العربية، وألغى نظام الحياة البرلمانية، وألغى الأحزاب وأوجد في البداية بديلاً عن الأحزاب هيئة تحرير جامعة للشعب المصري سماها "هيئة التحرير"، ثم أوجد هيئة أخرى في مرحلة لاحقة سماها "الاتحاد القومي" ثم في مرحلة ثالثة "الاتحاد الاشتراكي".
حين أُسّس حزب الكتائب اللبنانية عام 1936، كان لبنان لا يزال تحت الانتداب، وكانت الجماعات ـ حزبيةً كانت أم أهلية ـ تتلمّس طريقها بين الهوية الوطنية الناشئة والتجاذبات الإقليمية. ومنذ ذلك التاريخ، صار اسم الكتائب جزءاً ثابتاً من سرديات تاريخ لبنان: حزبٌ شارك في البرلمان والحكومة والنقابات، وارتبطت به شخصيات من النخبة، وتحوّلت تجربته ـ خصوصاً في سنوات الحرب ـ إلى تداخل حادّ بين العمل السياسي والتنظيم العسكري، ثم انتقل إلى مسارٍ جديد بعد الحرب داخل الدولة وفي المعارضة.
تفاقمت أزمة حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد استقالة مدير الاتصالات تيم ألان ورئيس مكتبه مورغان ماك سويني، في أقل من 24 ساعة، على خلفية الجدل الواسع حول تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا في واشنطن وارتباطاته المثيرة للجدل بالملياردير الأمريكي المدان جيفري إبستين، ما شكل ضربة قوية لموقع ستارمر السياسي وأعاد فتح النقاش حول أخلاقيات قرارات القيادة داخل حزب العمال.
فاينانشيال تايمز تكشف احتيالا سياسيا بانتحال صفة أمير سعودي أثّر على نواب لبنانيين وكشف هشاشة القرار السياسي
مقال في نيويورك تايمز رأى أن سياسات ترامب الاقتصادية والخارجية تقوم على العلاقات الشخصية والمصالح الضيقة لا القواعد الدولية
امحمد مالكي يكتب: اللوحة فيما يبدو ليست وردية ولا رمادية عن مستقبل الديمقراطية في ديارنا العربية، فهي عَصِية على المنال، غير أنها ليست مستحيلة.. إنها تحتاج إلى خطوات جريئة وأليمة من جانب السلطة ومن يتوق إليها باسم المعارضة، وتحتاج إلى مناخ جهوي على قدر معقول من النقاوة والحس المشترك.. وتستلزم قدرا من الدعم الدولي الإيجابي، أو في أدنى الحالات المحايد غير المعرقل، أو المشجع على الفساد باسم الانفتاح
جعفر عباس يكتب: كلما فتح ترامب فاه خسر الشعب الأمريكي جزءا من رصيده المعرفي الهزيل أصلا، وخلال ولايته الأولى أثار ترامب مشاعر القلق حول مصير "المعرفة الموضوعية"، وفي ولايته الحالية، هناك ما يشي بأننا نعيش في عالم "الغباء المسنود بالتكنولوجيا"
أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، رفضه ما وصفه بـ"المصالحة الشكلية"، مؤكدًا السعي إلى مصالحة وطنية حقيقية تقوم على العدالة والإنصاف وعدم الإقصاء، بالتوازي مع إجراءات لضبط الإنفاق العام ووقف الهدر، في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، وسط جدل داخلي حول مسار المصالحة، واستمرار عراقيل تحول دون التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الانقسام ويقود إلى دولة موحدة ذات سيادة.
وجّهت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف نداءً دوليًا عاجلًا إلى المشاركين في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026، دعتهم فيه إلى التدخل الفوري من أجل إنقاذ حياة السجين السياسي التونسي الشيخ راشد الغنوشي والإفراج عنه دون قيد أو شرط، معتبرة أن استمرار احتجازه لأكثر من ألف يوم، رغم تقدمه في السن وتدهور أوضاعه الصحية، يتناقض جذريًا مع القيم التي يرفعها المنتدى هذا العام تحت شعار “روح الحوار”، ويشكّل خرقًا واضحًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبدأ العدالة واستقلال القضاء في تونس.
لا يكاد يخفى على كل المتابعين والمعنيين بالملف الليبي، بأن ليبيا قد تحولت ومنذ إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011، إلى حالة مرجعية تُستدعى كلما أُريد التدليل على النتائج الكارثية لإسقاط الأنظمة بالقوة المسلحة دون إعداد بديل مؤسسي أو رسم مسار انتقالي قابل للتطبيق، حيث لم يقتصر الإخفاق على غياب التخطيط، بل تمثّل في إنتاج واقع سياسي جديد أكثر اختلالًا، واقع أُزيحت فيه الدولة من موقع الفاعل المركزي، وحلّت محلها شبكات مسلحة ومراكز نفوذ مالية أعادت تعريف السلطة بوصفها غنيمة لا وظيفة، وأُفرغت فيه الملفات ذات الطابع الإجرائي أو الفني من مضمونها لتتحول إلى ساحات صراع حاد، تُدار بمنطق الإقصاء والتعطيل لا بمنطق التسوية.
لقد وصل محمد علي باشا إلى ولاية مصر عام 1805، وأجرى إصلاحات متعددة وكبيرة في مجال الجيش والزراعة والصناعة والري والمواصلات والتعليم والبريد إلخ..، ولا يمكن أن نسمي هذه الإصلاحات نهضة، لأن النهضة يجب أن تعالج أمرين: الجوانب الاقتصادية والزراعية والصناعية إلخ...، والثاني: الإنسان المسلم فترتقي به عقيدة وعبادة وسلوكاً وعقلاً وخلقاً إلخ..، وهي قد تناولت الأمر الأول لكنها لم تعالج الثاني لذلك تعثرت النهضة.
أعاد انضمام وزير الخزانة البريطاني الأسبق ووزير اللقاحات السابق، ناظم الزهاوي، إلى حزب "الإصلاح البريطاني" تسليط الضوء على الانقسامات العميقة داخل الحزب بشأن لقاحات "كوفيد-19"، وسط تصاعد نفوذ التيار المشكك باللقاحات بين قياداته وأعضاءه. وقد أثار انضمامه، إلى جانب شخصيات مسلمة بارزة مثل زيا يوسف وليلى كانينغهام، جدلاً داخلياً واسعاً حول سياسات الحزب الصحية وقضايا الهوية، ما يعكس الصراع بين الطموح إلى توسيع قاعدة الحزب وإبقاء الدعم بين أعضائه المتشددين على القضايا الدينية والصحية والاجتماعية.