هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تتجه الأنظار في ليبيا، الأربعاء، إلى مدينة سرت، حيث تنطلق أعمال المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية، في وقت تتقاطع فيه دعوات المصالحة الوطنية مع تحركات سياسية وعسكرية متسارعة لإعادة ترتيب المشهد الليبي، وسط انقسام مؤسسي وسياسي مستمر وتعثر مسار الانتخابات. ويأتي المؤتمر، الذي يرفع شعار «رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية»، في ظل تساؤلات حول طبيعة الجهات المشاركة ومدى تمثيلها لمختلف التيارات والقوى السياسية، بالتزامن مع تحركات لافتة داخل معسكر شرق ليبيا، وتنافس متزايد بين نجلي قائد قوات شرق البلاد خليفة حفتر، صدام وخالد، على تثبيت حضورهما ومكانتهما في مستقبل ليبيا، وفق مصادر ليبية رفيعة المستوى تحدثت لـ«عربي21» وطلبت عدم الكشف عن هويتها.
وصل في يونيو 2025 إلى مطار القاهرة مئاتُ المتضامنين من أربعين دولة. أطبَّاء من فرنسا، محامون من أستراليا، طلَّابٌ من الولايات المتَّحدة، متقاعدون من هولندا. لم يحملوا سلاحًا ولا شعارًا محظورًا؛ حملوا حقائب ظهرٍ وأحذية مشيٍ ونيَّةً واحدة: السير من العريش إلى معبر رفح، على أرضٍ مصريَّةٍ خالصة، للمطالبة بإدخال الغذاء إلى شعبٍ يموت جوعًا خلف البوَّابة.
منذ حصول المغرب على الاستقلال عام 1956م، ظل مطلب الإصلاح السياسي حاضرا في خطاب مختلف القوى السياسية والفكرية، غير أن الحصيلة العامة تكشف أن كل المشاريع التي رفعت هذا الشعار واشتغلت تحته، بدون استثناء، منذ المهدي بنبركة إلى عبد السلام ياسين، لم تنجح في إحداث تحول سياسي مستقر ومتراكم؛ فكيف ولماذا؟
مع اقتراب خروجه من مقر رئاسة الوزراء البريطانية، يواجه كير ستارمر سؤالاً طالما واجه رؤساء الحكومات السابقين: ماذا بعد السلطة؟ فالرجل الذي قاد حزب العمال إلى العودة للحكم بعد سنوات من الاضطراب الداخلي، وأمضى فترة ولايته بين ملفات داخلية معقدة وحضور دولي مكثف، يستعد للانتقال إلى مرحلة جديدة لم تتضح ملامحها بعد. وبينما يمزح مقربون منه بشأن احتمالات بعيدة عن السياسة مثل تعلم الطبخ أو الاهتمام بالحدائق، يرجح حلفاؤه أن تقوده خبرته وعلاقاته الدولية إلى أدوار تتجاوز حدود بريطانيا، في وقت يحاول فيه أيضاً تحديد شكل إرثه السياسي وما إذا كان سيُذكر باعتباره الرجل الذي "أنقذ حزب العمال" أم رئيس الوزراء الذي بقي تأثيره ممتداً بعد مغادرته داونينغ ستريت.
انتُخب عمدة مانشستر الكبرى السابق آندي بيرنهام زعيما جديدا لحزب العمال، تمهيدا لتوليه رئاسة الوزراء يوم الاثنين المقبل خلفا لكير ستارمر، متعهدا بفتح صفحة جديدة في قيادة الحزب ومواجهة ما وصفه بـ"اليمين البريطاني الجديد". وأكد بيرنهام، في أول خطاب له بعد انتخابه، أن البلاد "تصرخ طلبا لسياسة جديدة"، داعيا إلى تجاوز الانقسامات الداخلية، وتعزيز اللامركزية، ودعم الاقتصاد والإسكان، في وقت يستعد فيه لتشكيل أول حكومة له وسط تحديات سياسية واقتصادية متزايدة.
منذ وصوله إلى زعامة حزب العمال تمهيداً لتوليه رئاسة الوزراء، يسعى آندي بورنهام إلى رسم ملامح مرحلة سياسية جديدة تقوم على مراجعة الخيارات الاقتصادية والسياسية التي حكمت بريطانيا منذ ثمانينيات القرن الماضي. وفي أول خطاب له بصفته زعيماً للحزب، يتعهد بورنهام بقيادة حكومة "عمالية بلا اعتذار"، تضع العدالة الاجتماعية، وإعادة التوازن بين الأقاليم، وإصلاح الخدمات العامة في صدارة أولوياتها، في خطاب يعكس قطيعة معلنة مع إرث النيوليبرالية الذي بدأ في عهد مارغريت تاتشر، ويؤشر إلى محاولة إعادة تعريف دور الدولة والاقتصاد قبل انتقاله رسمياً إلى مقر رئاسة الحكومة في "داونينغ ستريت" الأسبوع المقبل.
شككت منظمة "شعاع" لحقوق الإنسان في مصداقية تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن ترحيبه بالمعارضة وحق المواطنين في انتقاد السلطة، مؤكدة أن الواقع الحقوقي في البلاد يشهد استمرار ملاحقة المعارضين والناشطين والصحفيين، واحتجاز أكثر من 200 معتقل رأي، فضلاً عن استمرار القيود المفروضة على الأحزاب والجمعيات ووسائل الإعلام.
في آخر أيامه على رأس حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، اتخذ كير ستارمر خطوات سياسية لافتة لتثبيت إرثه قبل انتقال السلطة إلى خلفه أندي بورنهام، أبرزها وضع شركة "بريتيش ستيل" تحت الملكية العامة بعد سنوات من الجدل حول مستقبلها، بالتزامن مع زيارة إلى العاصمة الأوكرانية كييف للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في تحركات تعكس محاولة الحكومة المنتهية ولايتها الجمع بين حماية الصناعة الوطنية وتعزيز موقع بريطانيا في الملف الأوكراني.
محمد خير موسى يكتب: إن الخروج من هذه القولبة يبدأ باستعادة التصور الإسلامي الكامل؛ تصورٍ يرى الدين مرجعيةً للحياة كلها؛ فيرى السياسة مجالاً أخلاقياً وشرعياً محكوماً بالوحي، والمصلحة مصلحةً منضبطةً بالوحي، والقُطر ثغراً قريباً داخل أمةٍ واحدة، والمؤسسة الفقهيّة أداةَ بيانٍ وبناءٍ وتحرير، والجماعة الإسلامية خادمةً لمعنى الأمة وليست نسخةً متدينةً من الأحزاب الوطنيّة
اجتماع العاصمة المالطية "فاليتا" الذي جمع إبراهيم ادبيبة مع صدام حفتر، ضمن خطة بولس، والذي أعقب اجتماعات في روما وباريس، تزامن مع اجتماع لمكونات عسكرية بارزة في مصراتة، في مقر الكتيبة 24، والرابط بين الاجتماعين جلي، ويتعلق بشكل مباشر باتجاه التفاوض بين أطراف خطة بولس، ومضمون الاتفاق الذي تسعى لإنجاحه الإدارة الأمريكية.
المجلس الحالي ليس سوى ساحة للاستزبان السياسي مرة أخرى، ويكفي النظر إلى أعضائه، وخصوصاً الأعضاء السبعين الذي عينهم الرئيس الشرع: إنهم شخصيات عادية جداً، لا تمتلك إرثاً سياسياً، ولا مؤسسياً، ولا معرفياً، منهم من كان في الائتلاف الوطني السابق، ومنهم من يسموا بـ "محللين سياسيين" مدافعين بشراسة عن السلطة، ومنهم أكاديميين تكنوقراط، يصلحون كمسؤولين في الحكومة لا في مجلس الشعب حيث الاختصاص التشريعي، ومنهم من مجال التمثيل، ومنهم رجال دين، ومنهم رجال أعمال.
عادل بن عبد الله يكتب: رغم أهمية الأكاذيب التأسيسية فإن قيمتها التداولية وقدرتها على التضليل وتزييف الوعي تظل مرهونة بسلاسل من الأكاذيب المشتقة. وهي أكاذيب تتحرك جميعا في أفق "ما بعد الحقيقة" حيث أصبحت الحقائق الموضوعية أقل تأثيرا في تشكيل الرأي العام من مصفوفات المشاعر، وحيث أصبحت الحقيقة "صناعة" يُسيطر عليها الإعلام التقليدي والإلكتروني وشبكات التمويل/المصالح الداخلية والخارجية التي تقف خلفهما
تدخل تونس مرحلة سياسية حساسة مع اقتراب الذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز/ يوليو 2021، في ظل تصاعد الخطاب بين السلطة والمعارضة حول مستقبل النظام السياسي في البلاد. فبينما يؤكد الرئيس قيس سعيّد أن تونس تمضي في مسار "تصحيح اختياراتها الوطنية" وتحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، يحذر في الوقت نفسه من محاولات داخلية وخارجية لـ"تأجيج الأوضاع"، في مقابل دعوات من قوى معارضة إلى جعل عيد الجمهورية المقبل محطة لإنهاء ما تصفه بـ"الانقلاب" والعودة إلى المسار الديمقراطي. ويكشف هذا التزامن بين التحذيرات الرئاسية والاستعدادات المعارضة عن تجدد المواجهة السياسية في تونس، في وقت ما تزال فيه الملفات الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة تشكل أبرز رهانات المرحلة المقبلة.
أثار مقترح قانون تقدمت به النائبة التونسية فاطمة المسدي لتصنيف حركة النهضة "تنظيمًا إرهابيًا" جدلًا سياسيًا واسعًا، بعدما أعاد إلى واجهة النقاش واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد التونسي منذ 2011، والمتمثلة في العلاقة بين الإسلام السياسي والدولة والأمن القومي. ويأتي هذا التحرك في سياق سياسي يشهد استمرار المواجهة بين أنصار الرئيس قيس سعيّد وخصومه من القوى السياسية، وفي مقدمتها حركة النهضة التي تواجه منذ سنوات ضغوطًا قضائية وسياسية متصاعدة، فيما تطرح المبادرة أسئلة دستورية وقانونية حول حدود تجريم التنظيمات السياسية وآليات إثبات الارتباط بالإرهاب، وسط انقسام بين من يعتبر الخطوة ضرورة لحماية الدولة من شبكات النفوذ المرتبطة بالإسلام السياسي، ومن يراها استهدافًا سياسيًا لحزب ظل لاعبًا رئيسيًا في الحياة العامة التونسية خلال العقد الماضي.
عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، إلى دائرة الجدل السياسي قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما اضطر إلى سحب كلمة "قندوح" التي وردت في خطاب له بمدينة الصويرة وتقديم اعتذار بشأنها، في واقعة أعادت إلى الواجهة أسلوبه الخطابي القائم على صناعة الرموز واستخدام التعابير الشعبية في توصيف خصومه السياسيين. فبعد سنوات من حضور استعارات مثل "العفاريت والتماسيح" في قاموسه السياسي، التي تحولت إلى عناوين تختصر رؤيته للصراع داخل الدولة والمجتمع، يأتي مصطلح "قندوح" ليكشف استمرار اعتماد بنكيران على اللغة القريبة من الشارع كأداة للتعبئة والتأثير، لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشًا حول حدود الخطاب الشعبوي، وقدرته على خدمة المعركة الانتخابية دون الانزلاق إلى الشخصنة أو التوصيفات المثيرة للجدل.
في وقت حدّد فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس موعد الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، دعت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني إلى التعامل مع الاستحقاق الانتخابي بوصفه محطة لإعادة بناء الشرعية الوطنية والنظام السياسي الفلسطيني، وليس مجرد إجراء دستوري، محذرة من أن غياب التوافق الوطني قد يحول الانتخابات إلى أداة لإعادة إنتاج الانقسام وتكريس الواقع السياسي القائم، في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة وتصاعد الاستيطان والضم في الضفة الغربية والقدس، وما تفرضه هذه التطورات من تحديات وجودية على القضية الفلسطينية.