هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد ثابت يكتب: تأتي بعض كلماتنا -مهما حرصنا على تهذيبها- كصرخة مفعمة بألم التجربة وأمل التغيير؛ فمهما بالغنا في اختيار الكلمات وتخفيفها، يبقى أنها تعبر عن مواقف لا يرضاه صاحب ضمير ومن قبل دين؛ وإن من كامل الحرص على ما ينفع الناس أن ندق أجراس التحذير والتنبيه لما نرى أن البعض يود لو يستطيل سيرا بليل سواء بمصر أو الأمة بعامة
مصطفى خصري يكتب: يبرز هذا جليا في الخطاب الذي يتبناه البعض عند كل فاجعة كما في تصريح حزب النور الأخير حول قانون إعدام الأسرى، حيث قال بيان الحزب: "واجب الحكومات وشعوب المسلمين الآن هو الفزع إلى الله بالدعاء والتضرع والطاعة وترك الذنوب فما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة". هذا التصريح ليس مجرد نص وعظي؛ بل هو أداة هندسية تستهدف صناعة النفس الهشة، عبر تقديم يقين ميكانيكي بسيط، يغلق باب التفكير في المسؤولية السياسية أو المواجهة الميدانية
حسن حمورو يكتب: اختيار يوم الأرض، الذي يصادف 30 آذار/ مارس من كل سنة، بما يحمله من رمزية تاريخية مرتبطة بالصمود الفلسطيني والدفاع عن الأرض والهوية، لا يبدو صدفة، بقدر ما يحيل على فعل مقصود يعكس رغبة في كسر المعنى، وإعادة إنتاجه بشكل معاكس، من يوم للتشبث بالحياة والحقوق، إلى مناسبة لتمرير قوانين الموت والإلغاء، وهذا في جوهره يشكل حربا على الذاكرة، وليست حربا على الجسد فقط
محمد الشبراوي يكتب: باستمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فإن الشرق الأوسط يدخل نفقا مظلما فرضته عقلية الهيمنة والانتقام الصهيونية، والسبيل الوحيد للخروج من هذا النفق أن تتوقف الدول العربية عن لعب دور "المتفرج القلق"، لتأخذ مكانها الطبيعي كصانع قرار يوقف الحرب بقوة التضامن والمصالح العربية المشتركة
عباس قباري يكتب: تعيد هذه الأجواء لحظات عاشها العالم قبيل حروبه العالمية التي بدأت بتحفيزات مماثلة لما يتم الآن، سرعان ما تحولت لمعسكرين متضادين، تشكلا بفعل التحدي والضرورة، لكن المؤكد أنه في حال قيام حرب عالمية ثالثة، ربما لا تجد كثير من دول المنطقة مكانا لها في العالم الجديد الذي ستشكله خريطة هذه الحرب
نزار السهلي يكتب: استنفاد العرب كل عوامل الغضب من جرائم المؤسسة الصهيونية، كان يستدعي في الماضي مراجعة سياسية لكل طريق الوهم الممتد عقودا طويلة نحو الرهان على أمريكا واستلطافها، أما اليوم فيستدعي ما هو أبعد من لجم الضغط الأمريكي واستعلائه على النظام العربي واحتقاره المشترك مع عتاة الفاشية الصهيونية لشعوبهم وسيادتهم، وهذا أضعف الإيمان قبل أن تطبق إسرائيل قرارها بسيادتها على المنطقة
أحمد شرقاوي يكتب: هل نحن متآمرون أم مشاركون في التآمُرِ أم سُعاة بريد ناقلون أو مُستغفلون؟ وقد استغرقنا وغرقنا في لذة وشهوة السرد الذي يكشف لنا عوالم سِرية على حساب إنسانيتنا وأصل وجودنا وعلى حساب الدم المسفوك؟!
محمود النجار يكتب: قد يسهم هذا النمط القيادي في خلق ما يمكن تسميته "ردعا نفسيا"، حيث يبني الخصم قراءته على احتمال اتخاذ قرارات غير تقليدية أو مفاجئة، فيتجه إلى الحذر الشديد. غير أن هذا النوع من الردع يظل سلاحا ذا حدين؛ فهو قد ينجح في التقليل من إمكانية المواجهة المباشرة، لكنه، في الوقت نفسه، يزيد من خطر سوء التقدير، خاصة عندما تتكاثر الإشارات المتناقضة أو تتغير النبرة بسرعة. وهنا يصبح المشهد أقرب إلى لعبة أعصاب طويلة، لا تُحسم فقط بالقوة العسكرية، بل بقدرة كل طرف على قراءة مزاج الطرف الآخر بدقة
ياسر عبد العزيز يكتب: هذه الحرب لن تكون محدودة الأثر كما يحصرها البعض في بقاء النظام الإيراني أو إضعافه، بقدر ما ستكون لها آثار كبيرة على تشكيل منظومة القوى في الشرق الأوسط، والتي ستطال دولا لم تنخرط بالأساس في هذه الحرب، لكنها ستصاب بغبارها، لتحقيق الهدف الاستراتيجي المراد من هذه الحرب بتشكيل خريطة الشرق الأوسط الجديد
رائد ناجي يكتب: يبدو القانون أشبه بعملية امتصاص للضغط، أو بالأحرى إعادة توجيه له. فبدلا من أن تنفجر التناقضات داخل الكيان، يتم تصديرها إلى الخارج، عبر تصعيد يستهدف الفلسطينيين. إنها آلية معروفة في علم السياسة: حين تعجز السلطة عن احتواء أزماتها الداخلية، تلجأ إلى خلق عدو خارجي أو تضخيمه، لتوحيد الصفوف وإعادة إنتاج الشرعية