هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
سعد الغيطاني يكتب: ما يحدث في مصر ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل مشروع سياسي كامل يعيد تشكيل الدولة والمجتمع. السيسي لم يرث مصر قوية ثم عجز عن إنقاذها فقط، بل اتخذ سلسلة من القرارات التي دفعت البلاد نحو فقدان الأمن المائي، وتوسيع التبعية الغذائية، وربط الطاقة بإسرائيل، وبيع الأصول الوطنية، وإقناع المصريين بأن الفقر قدر لا مفر منه. إن أخطر ما يفعله النظام ليس تجويع الناس فقط، بل قتل فكرة المستقبل داخلهم. لقد تحولت مصر من دولة كانت تحلم بالتصنيع والريادة والاستقلال، إلى دولة يُطلب من شعبها أن يقتنع بأن أقصى طموحه هو البقاء على قيد الحياة
ياسر الغرباوي يكتب: النهضة اللغوية الحقيقية لا تتحقق بإغلاق النوافذ على العالم، بل ببناء القدرة على استيعاب المعرفة العالمية ثم إعادة إنتاجها بلغتنا وثقافتنا وروحنا الحضارية
علي العسبلي يكتب: قبل أكثر من عشر سنوات، كنت واحدا من السجناء داخل زنزانة ضيقة رثة في سجن قرنادة نفسه. اعتُقلت من قبل "القيادة العامة"، وخرجت بقرار من "القيادة العامة" أيضا. طوال 120 يوما لم أُعرض على محكمة، لم يكن لدي محامٍ، لم تكن هناك إجراءات قانونية واضحة، لم تكن هناك حتى محاولة لإعطاء الاعتقال شكلا قانونيا مقنعا؛ مجرد قرار اعتقال من شخص ذي نفوذ، ثم أشهر من الاحتجاز، ثم قرار إفراج لا يقل اعتباطا عن قرار الاعتقال نفسه
إن مشروع رضوى عاشور الأدبي والنقدي هو مشروع مقاومة بالمعنى الواسع للكلمة؛ مقاومة للنسيان، وللقمع، ولطمس الهوية، وللاستسلام أمام السرديات الكبرى التي تفرضها السلطة.
في الوقت الذي خرجت فيه الكنيسة المصرية تعلن عن تقديمها مشروع القانون الخاص بالطائفة المسيحية بكافة مذاهبها، والتوافق الذي تم عليه، بينما غاب تماما أي حديث للأزهر عن القانون، إلا من تصريح أخير حين كثر تساؤل الناس: أين الأزهر من المواد المسربة من القانون؟!
مصطفى خضري يكتب: الأنماط التي هندستها الحقبة الناصرية لم تكن مجرد إجراءات استثنائية فرضتها ظروف الخمسينيات والستينيات الصاخبة، بل كانت بمثابة التدشين الفعلي والتدوين التاريخي لكتالوج الديكتاتور المريض بالسلطة؛ تلك الشفرة التأسيسية لإخضاع الوعي التي تلقفتها النظم الحاكمة في مصر من بعده كإرث سياسي جاهز للتطبيق. غير أن هذا الكتالوج لم يظل ساكنا؛ بل أعاد كل حاكم متعاقب صياغته وتأهيله ليتواءم مع مقتضيات زمنه والملامح النفسية لشخصيته، متحولا من الشحن الأيديولوجي العروبي الصاخب، إلى التخدير الاستهلاكي والإنهاك الاقتصادي تارة، أو الترويع الأمني والبيروقراطي تارة أخرى
محمد خير موسى يكتب: أشدُّ رسالةٍ في رمي الجمار هي ضرورة أن يكون معك على الدوام ميزانٌ تفحص به عقلك وتتفقّد به فكرك قبل حصاتك؛ تتفقّد عقلك هل ما يزال يوحد الاتّجاه إلى العدو أم بدأ يغيّر الوجهة، وتتأمّل كيف تتسلّل صناعة التبرير فتبدّل المعايير وتستدرج المعارك الجانبية حتى تغدو خدمة للعدو الحقيقي؛ لأنها تستهلك طاقة الصّف وتفتح له أبوابا من الدّاخل، ثم تتفقّد يدك هل ما تزال مرفوعة في المواجهة أم كلّت وتعبت، أم غيّرت الوجهة، أم صافحت العدو، أم طعنت أخاها لأجل العدو، وعند هذا الفحص يستقيم معنى الجمرات درسا دائما في حراسة البوصلة وحراسة اليد وحراسة الصف وحراسة سلاحك
براءة زيدان تكتب: فسوريا التي خرجت من واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخها الحديث، لا تواجه اليوم خطر الانقسام فقط، بل خطر تحوّل الخوف إلى بنية حكم جديدة تُدار باسم الاستقرار. وعند هذه اللحظة تحديدا، لا يعود إسقاط النظام كافيا، إذا كانت الدولة نفسها عاجزة عن التحول إلى مساحة قانون ومشاركة وثقة
نزار السهلي يكتب: فالأمر لا ينتهي عند غراهام، ومجموعة الصقور الإنجيليين الصهاينة في إدارة ترامب، عند حدود إبرام الإدارة الأمريكية لاتفاق مع طهران ينهي الحرب في المنطقة، من دون تقديم شيء ثمين يرضي غرور الغطرسة ويغطي على فشل تحقيق أهداف العدوان في المنطقة، والتي يجب أن تكون وفيرة في "اللبن والعسل" لإسرائيل، وعلى حساب قضايا وحقوق العرب والفلسطينيين، فالسلام كما بات معروفا في العرف الأمريكي الصهيوني، والذي ينهي الصراع، هو القضاء على أصحاب الحق وإبادتهم وكي وعيهم، فإسرائيل هي المعنية بأن تكون مركز إدارة المنطقة وهي التي يجب أن ترغم الحكومات العربية بأن تكون تابعيتها مطلقة للمركز
عبد اللطيف مشرف يكتب: لقد تبين الآن بشكل لا يقبل الشك أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية المشتركة ضد إيران لم تكن تستهدف إسقاط النظام أو تدميره تدميرا شاملا كما يروج الإعلام السطحي، بل كانت عبارة عن "اختبار عملي ومحسوب بدقة" جرى تصميمه واستعراضه على مرأى ومسمع من دول الخليج العربي والمنطقة بأسرها. كان الهدف من وراء هذا الاختبار العملي هو تقديم برهان مرئي ومخيف للمنطقة يوضح "قوة الردع الإيراني"، ومدى قدرة نظام طهران على التحمل والمواجهة، مع تسليط الضوء عمدا على قدرته الفعلية في السيطرة على مضيق هرمز واستخدامه كأداة لخنق خطوط الملاحة، فضلا عن إظهار كفاءته الصاروخية وبطائراته المسيرة في ضرب مصافي البترول والمنشآت النفطية الخارجية الحيوية