هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد زويل يكتب: في عالم اليوم، لم تعد السيطرة تُفرض دائما من الخارج بشكل مباشر بل تبدأ من الداخل، عبر: تغذية الانقسامات، ودعم أطراف على حساب أخرى، واستثمار الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية. وهنا تصبح الدولة ساحة صراع لا طرفا فيه، فالدولة المتماسكة تُصعّب التدخل أما الدولة المنقسمة فتُغري به
مصطفى خضري يكتب: هذا العمى الوجداني لا تغذيه فقط ديناميكيات الابتزاز العاطفي، بل تضاعف من فعله شبكات مصالح مالية وعسكرية وصناعية عابرة للقارات تساهم هي أيضا في عمليات هندسة الوعي لحساب مصالحها. فالكيان الصهيوني ليس مجرد ملاذ للضحايا في السردية الغربية، بل هو سوق دائم للسلاح، ومختبر متقدم لتكنولوجيا المراقبة والأمن، وشريك استراتيجي في اقتصاد الحرب الذي تدر أرباحه على نخب رأسمالية نافذة في الغرب. هكذا يغدو التعاطف المشروط ليس مجرد استجابة نفسية للشعور بالذنب، بل أداة مزدوجة: يضمن استمرار التبعية العاطفية من جهة، ويحمي امتيازات طبقية ومواقع في هرم اقتصاد الحرب من جهة أخرى
أشرف دوابة يكتب: الدولة إذا كانت حريصة فعلا على استقرار الأسرة، فإن الأولى بها أن تعالج جذور الأزمة الاقتصادية التي تدفع كثيرا من الشباب إلى الهروب من الزواج، وأن تسهل تكاليف السكن والمعيشة والعمل، لا أن تضيف مزيدا من الأعباء القانونية والمالية التي تزيد الأزمة اشتعالا. فبناء الأسرة ليس معركة قانونية، وإنما مشروع حضاري وأخلاقي واقتصادي متكامل
محمود مصطفى أبو محمود يكتب: الناظر في حقيقة هذه الأيام بقلبٍ يقظ، يدرك أنها ميدان لمراجعة الذات وتقويمها، وهو ما يُعبَّر عنه في الفكر التربوي بمصطلح "التقويم الذاتي": أي إصدار الإنسان حُكما قيميا على ذاته وأفعاله وأفكاره ومشاعره وسلوكه وفق معايير الشرع، تعزيزا للصواب أو تصحيحا للخطأ. فتتحول الخبرة السابقة في هذا الإطار إلى تعلمٍ واعٍ، من خلال التأمل في الممارسات والآراء والمعتقدات، واستخلاص العبر منها لبناء مستقبل أكثر استقامة ونضجا
محمود الحنفي يكتب: المبادرة بنسقها الحالي لن تنجح في وقف الفظائع، بل ستظل أداة لإدارة الضغط الدبلوماسي وتسجيل النقاط المعنوية. لقد شُيّد نظام بريتون وودز والأمم المتحدة عام 1945 ليعكس موازين القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية؛ وهو نظام يعاني اليوم من "موت سريري" نتيجة العجز التام عن معالجة التعددية القطبية الصاعدة، والحروب الهجينة، وانتهاكات الدول الكبرى نفسها
براءة زيدان تكتب: خلال الأسابيع الأخيرة، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بروايات عن اختفاء نساء، وحالات خطف وانتهاكات، وموجات خوف جماعي تختلط فيها الحقائق بالشائعات، والعمل الحقوقي أحيانا بالاستعراض الإعلامي والتجييش الطائفي. وفي ظل غياب المعلومات الواضحة، يصبح الخوف نفسه مادة للاستثمار السياسي، وتتحول النساء إلى أدوات في معارك التحريض والكراهية وتبادل الاتهامات
حمزة زوبع يكتب: باختصار، فإنه وبعد ثلاثة عشر عاما من الانقلاب لا يوجد شيء على أرض الواقع يستحق الكلام عنه أو الإشادة به كما يرغب ويريد الجنرال في كل لقاءاته الإعلامية المذاعة صوتا وصورة. بعد ثلاثة عشر عاما من الانقلاب يقضي الجنرال على ما تبقى لدى المصريين من أمل في التغيير أو التحسين، أو حتى عدم التدهور والانزلاق نحو القاع بسرعات أبطأ مما نحن عليه اليوم
طارق الزمر يكتب: التحدي الحقيقي في العالم العربي والإسلامي لم يعد مجرد إسقاط الأنظمة الفاسدة، بل بناء القدرة على الانتقال من الاستبداد إلى الدولة الفاعلة دون المرور عبر الفوضى الشاملة. فالمعركة اليوم ليست فقط ضد الطغيان، بل ضد الانهيار أيضا
نزار السهلي يكتب: ثمة حقيقة لا تحتاج إلى برهان، وهي أن مشكلة مؤتمر حركة "فتح" ليست في تحليله عبر الكلمات للواقع الفلسطيني والعدوان عليه وإحصاء مشاريع الاستيطان والضم، وصولا إلى التحلل الإسرائيلي من الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية (أوسلو)، وإفراغ مضمون وجود السلطة وتعطيل دورها، وتعطيل فاعليتها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بل في النظر لنفسها وتحولها التاريخي من حركة تحرر إلى حزب سلطة شرطي وخدمي فاشل
محمد كرواوي يكتب: الخروج من هذا المأزق الفكري والقيمي لا يكمن في العزلة التامة ولا في الانصهار الأعمى، بل في تبني مفهوم الاندماج الذكي والمتوازن. يتطلب هذا النموذج من المهاجر العربي الانتقال من عقلية الضحية المستهدفة إلى عقلية المشارك الفاعل. فالغرب ليس كتلة صماء من الشرور، بل يحتوي على قيم إنسانية عليا تتقاطع مع الجوهر العربي والإسلامي، مثل احترام القانون، وإتقان العمل، والعدالة الاجتماعية، وحرية التفكير