هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أمية يوسف حسن أبو فداية يكتب: الصراعات الداخلية طويلة الأمد نادراً ما تفرز منتصراً مطلقاً، بل تفرض على جميع الأطراف أثماناً سياسية واقتصادية واجتماعية وإنسانية متزايدة، وكلما طال أمد النزاع ارتفعت كلفة إدارته، وتراجعت فرص الوصول إلى تسويات مستقرة. ولذلك فإن تقييم أي صراع ينبغي أن ينطلق من ميزان المصالح الوطنية العليا، لا من منطق الغلبة أو الرغبة في الحسم الكامل
مصطفى الخليل يكتب: لم يعد المواطن العربي يثق بالشعارات، مهما بدت جذابة، فقد سمع وعودا بالحرية، ثم عاش القمع، وسُوقت له شعارات العدالة، بينما رأى المحسوبية والامتيازات لفئات محددة. وسعى الإعلام ورجال الدين إلى إقناعه بأن الحاكم يعيش حياة تشبه حياة عامة الناس، ثم اكتشف أن الصورة التي رُسمت له كانت جزءا من دعاية سياسية أكثر منها انعكاسا للواقع
ألطاف موتي يكتب: فرض الحرس الثوري نفسه كفاعل رئيس لا غنى عنه لضمان استمرار الدولة. وبفضل سيطرته على شبكات الاستخبارات، وقنوات الاتصال، والأمن الداخلي، يمتلك الحرس الثوري القدرة التنظيمية على إدارة المراحل الانتقالية السياسية. إن أي مرشح مستقبلي للقيادة التنفيذية العليا أو الدينية يحتاج إلى دعم صريح أو توافق من القيادة العسكرية لضمان الاستقرار المؤسسي. لم يعد الحرس الثوري مجرد أداة لتنفيذ القرارات التي يتخذها السياسيون، بل أصبح يشارك مباشرة في اختيار من يتخذ تلك القرارات
أحمد هلال يكتب: من يحب الجيش حقاً ينبغي أن يرفض استخدامه كغطاء سياسي، ومن يحترم الجندي ينبغي ألا يحمّله مسؤولية انتكاسات النظام، ومن يخاف على الأمن القومي ينبغي ألا يقبل تحويل الأمن القومي إلى حصانة دائمة من السؤال والمحاسبة، ومن يحب مصر ينبغي أن يرفض اختزالها في مؤسسة، مهما كانت عظيمة
أيمن صادق يكتب: هل يكفي تحسن المؤشرات الكلية للحكم على نجاح محاولات الإصلاح الاقتصادي؟ أم أن نجاح أي سياسة اقتصادية يجب أن يُقاس أولاً بقدرتها على تحسين مستوى معيشة المواطنين، وخلق فرص عمل منتجة، ورفع الدخول الحقيقية، وتعزيز قدرة الأسر على الادخار والتخطيط للمستقبل؟
محمد عزت الشريف يكتب: اختلاف البشر في فهم العدل وتطبيق تفاصيله، فلا يدل على غياب المعيار، وإنما يدل على تفاوتهم في إدراكه وقصورهم عن إحاطته؛ تماماً كما أن اختلاف العلماء في تفسير ظاهرة طبيعية لا يعني أن قوانينها غير موجودة، بل يكشف حدود المعرفة البشرية في اكتشافها، وهو تشبيهٌ يستقيم على مستوى مبدأ إمكان الخطأ والقصور في الإدراك البشري، لا على مستوى طبيعة البرهان وآليات الاختبار التجريبي
قطب العربي يكتب: لا مانع أن يكون لكل دولة أغراض خاصة في هذا التحالف، لكنه إلى جانب ذلك يمكن أن يمثل نواة لقوة عسكرية إسلامية تستقطب المزيد من الدول تباعا، ويعطي قوة لأطرافه على أي طاولة لإعادة تشكيل المنطقة بما يحول دون هيمنة الحلف الصهيوني الذي يضم إلى جانب إسرائيل دولا عربية وغير عربية أيضا، لكن المشكلة التي ستواجهه هي موقف واشنطن التي لم تُبد اعتراضا علنيا حتى الآن على الحلف الجديد، لكنها حتما ستتخذ موقفا سلبيا حين تتيقن أنه سيشكل خطرا على الكيان الصهيوني، وسيلعب اللوبي الصهيوني في واشنطن دورا كبيرا في ترسيخ هذه المخاوف لدى إدارة ترامب.
عزات جمال يكتب: لكن الحديث عن دور القوة الدولية لا يمكن أن ينفصل عن المخاطر المحتملة التي قد ترافق انتشارها، وفي مقدمتها محاولات الاحتلال الإسرائيلي تفريغ الاتفاق من مضمونه، وتوظيف القوة الدولية لتنفيذ ما عجز عن تحقيقه خلال الحرب، ولا سيما في ما يتعلق بسلاح الفصائل الفلسطينية. وهنا تبرز مسؤولية الجهات الراعية والوسطاء في ضمان التزام الاحتلال الإسرائيلي بما تم الاتفاق عليه، ومنع تحويل القوة الدولية من أداة لتنفيذ الاتفاق إلى وسيلة لإعادة صياغته وفقاً لمصالح الاحتلال
محمد الشبراوي حسن يكتب: لا تبدو الأزمة التي كشفتها انتخابات 2026 أزمة انتخابات فحسب، بل أزمة فلسفة سياسية كاملة تواجه اختباراً صعباً. فالديمقراطية التي تُبنى على حرية الاختيار لا تستطيع الحفاظ على مشروعيتها إذا أصبح تشكيل هذا الاختيار خاضعاً بصورة متزايدة لقوة المال والنفوذ. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كانت الديمقراطية هي أفضل النظم السياسية، وإنما كيف يمكن حمايتها من التحول إلى منافسة غير متكافئة يملك فيها أصحاب الثروة قدرة أكبر على صناعة النتائج من أصحاب الأصوات
عاش اللاجئون الفلسطينيون في العراق عقوداً من الاستقرار النسبي تحت رعاية الدولة العراقية قبل عام 2003، ورغم أنهم لم يمنحوا الجنسية العراقية حفاظاً على "حق العودة"، إلا أنهم حظوا بحقوق مدنية واجتماعية كفلت لهم حياة كريمة، غير أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وما تلاه من انهيار للمؤسسات وسيادة الفوضى والأجندات الطائفية، حول هذا الوجود إلى هدف مستباح.