دعوة إسرائيلية إلى عدم الاستهانة بالتحالف الثلاثي.. "خيبة الأمل"

لفت صحفي إسرائيلي إلى أن تل أبيب تواجه مأزقا في ظل التحالف الجديد- الأناضول
لفت صحفي إسرائيلي إلى أن تل أبيب تواجه مأزقا في ظل التحالف الجديد- الأناضول
شارك الخبر
دعا الصحفي الإسرائيلي بن درور يميني، الثلاثاء، إلى عدم الاستهانة بالتحالف الثلاثي الذي جرى مؤخرا بين السعودية وتركيا وباكستان، معتقدة أنه يعبر عن خيبة أمل ويهدد الولايات المتحدة و"إسرائيل" على حد سواء.

وأوضح يميني في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن التحالف الجديد بين تركيا وباكستان والسعودية، مع إمكانية انضمام مصر، ليس الأول ولا الأخير في قائمة التحالفات العربية والإسلامية، مضيفا أن التحالف الدفاعي المشترك تشكل بين ثلاث دول مهمة وقوية.

وذكر أن دولتين منها تركيا والسعودية تتنافسان على زعامة العالم الإسلامي، بينما تسعى مصر المرشحة للانضمام إلى زعامة العالم العربي، مشددا على أنه لا ينبغي الاستهانة بهذا التحالف.

وتابع: "باكستان أقرب إلى إيران، في حين أن طهران لطالما كانت عدوا للسعودية، وتركيا بقيادة رجب طيب أردوغان، دولة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين. كانت السعودية في السابق معقلا لنشاط هذه الجماعة، لكنها حظرتها عام 2014. خشيت السعودية من أن يثور عليها ما أسمته بنفسها "الجهاد العالمي" للقضاء عليها. مصر، مهد جماعة الإخوان المسلمين، والتي تولى فيها رئيسٌ منتمٍ إليها الحكم لفترة وجيزة، حظرتها أيضا عام 2013. وكان هذا السبب الرئيسي وراء عقدٍ من التوتر بين تركيا ومصر".

إعلان رسمي


واستكمل الصحفي الإسرائيلي: "إذن، ما معنى هذا التحالف الجديد؟ لا داعي للاستهانة به، فهو قادر على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء. بالنسبة للولايات المتحدة، يُعدّ هذا التحالف بمثابة إعلان رسمي عن خيبة الأمل. فقد خلّفت الحرب مع إيران دول الخليج جرحى ومنهكين. وعجزت الولايات المتحدة عن القضاء على هذا الكيان الشيعي الذي يطمح للهيمنة الإقليمية".

اظهار أخبار متعلقة



وأردف: "بل على العكس، عانت إيران من قصف غير مسبوق شنّته أقوى قوة في العالم، ولم تكتفِ بذلك، بل كشفت أيضاً عن ضعف الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج. قد تكون إيران على حافة الانهيار الاقتصادي، لكن من الغريب أن تتمكن دولة على وشك الانهيار من خداع هذه القوة العظمى".

ولفت إلى أن تل أبيب تواجه مأزقا، "فبدلا من تطبيع العلاقات مع السعودية وتوسيع نطاق اتفاقيات أبراهام، يتجه مسارها الحالي نحو الابتعاد عن التطبيع. إضافة إلى ذلك، يُطرح على جدول الأعمال مشروعٌ اقتصادي ضخم لإنشاء ممر اقتصادي يربط الهند أو دول الخليج بأوروبا، كان من المقرر أصلا أن يمر الممر عبر إسرائيل".

واستدرك: "تركيا تطالب الآن بأن يمر عبر سوريا، ثم يمتد إليها، ومنها إلى أوروبا. يُمكن الافتراض أن التحالف الجديد يُعزز الموقف التركي. وهنا يتفاقم الضرر الناجم عن حماقة إسرائيل برفضها مدّ يد السعودية".

وختم الصحفي الإسرائيلي: "على الصعيد العسكري، فشل التحالف الإقليمي الجديد قبل حتى أن يتشكل. لم تحرك باكستان وتركيا ساكنا لحماية السعودية من القصف الإيراني، ولا تزالان على هذا الحال حتى اليوم، في ظل استمرار إيران و/أو وكلائها في إلحاق الضرر بالسعودية"، مستدركا: "مع ذلك، يظل هذا التحالف ذا أهمية استراتيجية. لقد قادتنا الحكومة الحالية إلى فشل استراتيجي، يُضاف إلى قائمة إخفاقاتنا. لعلني آمل أن تتمكن حكومة جديدة من تغيير الوضع".
التعليقات (0)