كاتب إسرائيلي ينتقد رفض نتنياهو خطة ترامب بشأن غزة.. "فعل متهور"

انتقد كاتب إسرائيلي رفض نتنياهو لخطة ترامب بشأن غزة- جيتي
انتقد كاتب إسرائيلي رفض نتنياهو لخطة ترامب بشأن غزة- جيتي
شارك الخبر
انتقد كاتب إسرائيلي موقف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرافض لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن قطاع غزة المدمر.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي دان بيري في مقاله بصحيفة "معاريف" العبرية، أن "لدى نتنياهو شك بشأن نوايا حماس، ويجب أن يكون احتمال استغلال الحركة لوقف إطلاق النار وإخفاء الأسلحة أو إعادة بناء قدراتها العسكرية، في صميم التخطيط الأمني لإسرائيل، هذا من جانب رئيس الحكومة".

تقدم بالتوازي


وتابع: "هذه حُجّة لصالح اليقظة وآليات الرقابة والتحقق ولصالح المطالبة بأن تنزع "حماس" سلاحها بالفعل، لا أن تكتفي بالإعلان عن استعدادها للقيام بذلك، لكنها حُجّة ضعيفة جدًا لتبرير رفض نتنياهو القاطع لخطة النقاط الخمس عشرة الجديدة التي طرحها "مجلس السلام" التابع لترامب".

ونوه أن "نتنياهو يحب أن يخاطب ناخبيه مباشرة، ومن يستمع إليه يظن أن ترامب يطالب إسرائيل بالانسحاب من غزة ثم بالاعتماد على "حماس" كي تنزع سلاحها، لكن الخطة تقول شيئًا مختلفًا تماما، فمن المقرر إخراج الأسلحة الثقيلة وورش التصنيع ومخازن السلاح والأنفاق من الخدمة ضمن عملية "تدريجية ومتواصلة ومحددة زمنيًا"، تحت إشراف لجنة دولية للتحقق، وبمساعدة قوة استقرار دولية، وكل مرحلة مشروطة باستكمال المرحلة التي سبقتها والتحقق منها، ويرتبط الانسحاب الإسرائيلي بهذه العملية ويتقدم بالتوازي معها على مراحل".

ولفت إلى أن "نتنياهو يطالب بأن تجرد "حماس" بالكامل من سلاحها قبل أن تتخلى إسرائيل عن أي مساحة في غزة، ولهذا الموقف قدر من الجاذبية الحدسية بعد السابع من أكتوبر، لكنه قد يجعل التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ أمرا مستحيلا أيضا، لأنه يطالب بالنتيجة النهائية قبل أن تبدأ العملية المتبادلة التي يفترض أن تؤدي إليها، وليس هناك شيء بالغ الأهمية من الناحية الأمنية في المواقع الدقيقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي حاليا، وهو يسيطر على أكثر من 60 في المئة من مساحة القطاع".

اظهار أخبار متعلقة



ورأى بيري أنه "كان ينبغي على إسرائيل أن تقول نعم، مع المطالبة في الوقت نفسه بالتحقق الصارم، وبمعايير محددة بوضوح، وبرد فوري على أي انتهاك.، وكان من شأن ذلك أن يتيح حماية أمن إسرائيل، وفي الوقت نفسه البدء بالانتقال الضروري للغاية من الحرب إلى شيء يشبه المستقبل"، موضحا أن "غزة المدمرة بحاجة إلى منازل ومستشفيات ومدارس وكهرباء ومياه واقتصاد، ويجب أن تبدأ إعادة الإعمار بأسرع ما تسمح به الأوضاع الأمنية، وتوفر الخطة إطارًا لذلك، في ظل إدارة فلسطينية تكنوقراطية جديدة تحل محل "حماس"، على أن يشرف "مجلس السلام" على إعادة الإعمار وعلى التمويل الدولي".

رفض قاطع


وأكد أن "لدى إسرائيل مصلحة واضحة في إعادة الإعمار، وعليها مواجهة التدهور الكارثي في مكانتها الدولية"، مؤكدا أن "المشكلة الإستراتيجية الأساسية، أن إسرائيل أهدرت رصيدا دبلوماسيا هائلا خلال هذه الحرب، وكان قبول خطة أمريكية تُخرج "حماس" من الحكم، وتنزع السلاح وتُدخل ضمانات أمنية دولية، وتبدأ عملية إعادة الإعمار، سيتيح لإسرائيل أن تُظهر أن هدفها هو الأمن، وليس الاحتلال الدائم أو الصراع اللانهائي".

وتابع: "لكن نتنياهو، بدلا من ذلك، زاد الضرر عندما أضاف إلى رفض الخطة إعلانا آخر: "ما دمتُ رئيسًا للوزراء، لن تقوم دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في الضفة الغربية، وينطوي ذلك على قدر خاص من السخرية، لأن خطة ترامب الأصلية المؤلفة من 20 بنًا، تضمنت صراحةً إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وقد قبلت إسرائيل تلك الخطة، لأن ضمان ترامب كان أقوى من معارضة شركاء نتنياهو في ائتلاف اليمين المتطرف، الذين فضّلوا مواصلة الحرب، والتضحية بالأسرى وإعادة استيطان اليهود في غزة"، مؤكدا أن "الرفض القاطع من جانب نتنياهو، تصرف متهور".

وأشار الكاتب إلى أن "تلك الخطة نصت بالفعل على أنه كلما أُعيد إعمار غزة وأجرت السلطة الفلسطينية إصلاحات، يمكن أن تتوافر الظروف اللازمة لـ"مسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية"، وقد قبل نتنياهو آنذاك خطة ترامب، أما خارطة الطريق الجديدة المؤلفة من 15 بندًا، فهي ببساطة تحمل ذات الفكرة ولا تضيف إليها شيئا".

ونبه أن "إسرائيل تحتاج إلى حكومة قادرة على التمييز بين المخاوف الأمنية المشروعة وبين استغلالها سياسيا، وهي بحاجة إلى قادة قادرين على التعرف إلى فرصة غير مثالية وتحسينها بدلًا من تدميرها، أما نتنياهو، فعلى العكس، فقد أخرج بصورة غريزية كلمة "لا" القاطعة، ولا أحد يعلم ما الذي يدور في رأسه".

وأعرب عن أمله أن "يطيح الناخبون الإسرائيليون بنتنياهو من منصبه عندما يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في 27 تشرين أول/أكتوبر المقبل، ويبدو أنه مصمم على مغادرة السلطة بالطريقة نفسها التي أدارها بها خلال السنوات الأخيرة؛ بعدم مسؤولية ومن دون إستراتيجية متماسكة لمستقبل إسرائيل".

التعليقات (0)