تواصل المفاوضات الرامية
إلى إنهاء الحرب في قطاع
غزة مواجهة عقبات رئيسية، رغم الحديث عن إحراز تقدم في بعض
الملفات، إذ لا تزال إسرائيل تتمسك بشروط أمنية تعتبرها أساسية قبل الموافقة على أي
اتفاق، وفي مقدمتها مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي ومستقبل سلاح حركة
حماس.
وأكدت صحيفة إسرائيل
اليوم العبرية أن إسرائيل أبلغت المدير العام لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف،
أن الوثيقة التي جرى التوصل إليها مع حركة حماس، والمعروفة بـ"النقاط الخمس عشرة"،
تمثل تقدماً في مسار المفاوضات، لكنها لا تزال، من وجهة نظرها، لا تتوافق مع مبادئ
خطة ترامب للسلام ولا مع الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة، نقلاً
عن مسؤول رفيع في مجلس السلام، إلى أن الاجتماع الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو بنيكولاي ملادينوف اتسم بالحدة، ولم ينجح في تجاوز الخلافات القائمة بين الطرفين.
وأضافت أن الخلاف الأول
يتمثل في الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق، والذي تعتبره إسرائيل محورياً لأنه يحدد موعد
وقف إطلاق النار، وكذلك المواعيد المرتبطة بانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أن
ملف سلاح حركة حماس لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية، رغم إحراز تقدم في هذا الجانب،
مشيرة إلى أن الحركة وافقت على تسليم أسلحتها إلى جهات أخرى، وهو ما وصفته بأنه تطور
مهم بالنسبة لتنظيم يقوم وجوده على العمل المسلح.
ولفتت إلى أن إسرائيل،
رغم ذلك، تصر على إخراج الأسلحة بالكامل من قطاع غزة، باعتبار أن ذلك وحده يحقق مفهوم
نزع السلاح، في حين تنص الصيغة المطروحة في الاتفاق على تخزين الأسلحة داخل القطاع
تحت إشراف الهيئة التكنوقراطية المقرر أن تتولى إدارة غزة.
وأكدت الصحيفة، نقلاً
عن مصدرين، أن إسرائيل رفضت في هذه المرحلة أي انسحاب من مواقع انتشارها الحالية، بما
في ذلك العودة إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي توغلت قواتها إلى ما بعده
داخل القطاع.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن مسؤولاً
فلسطينياً رفيع المستوى مشاركاً في المفاوضات قال للصحيفة إن على إسرائيل أيضاً قبول
الاتفاق بصيغته الحالية، معتبراً أن ما قدمته حركة حماس يمثل "تنازلاً كبيراً"،
وأنه لا يمكن مطالبتها بتقديم تنازلات إضافية في هذه المرحلة.
وأضافت الصحيفة أن
المدير العام لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، أجرى في وقت سابق من الاثنين اتصالاً
هاتفياً مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك بعد إعلان المجلس التوصل إلى اتفاق
بين إسرائيل وحماس يهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وتابعت أن ملادينوف،
إلى جانب المستشار الأول أرييه لايتستون، وجها رسالة شديدة اللهجة إلى نتنياهو، طالباه
فيها بضرورة التزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الهجمات على قطاع غزة، وفقاً لما تعهدت
به عند توقيعها على خطة السلام المؤلفة من عشرين بنداً في أكتوبر/تشرين الأول 2025.