رفضت فصائل عراقية
محاولات احتواء تداعيات الهجوم الأخير عليها بالتعويضات المالية، مؤكدة تمسكها
بالرد، في وقت تواجه فيه الحكومة
العراقية مهمة صعبة لاحتواء التصعيد والتوصل إلى
تفاهم بشأن سلاح الفصائل والقوات الأجنبية الموجودة في البلاد.
قالت صحيفة "
الأخبار"
اللبنانية إن
فصائل المقاومة العراقية لا تزال متمسكة بخيار
الرد العسكري على العدوان
السعودي - الأمريكي الذي استهدف مواقع تابعة لـ"
الحشد الشعبي"، رغم تأجيل
الرد الذي كان متوقعًا بعد انتهاء المهلة التي حددتها الفصائل.
وأشارت الصحيفة إلى
أن تأجيل الرد جاء استجابة لتحركات سياسية عراقية، من بينها دعوة رئيس منظمة
"بدر"، هادي العامري، إلى منح فرصة للجهود السياسية، بالتزامن مع تحرك حكومي
بهدف احتواء التصعيد وفتح حوار بشأن سلاح الفصائل ومستقبل علاقتها بالدولة.
وبحسب "الأخبار"،
رفضت الفصائل أي تسوية مالية مقابل التراجع عن الرد، فيما أكد الأمين العام لحركة
"النجباء"، أكرم الكعبي، أن الخيار الدبلوماسي مع
السعودية غير مجدٍ، داعيًا
إلى "رد عسكري مناسب" وفاءً لدماء عناصر "الحشد الشعبي" الذين
قتلوا في الهجوم.
ونقلت الصحيفة عن قيادي
في الحركة قوله إن "الرد حتمي، ولا مجال للمفاوضات أو الدبلوماسية"، مضيفًا
أن السعودية "ستتلقى درسًا قاسيًا". كما أشارت إلى تداول منصات إعلامية أنباء
عن عرض سعودي بقيمة خمسة ملايين دولار كتعويض، دون أن تقدم الصحيفة تأكيدًا مستقلًا
لهذا العرض.
اظهار أخبار متعلقة
وفي المقابل، ذكرت
"الأخبار" أن الحكومة العراقية تكثف جهودها لمنع تحول البلاد إلى ساحة مواجهة
إقليمية، بالتزامن مع تحديد 30 أيلول / سبتمبر موعدًا نهائيًا لانسحاب قوات التحالف
من العراق.
كما تبرز قضية حصر
السلاح في يد الدولة ضمن المفاوضات المرتقبة، في ظل تمسك بعض الفصائل بشروط تشمل خروج
القوات الأمريكية والتركية وتعزيز قدرات الدفاع الجوي العراقي.