مؤشرات لإعادة صياغة اتفاق بشأن غزة في القاهرة لتجاوز "ملف السلاح"

قال مراقبون إن "عقدة السلاح تقترب من مخرج سياسي"- الأناضول
قال مراقبون إن "عقدة السلاح تقترب من مخرج سياسي"- الأناضول
شارك الخبر
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس طاهر النونو، الثلاثاء، أن هناك تقدم جرى إحرازه في مباحثات القاهرة خلال الأيام الماضية، ووفد الحركة والقوى الوطنية أعدوا صياغة مشتركة لرد وطني ومسؤول على بنود خارطة الطريق التي قُدمت للحركة من الوسطاء لاستكمال تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في غزة.

وأوضح النونو خلال مؤتمر صحفي أن "النقاش والمداولات ما زالت مستمرة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك جميع القضايا المتبقية في المرحلة الأولى، وتثبيت الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى تسريع دخول اللجنة الإدارية الوطنية وتسلمها مهامها كافة في قطاع غزة".

وتابع: "المباحثات تركز كذلك على تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية وبدء عمليات الإغاثة والإعمار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة بما يضمن الأمن لشعبنا الفلسطيني".

وذكر أن "وفد قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية رئيس الحركة في غزة أجرى سلسلة من اللقاءات المكثفة في العاصمة المصرية القاهرة"، مشيرا إلى أنه جرى عقد العديد من اللقاءات مع الوسطاء والقوى والفصائل الوطنية المشاركة في المفاوضات.

اظهار أخبار متعلقة



وتابع: "أبدى وفد الحركة وقادة الفصائل الوطنية والإسلامية إيجابية ومسؤولية عالية في الحوار، بهدف الوصول إلى اتفاق مقبول على الجميع".

من  جانبه، رأى المحلل السياسي وسام عفيفة أن "عقدة السلاح تقترب من مخرج سياسي"، وذلك في قراءة اطلعت عليها "عربي21" للتعليق على مباحثات القاهرة بشأن غزة.

وأوضح عفيفة أن "المعلومات المتداولة من أجواء الحوار تشير إلى أن الوسطاء يبذلون جهودا مكثفة لإعادة صياغة البندين الثامن والتاسع، وهما البندان المرتبطان بملف السلاح، باعتبارهما العقبة الرئيسية المتبقية أمام التوصل إلى تفاهم أوسع".

"جملة من المحددات"


واستكمل قائلا: "اللافت أن النقاش لم يعد يدور حول مبدأ الرفض أو القبول، بل حول الكيفية والتوقيت والضمانات"، لافتا إلى  أن "الفصائل الفلسطينية تمسكت بجملة من المحددات الواضحة".

وبيّن أن هذه المحددات تضمنت عدم المساس بالسلاح الفردي، وربط أي ترتيبات تخص السلاح بمسار الانسحاب ومراحله، وعدم الحديث عن تسليم أي سلاح قبل إنهاء ظاهرة العصابات العميلة، وأن يتم أي إجراء في هذا الملف ضمن إطار فلسطيني خالص، وصولا إلى ربطه بحل سياسي شامل لا بترتيبات أمنية مؤقتة.

ورأى عفيفة أن الساعات المقبلة تبدو مهمة، مضيفا أن "المشهد لا يوحي بانهيار الحوار، بل بمحاولة جادة لتقريب المسافات وبناء صيغة تحفظ الثوابت الفلسطينية من جهة، وتمنح الوسطاء فرصة تحقيق اختراق سياسي من جهة أخرى".

اظهار أخبار متعلقة



وختم قائلا: "لهذا يمكن القول إن القاهرة لا تبحث اليوم عن اتفاق جديد، بقدر ما تبحث عن جسر يعبر فوق آخر عقدة كبرى تعترض الطريق".

وفي قراءة أخرى اطلعت عليها "عربي21"، ذكر الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا أن "الأجواء الإيجابية التي تسود لقاءات القاهرة تعكس وجود إرادة فلسطينية حقيقية، لإنجاح التفاهمات وتذليل العقبات أمام أي اتفاق يخفف معاناة شعبنا".

ورأى القرا أن "الكرة باتت في ملعب الاحتلال والولايات المتحدة؛ فإما الانتقال من مرحلة الضغوط والشروط إلى مرحلة الالتزام بالتفاهمات وتنفيذ الاستحقاقات، أو تحمل مسؤولية إفشال فرصة جديدة لوقف العدوان وفتح الطريق أمام الاستقرار وإعادة الإعمار".
التعليقات (0)