يواصل
الاحتلال الإسرائيلي للعام الثالث على التوالي
منع دخول الأضاحي إلى قطاع
غزة المحاصر، والمدمر بفعل حرب الإبادة التي شنها
الاحتلال الإسرائيلي ضد 2.2 مليون إنسان يعيشون في القطاع المنكوب.
ومن بين القضايا الكثيرة التي تسبب بمضاعفة المعاناة
الاقتصادية والاجتماعية لأهل غزة المحاصرين داخل خيامهم، عدم تمكنهم من الاحتفال
بعيد الأضحى المبارك كما جرت العادة عبر ذبح الأضاحي، وذلك لعدم توفرها بشكل كبير
وارتفاع ثمن العدد القليل جدا جدا المتوفر منها.
وعن الأوضاع حول استيراد الأضاحي، أكد التاجر حسن
البرقي الذي كان لديه حوش للعجول قبل حرب الإبادة ويعمل على بيعها بالجملة، أن
سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تمنع إدخال العجول والمواشي إلى قطاع غزة،
و"لا جديد في هذا الجانب".
وأضاف البرقي في حديثه المقتضب لـ"
عربي21"،
أنه "لا توجد أي تنسيقات لإدخال المواشي والعجول، ونحن من جانبا لا نستطيع
فعل أي شي من أجل إدخال الأضاحي".
وعلى لسان المتحدث باسمها رأفت عسلية في قطاع غزة،
أكدت وزارة الزراعة أن "الاحتلال دمر خلال سنوات حرب الإبادة كافة مقومات
الحياة في قطاع غزة، وكانت الزراعة والثروة الحيوانية من أكثر القطاعات التي تعرضت
للتدمير والتخريب الممنهج، حتى تسبب ذلك بشلل كامل تقريبا في منظومة الإنتاج
الغذائي".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح في حديثه لـ"
عربي21"، أن خسائر
وأضرار القطاع الزراعي ومن بينها الثروة الحيوانية قدرت بـ 3.94 مليار دولار أمريكي،
وهذه الأرقام تكشف حجم الاستهداف غير مسبوق لهذه القطاعات الحيوية.
وأفاد عسلية بأن نسبة الخسائر في الثروة
الحيوانية تخط الـ 90 في المئة، وذلك نتيجة نفوق أعداد كبيرة من الثروة
الحيوانية التي تواجدت في القطاع وقت الحرب، كما قامت قوات الاحتلال بتدمير المزارع
ومرافق الإنتاج الحيواني.
واستنكر استمرار سلطات الاحتلال في حصار قطاع غزة
ومنع إدخال كافة احتياجات القطاع الأساسية ومن بينها الأضاحي، محذرا من استمرار
إعاقة الاحتلال لكافة الجهود التي تسعى إلى ترميم القطاع الزراعي، حيث يؤثر ذلك
على حياة سكان القطاع الذين يعانون بشده جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
توقف الإنتاج وتفاقم المعاناة
ولفت المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن "منع
الاحتلال دخول المواشي إلى القطاع، بفاقم من الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان
القطاع جراء الحرب والحصار، هذا هو العام الثالث الذي يمر على القطاع بدون أضاحي".
وأشار إلى أنه "لا يوجد في القطاع من 3 آلاف
بقرة حلوب سوى بقرتين، وما يتوفر في القطاع من ماعز مواشي هي خاصة بالرعاة وليست
مخصصة للبيع والتجارة".
اظهار أخبار متعلقة
وشدد عسلية على ضرورة قيام كافة المؤسسات والجهات
الدولية بالتحرك العاجل من أجل فتح المعابر بشكل دائم وفق ما تم الاتفاق عليه،
وإدخال كل ما يلزم القطاع الزراعي والحيواني والمواشي ومستلزمات الإنتاج الزراعي
والحيواني، من أدوية وأعلاف وبذور ومستلزمات الري والأسمدة وغيرها، وذلك من أجل
إنقاذ هذا القطاع الضروري لحياة المواطنين.
ونبه أن "تحكم الاحتلال في الاحتياجات الأساسية
لحياة الناس في قطاع غزة، يعمل على شلل القطاعات الحيوية ويتسبب بصعوبة العمل
والإنتاج حتى في المناطق الأقل تضررا والتي يمكن الوصول إليها".
ويتحكم جيش الاحتلال الإسرائيلي في كافة منافذ معابر
قطاع غزة، وبالتالي هو من يقرر فقط المواد والمنتجات التي يسمح بدخولها للقطاع
المحاصر منذ 19 عاما، لكن وفق متابعة "
عربي21"، فإن سلطات الاحتلال تمنع
معظم المواد الأساسية التي يحتاجها سكان قطاع غزة بشكل كبير وعاجل ومنها؛ الأضاحي
في مثل هذه الأيام، إضافة لمنع كافة مواد البناء إعادة ترميم القطاع الزراعي والصحي
والبيئي ويمنع أيضا إدخال مستلزمات الطاقة والكهرباء حيث يعيش السكان دون كهرباء
منذ بدء حرب الإبادة في 7 تشربن الأول/ أكتوبر 2023.