يتواصل تحريض
الاحتلال الإسرائيلي على دولة
قطر باعتبارها تتبنّى المواقف الفلسطينية، وتبدي العداء لـ"إسرائيل" في المحافل الدولية، وتعمل على حشد المزيد من الدول لعزل الاحتلال.
وزعم الكاتب السياسي في موقع "
واللا" عيدان كيفلار، أن "قطر توغلت في النظام التعليمي الأمريكي طوال 17 عاما من خلال ضخّ ما يزيد عن 65 مليون دولار، وفقا لتقرير نشره موقع "جويش إنسايدر"، حيث تم توجيه الأموال عبر مؤسسة قطر الدولية، التي عملت مع مدارس وجامعات وبرامج تدريب معلمين وشبكات تعليمية وطنية في جميع أنحاء
الولايات المتحدة".
ونقل كيفلار في مقال ترجمته "عربي21" عن المدير العام لمعهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية (ISGAP) قوله: "إننا لسنا أمام سلسلة من البرامج التعليمية المنعزلة، حيث استثمرت قطر عشرات ملايين الدولارات على مدى السنوات الماضية في محاولة للتأثير على النظام التعليمي في الولايات المتحدة ضد إسرائيل، الأمر الذي أثار ضجة في واشنطن، وتسبب بالدعوة لإجراء تحقيق فيدرالي".
واعتبر أن "أنشطة المؤسسة القطرية تجاوزت بكثير مجرد الترويج لدراسات اللغة العربية، لتصبح آليةً للتأثير الواسع على المناهج الدراسية والخطابات السياسية المتعلقة بالشرق الأوسط وإسرائيل، مما دفع بمدير المعهد الإسرائيلي، تشارلز آشر سمول، للزعم بأننا أمام نظام منظم ومستمر للتأثير الأجنبي، مع التركيز على تقويض التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل، وتطبيع التصورات عن الإسلام السياسي".
اظهار أخبار متعلقة
وذكر أن "
الدوحة، على مدى السنوات السبع عشرة الماضية، أدارت آلية مُحكمة من خلال "صندوق قطر العالمي"، حيث لم تقتصر أموال قطر على المؤسسات الأكاديمية فحسب، بل توغلت بعمق في جميع مستويات التعليم في الولايات المتحدة: من المدارس الابتدائية والثانوية، مرورًا بشبكات التعليم الوطنية، وصولًا إلى برامج التدريب الرسمية للمعلمين الذين يتمثل دورهم في تشكيل وعي الجيل القادم من المواطنين الأمريكيين، حيث عمل القطريون على إدخال مواد ومحتوى تعليمي يُشكك علنًا في حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية".
وأوضح أنه "إضافةً لذلك، سعى القطريون لغرس رسائل رفض قاطع لجهود السلام الإقليمية، وإقامة علاقات رسمية بين إسرائيل والدول العربية مثل اتفاقيات أبراهام، وسعوا لتصوير المنظمات الإسلامية المسلحة في النظام التعليمي الأمريكي بصورة شرعية، أو بوصفها "مقاتلين من أجل الحرية".
وقال إن "قطر ركزت مواردها واستثماراتها عمدًا في دول رئيسية ذات أهمية انتخابية واستراتيجية بالغة داخل الولايات المتحدة، حيث توجد نسب عالية من المهاجرين، لتسهيل استيعاب الرسائل السياسية، وعقب هذه النتائج، دعا المعهد الحكومة الأمريكية لاعتبار "مؤسسة قطر" وكالة أجنبية، وهو تعريف قانوني من شأنه أن يمنعها تمامًا من إنفاق الأموال، أو تمويل المؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة".