تحذير إسرائيلي من "خطر وجودي" تزامنا مع تدهور العلاقات مع واشنطن

ذكر الكاتب أن نتنياهو بات يُنظر إليه كأحد أكثر القادة إثارة للكراهية والجدل- جيتي
ذكر الكاتب أن نتنياهو بات يُنظر إليه كأحد أكثر القادة إثارة للكراهية والجدل- جيتي
شارك الخبر
حذر اللواء الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك، من أن "إسرائيل" تواجه خطرا وجوديا طويل الأمد، في ظل ما وصفه بتدهور غير مسبوق في علاقتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن الأزمة لم تعد تقتصر على الخلافات السياسية التقليدية، بل تحولت إلى تحول اجتماعي وثقافي واسع داخل المجتمع الأمريكي، خصوصا بين الأجيال الشابة.

وقال بريك، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، إن منصات التواصل الاجتماعي باتت تشكل عاملا مركزيا في تعميق "العداء لإسرائيل" داخل الولايات المتحدة، من خلال محتوى يقدّمها كدولة تنتهك القانون الدولي والقيم الأخلاقية الأساسية.

وأشار إلى أن الخطاب المنتشر على هذه المنصات يركز على اتهام جيش الاحتلال بارتكاب "جرائم خطيرة"، إلى جانب تقديم صورة سلبية شاملة للاستيطان في الضفة الغربية، وربط إسرائيل بالعزلة الدولية والكراهية المتزايدة لها على الساحة العالمية.

وأضاف أن الرأي العام الأمريكي بات يربط بصورة كاملة بين "إسرائيل" وبين شخصيات قيادتها الحالية، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيرا حكومته بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، معتبرا أن تصريحاتهم وسلوكهم السياسي والإعلامي انعكست بشكل مباشر على صورة الدولة في الخارج.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح أن مواقف سموتريتش المثيرة للجدل، إلى جانب التهديدات القانونية المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، عززت صورته في الغرب كشخصية "خطيرة"، فيما ساهمت تحركات بن غفير وتصريحاته الاستفزازية، وفق تعبيره، في إلحاق "ضرر دعائي هائل" بإسرائيل.

ورأى بريك أن نتنياهو بات يُنظر إليه في قطاعات واسعة من الرأي العام الأمريكي والعالمي باعتباره أحد أكثر القادة إثارة للكراهية والجدل، مضيفا أن "المأساة الدعائية" تكمن في أن كثيرين باتوا يعتبرون أن "إسرائيل هي نتنياهو، ونتنياهو هو إسرائيل".

واعتبر أن استمرار هذا المسار قد يؤدي خلال سنوات قليلة إلى تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل بشكل جذري، رغم كون واشنطن الحليف الإستراتيجي والاقتصادي الأهم لها.

وأكد أن الفرصة الوحيدة لتغيير هذا الواقع تكمن، بحسب رأيه، في إحداث تغيير سياسي داخلي في إسرائيل، من خلال استبدال القيادة الحالية، بما يسمح بإعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة واستعادة صورة إسرائيل باعتبارها دولة تستند إلى "القيم الديمقراطية والأخلاقية المشتركة".
التعليقات (0)