تراجع الأهداف.. كيف خفّض ترامب طموحاته في الحرب مع إيران؟

صرح ترامب أخيرا بأنه من الممكن أن يتحدث مع إيران، كما رفض تحديد جدول زمني لانتهاء العمليات العسكرية- البيت الأبيض
صرح ترامب أخيرا بأنه من الممكن أن يتحدث مع إيران، كما رفض تحديد جدول زمني لانتهاء العمليات العسكرية- البيت الأبيض
شارك الخبر
أظهرت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة تحولاً ملحوظاً بشأن مجريات الحرب على إيران، إذ تحولت من لغة التدمير الكامل للنظام، إلى التلويح بالتفاوض ووضع شروط لإنهاء الصراع.
 
ومع مرور الأيام وصمود إيران في وجه هذه الموجة العاتية من القصف المشترك بين أمريكا ودولة الاحتلال، نزل الرئيس الأمريكي بسقف توقعاته، وأصبحت تصريحاته اليومية تأخذ منحا تنازليا من حيث أهداف الحرب، مع تذبذب واضح يوحي برؤية أمريكية مشوشة لمسار الحرب المتواصلة.

"سقوف عالية"


استهل ترامب تصريحاته المثيرة منذ اليوم الأول للحرب في الـ28 من شباط/ فبراير الماضي، بخطاب رفع فيه السقف عاليا، ملوحا بحرب تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، حين قال مخاطبا الإيرانيين: "عندما ننتهي ستسيطرون على حكومتكم. هذه ستكون فرصتكم الوحيدة لإسقاط النظام (..) هناك مستقبل مزدهر في متناول اليد. هذا هو الوقت لاتخاذ خطوة." وفي نفس الخطاب، دعا قوى الشرطة والأمن إلى إلقاء السلاح.

اظهار أخبار متعلقة


"حرب سريعة وقيادة جديدة"


بعد يوم واحد فقط من بدء الحرب على إيران، صرّح ترامب أن الهجمات التي تشنها بلاده بالتشارك مع الاحتلال الإسرائيلي على إيران، ناجحة، وتسير بوتيرة "أسرع من المخطط لها".

في نفس اليوم قال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إن "قادة إيران الجدد يرغبون في الحوار.. ووافقت على ذلك"، مضيفا أن 48 من القادة الإيرانيين قتلوا في ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت إيران .

وحدد ترامب مدة الحرب حين قال، إن الجيش يعتزم مواصلة هجومه على إيران لمدة من أربعة إلى خمسة أسابيع إذا لزم الأمر.

"المشاركة في اختيار المرشد"


صرح الرئيس الأمريكي لموقع "أكسيوس" الأمريكي، بعد خمسة أيام من بدء الحرب أنه بحاجة إلى المشاركة شخصياً في اختيار الزعيم الإيراني القادم، قائلاً: "كما تماماً فعلت مع ديلسي في فنزويلا".

وفي ثاني محادثة له مع الموقع لشرح خططه الحربية، كشف ترامب أن "مجتبى ابن خامنئي - النجل الثاني للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي - غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً يجلب الوئام والسلام إلى إيران".

4 أهداف ليس من بينها إسقاط النظام


نزل ترامب بسقف الأهداف، حين أعلن قائمة من أربعة أهداف رئيسية للعملية العسكرية الجارية ضد إيران، مبرراً بها بدء الهجوم الواسع.

وقال: "أهدافنا واضحة. أولا، تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية”. وأضاف: “ثانيا، تدمير أسطولهم البحري. ولقد أغرقنا بالفعل عشر سفن وهي الآن في قاع البحر”.

وتابع: "ثالثا، ضمان ألا يتمكن أكبر راع للإرهاب في العالم من الحصول على سلاح نووي. لن يمتلك سلاحا نوويا أبدا. لقد قلت ذلك منذ البداية، لن يمتلك سلاحا نوويا أبدا". 

وفي تصريح لاحق، أضاف هدفا رابعا، قائلا: "أخيرا، نريد ألا يتمكن النظام الإيراني من تسليح وتمويل وقيادة جيوش إرهابية خارج حدوده”.

اظهار أخبار متعلقة


تراجع فكرة الغزو البري


ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه لا يعتزم في الوقت الراهن المضي نحو خيار غزو بري لإيران، معتبراً أن الحديث عن هذا الاحتمال لا جدوى منه في ظل التطورات العسكرية الحالية.
كما تراجع ترامب أيضا عن استخدام الورقة الكردية في العمل البري ضد النظام في طهران، بعدما كان قد تحدَّث مطولًا قبل ذلك عن هذا الخيار بوصفه خطوة مهمة لإضعاف النظام، وهذا يعني أن ترامب أسقط من يده ورقة التحرك الميداني لحسم المعركة مع إيران، بعد أن فقد الأمل في إحداث تحرك شعبي داخلي لإسقاطه، كما كان يصرح مع بدء الحرب.

التحول من التهديد إلى الانفتاح على الحوار


لاحقا، صرح ترامب بأنه من الممكن أن يتحدث مع إيران، كما رفض تحديد جدول زمني لانتهاء العمليات العسكرية، بعد أن كانت تصريحاته السابقة توحي بحسم سريع وشيك.

بل أعلن ترامب أن قرار إنهاء الحرب سيكون "مشتركاً" بالتشاور مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مما يشير إلى توزيع المسؤولية السياسية عن استمرار الحرب أو إنهائها بدلاً من اتخاذ قرارات أحادية حاسمة. 
التعليقات (0)

خبر عاجل