هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
مصطفى خضري يكتب: استعادة السيادة لا تمر عبر صناديق الاقتراع المهندسة -حسب الديموقراطية الحداثية- بل عبر استعادة النظام القيمي، الذي يجعل الإنسان حرا في اختياره، مستقلا في عقله. ولكي تكتمل الصورة، سننتقل في المقالات القادمة، من مختبرات صناعة الرأي العام السياسية إلى مختبرات أشد فتكا ونعومة؛ حيث تعيد مختبرات الرأسمالية والأيديولوجيا تركيب الهوية المجتمعية من أصلها، بتدجين المجتمع المستهدف، وتكييفه تماما حسب ما يريد المشغلون ومهندسوهم، وبطريقة أشد دقة ودهاء من أي تحشيد سياسي
امحمد مالكي يكتب: اللوحة فيما يبدو ليست وردية ولا رمادية عن مستقبل الديمقراطية في ديارنا العربية، فهي عَصِية على المنال، غير أنها ليست مستحيلة.. إنها تحتاج إلى خطوات جريئة وأليمة من جانب السلطة ومن يتوق إليها باسم المعارضة، وتحتاج إلى مناخ جهوي على قدر معقول من النقاوة والحس المشترك.. وتستلزم قدرا من الدعم الدولي الإيجابي، أو في أدنى الحالات المحايد غير المعرقل، أو المشجع على الفساد باسم الانفتاح
عادل بن عبد الله يكتب: في غياب "المصالحة الوطنية" لتقوية الجبهة الداخلية، فإن النظام التونسي قد يواصل وضعية التحالفات "الهلامية" الحالية دون أي حسم، ولكننا نرجح أن ينحاز إلى المحور السعودي، خاصة بعد انفتاحه الجزئي على قطر في بعض المشاريع الاقتصادية، وكذلك بحكم الأزمة المفتوحة بين الجزائر -الحليف الأهم للنظام التونسي- وبين الإمارات التي لم تقدّم للنظام التونسي معشار الدعم الذي قدمته لمصر ولغيرها من الأنظمة؛ التي ورثت "الربيع العربي"
عادل بن عبد الله يكتب: جميع مشاريع المعارضة، إذا لم تفكر بمنطق "الكتلة التاريخية" وتنقل مركز التفكير والاستعارة السياسية من "الوطن" إلى "المواطن"، وإذا لم تراجع بصورة نقدية علاقتها بالبورقيبية وأساطيرها التأسيسية وما كرّسته في المستويين الرمزي والمادي، وإذا لم تحدد أخيرا عدوها/حليفها الحقيقي بعيدا عن الكراريس الايديولوجية المفوّتة، ستبقى مجرد ديكور سياسي في خدمة النواة الصلبة لمنظومة الاستعمار الداخلي وأساطيرها التأسيسية، ولو بلغت ادعاءاتها الذاتية ومزايداتها على شركائها في الوطن والمصير عنانَ السماء
عادل بن عبد الله يكتب: في تونس، لا يوجد حاليا أي مشروع "معارض" يطرح على نفسه مواجهة النواة الصلبة لتلك المنظومة في إطار كتلة تاريخية تتجاوز الأشكال التنظيمية المؤقتة والتكتيكية، وهو ما يجعل من كل أطياف المعارضة -بعيدا عن ادعاءاتها الذاتية- مجرد مشاريع وكالة تتنافس على كسب ود النواة الصلبة لمنظومة الحكم ورعاتها الأجانب، من خلال تقييم أنفسها باعتبارها الأقدر موضوعيا على إعادة إنتاج الشروط البنيوية للتبعية والتخلف، لكن بواجهة ديمقراطية "صورية" تكون أكثر مقبولية داخليا وخارجيا من النظام الحالي
هشام جعفر يكتب: النتيجة الرئيسية لمؤشر مشاركة الشباب العالمي لعام 2025، والتي تتجلى بشكل خاص في الدرجات المنخفضة في جميع أنحاء العالم العربي، هي أن انخفاض مشاركة الشباب هو في الغالب انعكاس للفشل النظامي، وليس اللا مبالاة الشبابية. وكما أشار أحد النشطاء الشباب؛ فإن التفاوت بين الخطاب السياسي والإدماج الفعلي صارخ، مما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين تعبئة الشباب ودمجهم في مساحات صنع القرار
عادل بن عبد الله يكتب: كان اللا مفكر فيه الأساسي عند الموالاة النقدية هو انتفاء الحاجة إليها في سردية تصحيح المسار الذي يحكمه منطق البديل لا منطق الشريك، كما كان اللا مفكر فيه هو أن النظام لم يستهدف النهضة لأسباب أيديولوجية، بل باعتبارها مركز الديمقراطية التمثيلية والنظام البرلماني المعدّل. وهو ما يعني أنه لن يتوقف عند حدود استهداف النهضة بل سيستهدف باقي مكونات "العشرية السوداء" بمن فيهم حلفاؤهم الموضوعيون قبل صدور إجراءات 25 تموز/ يوليو 2021
نور الدين العلوي يكتب: لا يعكس انتقال فلول البعث العربي القومي من خطاب وحدوي قومي إلى مطالب تفكيكية نضجا في التفكير السياسي، بل يكشف عن عجزٍ مريب عن إنتاج رؤية وطنية جامعة داخل لحظة انتقالية معقّدة إنها تلجأ إلى الهويات الفرعية (مناطقية وطائفية وعرقية) بوصفها ملاذا آمنا، لا بوصفها خيارا ديمقراطيا مدروسا
نجيب العياري يكتب: اليوم، تبحث تونس عن الفعالية، بينما ينتظر المجتمع النتائج. لكن الزمن لم يعد يسمح بتبادل الاتهامات، فالسلطة تُقاس بالإنجاز، لا بالنوايا. إنّ نافذة التدارك ما تزال مفتوحة، لكنّها لم تعد مفتوحة إلى ما لا نهاية
صلاح الدين الجورشي يكتب: لعل القيمة الأساسية التي تَوافَق عليها المشاركون تتمثل في التأكيد على أهمية التعدد والتنوع، إذ مهما كانت قناعتك ولونك الفكري والسياسي، فإن مؤتمر الشرق يرحب بك، ويضمن حريتك ويحترم رأيك، ويطلب منك أمرا واحدا وهو أن تكون ديمقراطيا في سلوكك وفكرك، وأن تكون مناهضا للصهيونية ومحاربا للاستعمار
عادل بن عبد الله يكتب: لمّا كانت شرعية الواجهة السياسية لتلك النواة مرتبطة بمنطق البديل لا بمنطق الشريك، فإنها لن تسمح للاتحاد بدور "الشريك الاجتماعي" إلا صوريا. فعودة الاتحاد إلى دور الشريك الاجتماعي الحقيقي مؤذن بذهاب شرعية هذا النظام الذي أكد أنه قابل للحياة دون تعامد وظيفي كامل مع "العائلة الديمقراطية"، سواء في المجتمع المدني أو في الأحزاب السياسية. وهو ما يعني أن النواة الصلبة للحكم لن تسمح بنجاح الإضراب واستثمار ذلك النجاح سياسيا إلا إذا كانت تنوي طيٍّ صفحة "تصحيح المسار"
محمود صقر يكتب: نجد أن التضييق على الناس باسم الدين، والانكفاء داخل صورة جامدة للإسلام، يقودان في نهاية الطريق إلى تحقيق الهدف ذاته الذي تنادي به العلمانية: إبعاد الدين عن حياة الناس. والفرق أن العَلمانيّ يفعل ذلك عن قناعة ورؤية، بينما يفعله غلاة الإسلاميين بزعم حماية الدين. وبينما العلمانية ليست في خطر من الإسلاميين الغلاة، فإن الإسلام نفسه هو الذي يتعرض لخطر تعطيله وتجميده باسم الغيرة عليه.
أحمد عمر يكتب: الديمقراطية التي يطالب بها الكتالوجيون، لن يسمح بها الغرب ولا الأشقاء الحلفاء. الغرب قد يعيّر من يشاء بغياب الديمقراطية حين اللزوم، أما الأشقاء الرؤساء والملوك فيكرهون وصل ليلى وإن ادعوا وصلها، فهي خطر على أنظمتهم وتنذر بالعدوى
نور الدين العلوي يكتب: إنّ بناء معارضة ديمقراطية حقيقية يستلزم انتقالا من "جبهة ظرفية" إلى "بنية سياسية جديدة" تتأسس على المسؤولية، والاعتراف، وإعادة بناء الثقة. وحتى يحدث ذلك، يظل الحذر التحليلي خيارا مشروعا، ويظل التفاؤل المفرط ضربا آخر من أوهام التجربة السياسية التونسية خلال العقد الأخير
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: من الأمور المقدرة والأحداث المتلاحقة للثورات ذلك الاختلاف الذي حدث لوصف وتسمية تلك الثورات، وإلحاقها بأوصاف كثيرة، اختلفت كلها وتنوعت في الوصف لأسباب أو أخرى، ولكنها اجتمعت على أن هذه الأحداث لم تكن مصادفة أو عفو الخاطر، خاصة مع تكرارها وامتداداتها والموجات التي أعقبتها، ومع حال صعودها وبزوغها، وكذلك مع حال محاصرتها وتطويقها والمحاولات التي ابتدعها المضادون للثورة في محاولة سرقة هذا الفعل الثوري، بل وحرفه من لصوص التغيير ضمن عملية إحلال متعمدة لعسكرة الثورات والحروب الداخلية، وأيا كانت تلك الأوصاف
عادل بن عبد الله يكتب: لا نستبعد أن يكون تعالي الأصوات البرلمانية المعارضة جزءا من استراتيجية "الدولة العميقة" وبعض الفاعلين الخارجيين لتعديل المشهد أو لتغييره. ولا يعني التعديل أو التغيير إنهاء الحاجة للرئيس بالضرورة، بل قد يعني فرض مشهد سياسي مختلف ينهي سردية البديل المطلق، وذلك لمواجهة الواقع المتردي اقتصاديا واجتماعيا، أي لتهيئة انفراجة سياسية لا تؤدي إلى العودة لمربع 24 تموز/ يوليو 2021، ولكنها تحول دون تواصل نهج الانفراد بالسلطة ورفض أي تشاركية كما هو الشأن حاليا