"إبستين حيّ ويتجول في تل أبيب" تشعل مواقع التواصل.. ما القصة؟

منشورات على “إكس” و”تيك توك” تحصد آلاف المشاهدات خلال ساعات - الأناضول
منشورات على “إكس” و”تيك توك” تحصد آلاف المشاهدات خلال ساعات - الأناضول
شارك الخبر
يشهد الفضاء الرقمي موجة جدل واسعة في الفترة الماضية، بعد تداول منشورات على منصات التواصل تزعم أن رجل الأعمال الأمريكي الراحل والمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، لم يمت كما أعلن عام 2019، بل “شوهد” في تل أبيب هذا الأسبوع، في إطار نظرية مؤامرة تربطه بجهاز “الموساد” الإسرائيلي.

وبحسب ما نقلته صحيفة “إسرائيل اليوم”، فقد حصدت مقاطع ومنشورات على “تيك توك” و”إكس” آلاف المشاهدات والتفاعلات، فيما انخرط مستخدمون وصفحات متخصصة في الترويج لنظريات المؤامرة في تداول صور مفبركة بالذكاء الاصطناعي، زاعمين أنها تظهر إبستين في الأراضي المحتلة.

وكتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”: “إسرائيل زورت موته!”، مرفقا منشوره بصورة مزيفة بتقنية الذكاء الاصطناعي، لفتت انتباه عدد كبير من المتابعين.

كما نشرت صفحة أخرى يتابعها أكثر من 79 ألف شخص منشورا جاء فيه: “هذه هي الصورة الكاملة لإبستين. إنه في إسرائيل!”، فيما كتب مستخدم آخر مع ثلاث صور مختلفة – بينها صورة حقيقية لإبستين – عبارة: “انظروا مجددا…”.

وفي السياق ذاته، نشرت صفحة “MonitorX”، التي يتجاوز عدد متابعيها 100 ألف، تغريدة قالت فيها: “تكشف صور التقطت في إسرائيل عن ما يبدو أنه جيفري إبستين مع وضع مساحيق التجميل، برفقة حارسين شخصيين. وتنتشر الصورة بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وذهب الناشط جورجي كاتسون، الذي يتابعه أكثر من 50 ألف شخص، إلى أبعد من ذلك، إذ اتهم إبستين بالعمل تحت إمرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكتب: “شوهد جيفري إبستين في تل أبيب، إسرائيل. تكشف وثائق نشرت حديثا أن إبستين كان عميلا سريا إسرائيليا دربه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
هل يعقل أن يكون هو؟ إنه هو بالتأكيد!”.

اظهار أخبار متعلقة


وتأتي هذه المزاعم ضمن موجة متكررة من نظريات المؤامرة التي تلاحق قضية إبستين، والتي عادت إلى الواجهة مجددا مع تداول وثائق ومواد مرتبطة بما يعرف بـ”ملفات إبستين”، وفق ما تشير الصحيفة.

ويُعد جيفري إبستين رجل أعمال أمريكيا من أصول يهودية، سبق أن أُدين عام 2008 بارتكاب جرائم جنسية ضد قاصر تبلغ من العمر 14 عاما. وبموجب صفقة إقرار بالذنب، قضى نحو عام واحد فقط في السجن، ضمن ظروف وصفت بأنها “مخففة”، إذ سمح له بالخروج للعمل خلال فترة العقوبة.

وفي عام 2019، ألقت السلطات الأمريكية القبض عليه مجددا ووجهت إليه اتهامات بالاعتداء الجنسي على عشرات الفتيات القاصرات، وخلص المدعون إلى أنه كان يعمل مع شركاء، واستغل ضحايا قاصرات وألحق بهن أذى جنسيا.

وبعد نحو شهر من توقيفه، عثر على إبستين مشنوقا داخل زنزانته في أحد سجون نيويورك حيث كان ينتظر المحاكمة، وأعلنت السلطات حينها أن الوفاة كانت نتيجة انتحار.

وبينما تتسع دائرة تداول الصور والمنشورات المفبركة، لا تزال هذه الادعاءات – وفق ما تؤكد الصحيفة – مجرد مزاعم غير موثقة تتغذى على التلاعب الرقمي وانتشار المحتوى المضلل عبر المنصات الاجتماعية.
التعليقات (0)