قراءة إسرائيلية في الانتخابات المقبلة.. "تآكل الثقة بنتنياهو"

التحليل استبعد لابيد وغانتس وغولان واعتبر المنافسة محصورة بين ثلاثة أسماء فقط- جيتي
التحليل استبعد لابيد وغانتس وغولان واعتبر المنافسة محصورة بين ثلاثة أسماء فقط- جيتي
شارك الخبر
تتصاعد التقديرات داخل الأوساط الإسرائيلية حيال الانتخابات المقبلة، والجهة اليمينية التي ستحسم نتائجها، وهوية من سيشغل منصب رئاسة الوزراء، وسط تساؤل محوري حول طبيعة اليمين الذي سيتولى قيادة دولة الاحتلال، في ظل التقارب المتنامي بين اليمين الفاشي ويمين الوسط.

وزعم مامي بير، مستشار الإعلام الاستراتيجي، أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم سيكون من اليمين، لأنه بعد هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تبلور اتجاهان بين الناخبين الإسرائيليين، إذ اتجه عدد كبير منهم نحو اليمين، وفي المقابل توفّر ملاذ آمن لليسار، وإن لم يكن واسع النطاق، إلا أنه كان ذا أهمية كبيرة لسكانه وللدولة والسياسة أيضا، في ظل ما تبقى من التدمير التدريجي للنظام السياسي الإسرائيلي على يد رئيس حكومة السابع من أكتوبر".

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف بير في مقال نشرته "القناة 12"، وترجمته "عربي21"، أن "محاكمة نتنياهو باتت قضية مركزية في نظرة الحكومة لبعض الملفات، وهو ما يشكل خطرا وجوديا على دولة الاحتلال"، معتبرا أنه "استنادا إلى الافتراض المنطقي المطروح في بداية المقال، فإن أحد الأشخاص الثلاثة الآتين سيتولى رئاسة الوزراء بعد انتخابات عام 2026، وهم بنيامين نتنياهو، أو نفتالي بينيت، أو أفيغدور ليبرمان".

وقال إنه لا يوجد مرشح واقعي آخر، لا يائير لابيد ولا يائير غولان، وبالتأكيد ليس بيني غانتس، الذي يفضّل أن يستقيل إذا كان يضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار، لأنه لن يحصل على عدد كاف من الأصوات، وحتى إن حصل عليها، فقد ينضم إلى نتنياهو.

وأكد أن "غادي آيزنكوت شخصية كبيرة، وأي حزب ينضم إليه سيستفيد منه، لكنه لن يكون رئيسا للوزراء"، مضيفا أن "هذه المرة من الأفضل التصويت لمن ترغبون في أن يكون رئيسا للوزراء، فنتنياهو في الحكم بشكل متقطع منذ نحو 30 عاما، ويفسد تقريبا كل ما هو جيد، ويصف نفسه باليميني، رغم أنه ليس كذلك".

ولفت إلى أن بينيت شغل منصب رئيس الوزراء سابقا، ونجح، بمساعدة شركائه، في خلق أجواء من الجدية والاتزان، لكنه فشل في إدارة الحكومة، وتخلى عنه أقرب حلفائه، وأسقطوا حكومته بعد أكثر بقليل من عام.

اظهار أخبار متعلقة



وأشار إلى أن "ليبرمان، اليميني الليبرالي العملي، إذا انتُخب هذا العام، فسيكون في الثامنة والستين من عمره، وهو سن مناسب وناضج لتولي رئاسة الوزراء، وسيعرف كيف يفرض النظام، وسينهي فترتين رئاسيتين في سن السادسة والسبعين"، لافتا إلى أن "بينيت سيكون حينها في الثانية والستين من عمره، أكثر نضجا وجاهزية لفترة رئاسية جديدة، ولتصحيح الفترة التي أخفق فيها ولم تدم".

وأضاف: "إذا كنت من أنصار نتنياهو، فمن غير المرجح أن يتغير شيء من قناعاتك، فأنا من مواليد الليكود، دعمت نتنياهو وصوت له، وأجريت مقابلات وكتبت دفاعا عنه، وكدت أنجر إلى شجار عنيف مع خصومي من أجله".

وأوضح أنه "بدأ بتغيير مواقفه اليمينية، واستعاد وعيه قبل السابع من أكتوبر بوقت طويل، بعدما تكشفت أمامه حقيقة مرة، ورأى كما هائلا من الأكاذيب والخداع والاستغلال، وتعبئة القوى لتدمير الدولة ومؤسساتها، مثل النظام القضائي الذي يحتاج إلى إصلاح مدروس لا انقلاب، ورئيس المحكمة العليا والنائب العام، والإعلام، وقانون التهرب، وانتهاكات الجيش، ورئيس الأركان، وبعض قادة المؤسسة العسكرية، والهرب الجبان من لجنة تحقيق حكومية، وغير ذلك الكثير".

وأكد أن "ما بعد السابع من أكتوبر كشف بوضوح وقوع نتنياهو في غرام سياسة الاحتواء لحماس، وبيعه الدولة وأموالها للمتخاذلين والكسالى والمستغلين، وتعريض الأسرى للخطر، وترك شعار النصر الكامل مع ثلاث ساحات مفتوحة، فيما باتت عائلة من الطبقة المتوسطة عاجزة عن شراء أي شيء بسبب ارتفاع الأسعار، وبعد أن استعدى معظم العالم المتقدم، وحوّل الإسرائيليين إلى مجرد أدوات غذائية، والقائمة تطول".

وختم بالقول إن "على كل ناخب لا يدعم نتنياهو أن يختار بينيت أو ليبرمان، فكل منهما أفضل منه بآلاف المرات، لأنهما، إلى جانب قادة كتلة التغيير الآخرين، يتحملون مهمة أكبر بكثير، وهي نقل أكبر عدد ممكن من الأصوات من الليكود والصهيونية الدينية الحقيقية إلى اليمين البراغماتي، لأن الدولة تستحق رئيس وزراء قادرا على رأب الصدع، وإنقاذ الإسرائيليين من أنفسهم، باستخدام جرافة D9 لإصلاح كل ما دمّره نتنياهو وما زال يدمّره".
التعليقات (0)